أضرار الكولا على الكلى.. 3 مكونات تدمر صحتك يوميًا
تملأ مشروبات الكولا الداكنة برادّات المنازل والمكاتب في أرجاء العالم، لكن ما يغفل عنه كثيرون هو أن الكوب اليومي من هذا المشروب قد يضع كليتيك أمام ضغط حقيقي ومتراكم.
وتتشارك ثلاثة مكوّنات رئيسة في تركيبة الكولا في تهديد صحة الكلى، وفهم آلية كل منها يساعدك على اتخاذ قرار أكثر وعيًا.
مكونات الكولا المضرة لصحة الكلى
حمض الفوسفوريك: العبء الخفي على الكلى
وفقًا لدراسة منشورة في مجلة scientific reports، تستمد الكولا طعمها اللاذع من حمض الفوسفوريك، وهو شكل من أشكال الفوسفور يعمل أيضًا كمادة حافظة.
بخلاف الفوسفور الطبيعي الموجود في الأطعمة، يمتص الجسم هذا الحمض بسرعة أكبر، ما يرفع مستويات الفوسفور في الدم بصورة ملحوظة عند الاستهلاك المنتظم.
وحين ترتفع مستويات الفوسفور، يختل التوازن مع الكالسيوم في الدم، فيستجيب الجسم بإفراز هرمون الغدة الجار درقية الذي يسحب الكالسيوم من العظام ويأمر الكلى بطرد الفوسفور الزائد عبر البول، ما يُرهق الكلى تدريجيًا.
وعند أصحاب القصور الكلوي المزمن، تتحوّل الأمور إلى حلقة مفرغة: يزيد الفوسفور الضغطَ على كلى مثقلة أصلاً فيسرّع تدهورها.
كما أن ارتفاع مستويات الكالسيوم والفوسفور في البول يزيد بشكل كبير من خطر تشكّل حصى الكلى.
السكر المرتفع ومسار طويل نحو الفشل الكلوي
تحتوي علبة الكولا الواحدة على ما بين 30 و40 جرامًا من السكر المضاف، في الغالب على شكل شراب الذرة عالي الفركتوز، وذلك وفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية.
وتقود هذه الكمية عند التكرار اليومي إلى زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، وهما ممرّان رئيسان نحو السكري من النوع الثاني.
السكري هو المسبب الأول للقصور الكلوي المزمن في الولايات المتحدة، حيث إن ارتفاع سكر الدم باستمرار يُلحق الضرر بوحدات الترشيح في الكلى المعروفة بالكبيبات، ما يفضي إلى اعتلال الكلى السكري، وهو حالة تصاعدية قد تنتهي بالفشل الكلوي الكامل إن أُهملت.
وترفع الكولا بمحتواها السكري كذلك مستويات الكالسيوم في الدم، ما يضاعف من خطر تشكّل حصى الكلى مع الفوسفور الزائد.
الكافيين: خطر غير مباشر لا يُستهان به
بيّنت دراسة منشورة في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية، أن الكافيين في الكولا يمتلك تأثيرًا مدرًا خفيفًا للبول، ومن يستبدل المياه بالكولا مشروبًا رئيسًا يعرّض نفسه لجفاف مزمن منخفض المستوى، يرفع بدوره خطر الإصابة بحصى الكلى خصوصًا حين يقترن بوفرة الفوسفور.
على صعيد آخر، يرتبط استهلاك الكافيين الزائد عن 600 ملليجرام يوميًا بارتفاع ضغط الدم؛ إذ ارتفاع ضغط الدم المزمن يُعدّ عاملاً مشاركًا في تطوّر القصور الكلوي المزمن حين يتضافر مع عوامل غذائية أخرى كالصوديوم المرتفع وسكر الدم غير المضبوط.
كم كوبًا من الكولا يُعدّ آمنًا؟
تُبيّن الدراسات الوبائية الكبيرة أن شرب أكثر من مشروب محلّى واحد يوميًا يرفع خطر القصور الكلوي المزمن بنسبة 19%، والمثير أن هذا الخطر يتصاعد كلما زادت الكمية.
وحتى مشروبات الكولا الدايت لم تسلم من المخاوف، إذ تشير الأبحاث إلى أنها قد ترفع الخطر بنحو 12% عبر تأثيرها على استجابة الجسم للإنسولين.
للراغبين في حماية كلاهم دون التضحية بمتعة المشروب البارد، ثمة بدائل جديرة بالتجربة: المياه الفوّارة، الشاي المثلج غير المحلّى، ماء جوز الهند الطبيعي، ومياه الفاكهة أو الخيار المنقوعة.
هذه الخيارات توفّر الترطيب الكافي دون أعباء السكر أو الفوسفور التي تتراكم يومًا بعد يوم على كلى لا تستطيع الشكوى حتى يفوت الأوان.
