لماذا يدرس شاكيل أونيل علم الجريمة رغم نجاحه وثروته؟
عاد أسطورة كرة السلة شاكيل أونيل (54 عامًا) إلى مقاعد الدراسة، ملتحقًا بجامعة سكرامنتو ستيت للحصول على درجة الماجستير في علم الجريمة، رغم امتلاكه ثروة تُقدّر بنحو 500 مليون دولار وأربع شهادات جامعية.
ولا تُعد هذه الخطوة الأولى في مسيرته الأكاديمية، إذ واصل أونيل الدراسة بعد اعتزاله كرة السلة، مؤكدًا أن التعلّم يظل أولوية في حياته، إلى جانب نجاحاته الرياضية والمهنية.
مسيرة شاكيل أونيل الأكاديمية
درس شاكيل أونيل ثلاثة مواسم في جامعة لويزيانا ستيت، قبل أن يُختار في المركز الأول بمسودة دوري كرة السلة الأمريكي NBA عام 1992، ليغادر الجامعة دون إكمال دراسته. لكنه وعد والدته بالعودة لاستكمال تعليمه، وهو ما لم يكتفِ بالوفاء به، بل تجاوزه بالحصول على مزيد من الشهادات.
ويحمل أونيل اليوم أربع شهادات جامعية، تشمل البكالوريوس وماجستير إدارة الأعمال والدكتوراه في التعليم (Ed.D)، إلى جانب ماجستير الآداب الليبرالية من جامعة لويزيانا ستيت.
وفي حديثه لمجلة Fortune، أكد أن شغفه بالتعلم لم يتوقف، قائلًا: «كانت كرة السلة عملي، لكنني لم أرد أن تكون الشيء الوحيد الذي أعرفه».
وبالنسبة إلى أونيل، لا يقتصر التعليم على تحصيل الشهادات، بل يمثل التزامًا بالقيم التي غرستها والدته فيه. وأضاف: «في كل مرة أعود فيها إلى المدرسة، أتحدى نفسي لأتعلم شيئًا جديدًا، وأؤمن بأن الشهادة التي حصلت عليها لا يستطيع أحد انتزاعها منك».
التحق بجامعة سكرامنتو ستيت مديرًا عامًا لفريق كرة السلة في منصب تطوعي غير مدفوع الأجر، وفق ما أفادت به صحيفة The Athletic، عقب انتقال نجله شاقير إلى الجامعة نفسها للعب بها.
رؤية شاكيل أونيل للجامعة
بدأ أونيل برنامجه الأكاديمي هذا الصيف ويعتزم إتمامه بصيغة هجينة بحلول خريف 2027 أو صيف 2028، ويتضمن جدوله الحالي مادة "التحليل النقدي للقانون والعدالة"، وهو مسار يستند إلى عقود من الاحتكاك بعالم إنفاذ القانون.
منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، عمل بدوام جزئي في عدد من أقسام الشرطة، وحمل صفة ضابط احتياطي في لوس أنجلوس وميامي. الشهر الماضي، منحه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل لقب عميل خاص فخري في الـ FBI.
ويجول أونيل على الحرم الجامعية لتعليم الطلاب إدارة الأموال الشخصية، ويرى في الجامعة نافذةً أرحب من مجرد الشهادة.
وقال إنها تعلّم الانضباط وكيف تعمل مع من يختلفون عنك في التفكير، وكيف تُنهي ما بدأته.
وفي مواجهة قلق جيل Z من تمدّد الذكاء الاصطناعي، أكد أن التقنية تُقدّم المعلومة لكنها تعجز عن تعويض التجربة الفعلية: "لا يمكنها استبدال الجلوس أمام شخص يعرف أكثر منك وأنت تطرح الأسئلة، وهذا لا يزال ذا قيمة لا تُضاهى".
