في ذكرى رحيله الـ15.. تعرف على أول آيفون حمل بصمة ستيف جوبز
أحيت شركة آبل وملايين المعجبين حول العالم الذكرى الـ15 لرحيل ستيف جوبز، الرجل الذي لم يكتفِ بتأسيس شركة بل أعاد رسم ملامح صناعات بأكملها؛ فـ15 عامًا مضت، والأجهزة التي صنعها لا تزال في جيوب الناس وعلى مكاتبهم وبين أيدي أطفالهم.
قصة تأسيس شركة آبل
ووفقًا لموقع theapplepost، أسّس ستيف جوبز شركة آبل عام 1976 رفقة ستيف وزنياك ورونالد واين، وكان الحاسوب Apple II أول خطوة حقيقية نحو بناء اسم الشركة.
ثم جاءت حواسيب الماكنتوش عام 1984 لتُقدّم لأول مرة واجهة رسومية وفأرة حاسوب لجمهور واسع، في لحظة غيّرت مفهوم الحوسبة الشخصية إلى الأبد.
لكن مسيرة جوبز لم تسر دائمًا في خط مستقيم؛ إذ غادر آبل عام 1985 بعد خلافات داخلية، ليؤسس شركة NeXT ويُشارك بعمق في مسيرة بيكسار التي تحوّلت لاحقًا إلى إمبراطورية أنيميشن.
وحين استحوذت آبل على NeXT عام 1997، عاد جوبز معها، وسرعان ما أمسك بزمام القيادة مرة أخرى.
عودة جوبز لآبل
ما بين عامَي 1997 و2011 شهدت آبل واحدة من أغرب قصص الانتعاش في تاريخ التقنية؛ فحين تولّى ستيف جوبز قيادة الشركة، كانت تتخبّط بلا رؤية واضحة، فحوّلها إلى آلة ابتكار لا تتوقف.
وبدأت الموجة بالـiMac الملوّن عام 1998 الذي أعاد تعريف التصميم في عالم الحواسيب، ثم أطلق الـiPod عام 2001 فأعاد تشكيل صناعة الموسيقى برمّتها، ومعه متجر iTunes الذي غيّر طريقة شراء الأغاني إلى الأبد.
ولم يتوقف عند ذلك، بل أضاف متاجر آبل التجزئة إلى خريطة التجربة الكاملة التي بناها للمستخدم.
يوم أعلن جوبز ميلاد الآيفون
في يناير 2007، صعد ستيف جوبز إلى مسرح مؤتمر Macworld وأعلن أن آبل ستُقدّم ثلاثة منتجات ثورية: هاتف متطور، وجهاز iPod بشاشة عريضة، وجهاز إنترنت يدوي.
وكرّر الجملة مرات، ثم كشف أن الثلاثة ليسوا أجهزة منفصلة بل جهاز واحد هو الآيفون؛ فكانت تلك اللحظة من أكثر اللحظات توثيقًا في تاريخ عروض التقنية.
وما ميّز الآيفون الأول حقًا لم يكن الجمع بين وظائف ثلاث، بل الطريقة التي أعاد بها التفكير في مفهوم الهاتف الذكي من الصفر؛ فواجهة اللمس المتعدد النقاط كانت الأولى من نوعها على نطاق واسع، وألغت الحاجة إلى لوحة مفاتيح مادية دفعت بها هواتف المنافسين إلى الهامش خلال سنوات قليلة.
مواصفات أول هاتف آيفون
حين وصل الآيفون إلى الأسواق الأمريكية في 29 يونيو 2007، جاء بمواصفات لافتة لم يعتد عليها المستخدمون آنذاك.
وفّر الجهاز 8 ساعات من المكالمات الصوتية، و6 ساعات من تصفح الإنترنت، و7 ساعات من تشغيل الفيديو، و24 ساعة من الاستماع إلى الموسيقى، فضلاً عن 250 ساعة في وضع الاستعداد تجاوزت عمر بطارية معظم هواتف تلك الحقبة.
قبيل الإطلاق بأسابيع، أعلنت آبل قرارًا غير متوقع: ترقية السطح العلوي بالكامل من البلاستيك إلى زجاج بصري عالي الجودة.
وأكد جوبز شخصيًا أن هذا الزجاج يوفر مقاومة استثنائية للخدوش ووضوحًا بصريًا لا يُضاهى، وهو ما أصبح لاحقًا أحد أبرز معايير تصميم الهواتف الذكية في الصناعة.
وطُرح الجهاز بنسختين: الأولى بسعة أربعة جيجابايت بسعر 499 دولارًا، والثانية بسعة ثمانية جيجابايت بسعر 599 دولارًا، وعمل مع الحاسوب الشخصي والماك على حد سواء.
آخر ظهور لجوبز
قدّم ستيف جوبز آخر عروضه الرئيسة في مؤتمر WWDC في يونيو 2011، حين ساعد في الكشف عن iCloud إلى جانب iOS 5 ونظام Mac OS X Lion.
وفي أغسطس من العام ذاته، أعلن استقالته من منصب الرئيس التنفيذي ورشّح تيم كوك خلفًا له، وفي الخامس من أكتوبر 2011 رحل عن عالمنا.
15 عامًا بعد رحيله، تحتفل آبل بعامها الـ50؛ فالماك والآيفون والآيباد لا تزال في صلب منتجاتها، وكل فئة تقنية تُقدّمها اليوم يمكن إرجاع جذورها إلى الحقبة التي قادها ستيف جوبز، الرجل الذي آمن أن التقنية يجب أن تكون جميلة قبل أن تكون مفيدة.
