لماذا لا يكفي شرب الماء للوقاية من حصوات الكلى؟
كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز الطبي بجامعة ديوك أن النصيحة الشائعة بشرب كميات كبيرة من الماء قد لا تكون كافية وحدها لمنع تكرار الإصابة بـحصوات الكلى، رغم أهميتها.
أسباب فشل حملات الترطيب ضد حصوات الكلى
ووفقًا لما نشره scitechdaily، تعرف حصوات الكلى، بكونها ترسبات معدنية صلبة، قد تُسبب آلامًا حادة ومفاجئة تعطل الحياة اليومية، كما أن تكرارها شائع؛ إذ يُصاب بها عدد كبير من المرضى مرة أخرى بعد الإصابة الأولى، ما يجعل الوقاية أولوية لا تقل أهمية عن العلاج.
الدراسة، المنشورة في ذا لانسيت، اعتمدت على تجربة سريرية واسعة شملت أكثر من 1600 مشارك، وهدفت إلى اختبار ما إذا كان برنامج سلوكي متكامل يمكن أن يساعد المرضى على زيادة استهلاك السوائل، ومن ثم تقليل خطر عودة الحصى.
كما أظهرت النتائج أن اتباع هدف موحد للجميع مثل الوصول إلى معدل إخراج بول يومي معين، قد لا يكون مناسبًا، نظرًا لاختلاف احتياجات الجسم من شخص لآخر حسب العمر، وبنية الجسم، ونمط الحياة، والحالة الصحية.
الوقاية من حصوات الكلى
من جانبه، أشار الدكتور غريغوري تاسيان إلى أن مستقبل الوقاية يكمن في"التخصيص"، أي تصميم خطط فردية لكل مريض بدلًا من الاعتماد على توصيات عامة، مع فهم أسباب ضعف الالتزام، ودمج حلول سلوكية وطبية معًا.
وأكدت الدكتورة ألانة ديساي، المؤلفة الرئيسة في جامعة واشنطن في سانت لويس: "حصى الكلى حالة مزمنة ومؤلمة، وقد تؤثر على العمل والنوم والإنتاجية، لذا فإن تطوير أساليب وقائية فعّالة يُعد خطوة مهمة نحو تحسين حياة المرضى".
الدراسة تسلط الضوء على الحاجة إلى مقاربات وقائية مبتكرة تشمل أهدافًا فردية للترطيب، استراتيجيات للتغلب على العوائق اليومية، وعلاجات تساعد على إبقاء المعادن ذائبة في البول، لتصبح خطوة نحو منع نوبات حصى الكلى المستقبلية بشكل أكثر فعالية.
