سر غريب في حذاء مبابي.. عادة من الطفولة تلازمه حتى اليوم
كشف النجم الفرنسي كيليان مبابي، هداف ريال مدريد، عن سر يرافقه منذ أيام طفولته في شوارع بوندي الفرنسية حتى اليوم، وهو أنه يخوض مبارياته دون النعال الداخلية لأحذيته الرياضية.
جاء هذا الاعتراف قبيل مواجهة ريال مدريد لنظيره لايبزيج الألماني في دوري أبطال أوروبا على ملعب سانتياجو برنابيو، في توقيت بدا فيه مبابي في قمة ثقته بنفسه بعد ثنائيته في مرمى إشبيلية.
ماذا قال مبابي عن عادته في الأحذية؟
بدأ مبابي إجابته بنبرة مازحة حين سُئل عن سره في مقابلة مع مجلة Onze Mondial الفرنسية، إذ قال: "لدي مليون سر، والفكرة من السر هي ألا تكشفه، أليس كذلك؟" ثم أردف معترفًا: "لكن في عالم كرة القدم، لدي عادة سيئة للغاية لا أستطيع التخلص منها.. أنا ألعب دون نعال داخلية".
وصف النجم الفرنسي هذه العادة بوضوح بأنها ليست ممارسةً صحيحة، لكنه أكد أنها باتت ردّ فعل قديمًا لا إراديًا يصعب تجاوزه، مشيرًا إلى أن جذورها تعود إلى المرحلة التي كان يركض فيها في أزقة بوندي طفلًا صغيرًا.
وأضاف مبابي أن الأمر لا يرتبط بنوعية الأحذية، إذ أوضح أنه يُخرج النعال الداخلية تلقائيًا حتى من أحذيته المصممة خصوصًا له، مؤكدًا أنه لا يجد أي مبررًا منطقيًا للاستمرار في هذه العادة، غير أنه لا يملك القدرة على الإقلاع عنها.
تحذير مبابي للأطفال من تقليده
وجّه مبابي رسالة تحذيرية مباشرة للأطفال المحبين لكرة القدم قائلًا: "إلى الأطفال كافة، لا تخلعوا النعال الداخلية أبدًا! احتفظوا بها".
أراد من خلال هذا التحذير أن يُجنّب الجيل الصاعد الوقوع في الخطأ نفسه الذي وقع فيه في مرحلة النشأة.
وأوضح أنه ارتكب هذا الخطأ حتى بعد أن بات يمتلك أفضل الأحذية الرياضية في العالم. وأسمى هذه العادة "ردّ فعل قديمًا من طفل بوندي"، ما يعني أنها غدت جزءًا لا يتجزأ من شخصيته داخل الملعب.
وتعكس رسالة مبابي إدراكه لصعوبة التخلي عن بعض العادات المكتسبة في الصغر، حتى مع تطور مستوى اللاعب وتوافر أفضل المعدات الرياضية، وهو ما دفعه إلى تحذير الأطفال من تقليد سلوك قد يلازمهم لسنوات.
ما علاقة هذه العادة بمشواره التهديفي؟
🚨 Kylian Mbappé 🇫🇷 : « J'ai une habitude qui est très mauvaise, ce n'est pas bien, mais je le fais… JE JOUE SANS SEMELLES. Donc à tous les enfants : n'enlevez pas vos semelles ! Gardez vos semelles ! 👟😅 J'ai fait l'erreur de faire ça gamin, je joue sans semelles depuis tout petit. Pourtant j'ai les meilleures chaussures maintenant, je n'ai aucune raison de ne pas mettre de semelles, mais c'est le réflexe de l'enfant de Bondy d'enlever sa semelle, même sur des chaussures sur mesure ! (🤣). » (@OnzeMondial)
— BeFootball (@_BeFootball) October 19, 2026
سجّل مبابي ثنائيةً في شباك إشبيلية قبيل هذا الاعتراف، ما منح ريال مدريد فوزًا بنتيجة 4-1 في الدوري الإسباني.
رفع هذان الهدفان رصيده الشخصي إلى 11 هدفًا في جميع المسابقات خلال الموسم الحالي، في مؤشر واضح على استمرار توهجه التهديفي رغم عادته الغريبة في الأحذية.
يكشف هذا التناقض أن الأداء الاستثنائي لا يرتبط دائمًا بالالتزام التام بالتعليمات التقنية، فهداف الميرنجي يمزق الشباك بحذاء يفتقر إلى النعال الداخلية التي توفر الدعم اللازم للقدم خلال الركض والتغيير السريع في الاتجاهات.
تبقى هذه الرواية شاهدًا على أن عادات الطفولة قادرة على مقاومة كل تطور تقني، إذ يواصل مبابي تسجيل الأهداف، مثبتًا أن الموهبة الاستثنائية تعلو على أي اشتراط تقني.
طقوس مبابي الذهنية: عندما تهزم الراحة النفسية المنطق الرياضي
تعكس حالة كيليان مبابي مع أحذيته ظاهرةً شائعةً لدى كبار نجوم الرياضة، حيث تتغلب الطقوس النفسية المعتادة على الإرشادات الطبية والرياضية الصارمة.
فبالنسبة لهداف ريال مدريد، لا يتعلق الأمر بمجرد حذاء رياضي، بل بشعور نفسي بالراحة ارتباطًا بأيامه الأولى؛ حيث يصبح الشعور بالأرض والارتياح الذهني داخل الملعب محركًا أساسيًا للأداء، يتجاوز أهمية الدعم التكنولوجي الذي توفره أفضل أحذية العالم.
