ميتا تُصدر فئة أسهم جديدة.. وزوكربيرج يحافظ على سلطة التصويت
أعلنت شركة ميتا إصدار فئة جديدة من الأسهم لا تحمل حق التصويت، بالتزامن مع نتائج الربع الثالث من السنة المالية، وجاء القرار بعد شهور من المفاوضات المتوترة بين المؤسس مارك زوكربيرج ومجلس الإدارة، وسط حاجة الشركة إلى تمويل طموحاتها في الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على هيكل السيطرة الذي أرساه زوكربيرج منذ تأسيس ميتا عام 2004.
تفاصيل فئة أسهم ميتا الجديدة
تمتلك ميتا هيكلًا مزدوجًا للأسهم يمنح زوكربيرج 60.6% من حقوق التصويت رغم أن حصته الفعلية لا تتجاوز 13.4%، إذ تمنح أسهم الفئة B التي يحتفظ بها عشرة أصوات للسهم الواحد. كان إصدار مزيد من أسهم الفئة A لمنح الموظفين حزم أسهم أو لإجراء استحواذات يُخفّض حصته التصويتية،
وقد عالجت ميتا ذلك بإعادة شراء 26.3 مليار دولار من الأسهم خلال عام 2025، لكنها لم تُعِد شراء أي أسهم في أربعة أرباع متتالية، فيما بلغت التعويضات القائمة على الأسهم 21 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من العام.
وتُتيح أسهم الفئة C لميتا دفع رواتب الموظفين وتمويل الاستحواذات وجمع رأس المال دون المساس بسيطرة زوكربيرج، ويحق له بيع 20% منها فور الإصدار، فيما ترتبط الـ80% المتبقية ببيع عدد مماثل من أسهمه ذات التصويت، وذلك وفقًا لما نشر في موقع Fortune.
وتتضمن الاتفاقية منحًا إضافية لجميع المساهمين في كل مرة يتضاعف سعر السهم انطلاقًا من 580.60 دولار، بشرط ألا تقل العوائد السنوية عن 10%.
خطة زوكربيرج لمواجهة "المقترح 40"
برز "المقترح 40"، وهو قانون ضريبة الثروة الكاليفورني المُقرر التصويت عليه في الثالث من نوفمبر 2026، محرّكًا رئيسًا في تسريع المفاوضات.
وأبلغ زوكربيرج المديرَ المستقل الأول روبرت كيميت في يوليو بأن تغطية الضريبة ببيع أسهم الفئة B قد تُخفّض حصته التصويتية إلى 53%، وهو لا يتقاضى سوى دولار واحد راتبًا سنويًا منذ 2013، وتُقدّر ثروته بـ246 مليار دولار وفق مؤشر بلومبرج.
وفي أغسطس أخبر المجلسَ بنيّته تأسيس إقامة خارج كاليفورنيا، ثم أبلغ المديرين في عشاء سبتمبر بعزمه طرح منزله في بالو ألتو للبيع، ما دفع أعضاء اللجنة إلى مناقشة الاستقالة من المجلس.
وأُبرمت الاتفاقية في 14 سبتمبر؛ تخلى زوكربيرج عن طلب حزمة مكافآت والتزم بالبقاء في كاليفورنيا أو حيث تتخذ ميتا مقرها ثماني سنوات.
ووافق المجلس بالكامل في 19 أكتوبر، وصادقت كيانات تشان زوكربيرج التي تمتلك 56% من التصويت في اليوم التالي، على أن تدخل الأسهم حيّز التنفيذ في 19 يناير 2027.
وكشفت نتائج الربع الثالث حجم الضغوط؛ ارتفعت الإيرادات 26% إلى 64.6 مليار دولار، وبلغت النفقات الرأسمالية 34.9 مليار دولار، فيما تراجع التدفق النقدي الحر إلى سالب 2.1 مليار دولار مقارنةً بـ10.6 مليار دولار قبل عام.
وتوقعت ميتا نفقات رأسمالية بين 135 و140 مليار دولار لعام 2026، وإيرادات للربع الرابع بين 73 و76 مليار دولار.
