دراسة حديثة: ممارسة رفع الأثقال تحت الإشراف تزيد من نمو العضلات
كشفت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين رفع الأثقال تحت إشراف شخص آخر قد تساعد على تحقيق مكاسب عضلية أكبر وتحسين الأداء في بعض التمارين، حتى لدى الرياضيين الذين يمتلكون خبرة سابقة في التدريب.
تأثير الإشراف على نمو العضلات
ونُشرت نتائج الدراسة في تقرير لمجلة «Men's Fitness»، إذ سعى الباحثون إلى معرفة مدى تأثير وجود مدرب يراقب أداء المتدربين في نتائج التمارين، مقارنة بأداء التدريبات نفسها دون إشراف مباشر.
شملت الدراسة 36 شابًا من ذوي الخبرة في رفع الأثقال، وجرى تقسيمهم عشوائيًا إلى مجموعتين، التزمت كل منهما بالبرنامج التدريبي نفسه لمدة ثمانية أسابيع.
وتدربت المجموعة الأولى تحت إشراف مباشر، بينما أدت المجموعة الثانية التمارين بمفردها دون إشراف، وقاس الباحثون قبل البرنامج التدريبي وبعده مجموعة من المؤشرات، شملت حجم العضلات وقوتها وتكوين الجسم وارتفاع القفزة.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تدربت تحت الإشراف حققت زيادة أكبر في سماكة عضلات الترايسبس والعضلات الرباعية في الفخذ، مقارنة بالمجموعة التي أدت التمارين دون مراقبة.
تمارين القرفصاء تسجل تحسنًا أكبر
على مستوى القوة البدنية، سجلت المجموعة الخاضعة للإشراف تحسنًا أكبر في أداء تمرين القرفصاء، بينما جاءت نتائج المجموعتين متقاربة في قوة تمرين ضغط الصدر وقوة مد الركبة.
وفي المقابل، حققت المجموعة التي تدربت دون إشراف تحسنًا طفيفًا أكبر في ارتفاع القفزة، ما يشير إلى أن تأثير الإشراف قد يختلف باختلاف نوع التمرين ومؤشر الأداء الذي يجري قياسه.
هل تحتاج إلى مدرب شخصي لتحقيق نتائج أفضل؟
تشير نتائج الدراسة إلى أن وجود شخص يتابع أداء التمارين قد يساعد على زيادة الجهد المبذول والالتزام بالبرنامج التدريبي، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على نمو العضلات وتحسين القوة في بعض الحركات.
ولا يشترط أن يكون هذا الشخص مدربًا شخصيًا، إذ يمكن لشريك التدريب أن يوفر قدرًا من المتابعة والتشجيع أثناء ممارسة التمارين.
ومع ذلك، تظل النتائج بحاجة إلى مزيد من البحث، نظرًا إلى قصر مدة الدراسة التي اقتصرت على ثمانية أسابيع، ومشاركة 36 شخصًا فقط.
ورغم أن المشاركين كانوا من الشباب الأصحاء ذوي الخبرة التدريبية، فإن حجم العينة المحدود لا يسمح بتعميم النتائج على جميع الفئات.
وتقدم الدراسة مؤشرًا على أهمية الإشراف أثناء تدريبات المقاومة، مع ضرورة إجراء دراسات أوسع لتحديد مدى تأثيره في النتائج العضلية والبدنية على المدى الطويل.
