قيادة وحضور قوي.. لماذا يظل بالاك أحد رموز الكرة الألمانية؟
في مثل هذا اليوم من عام 1976، وُلد في مدينة غورليتز الألمانية لاعب كرة القدم مايكل بالاك، ليحتفل اليوم بمرور نصف قرن على ميلاده.
ولم يكن بالاك مجرد لاعب وسط يُتقن تنظيم اللعب، بل كان القائد والمحرك الهجومي لكل فريق ارتدى قميصه، في مسيرة حافلة بدأت من ناشئي "شيمنيتس" ووصلت إلى ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويعكس رقمه الدولي ثقلاً حقيقيًا: 98 مشاركة مع المنتخب الألماني سجّل خلالها 42 هدفًا، وهو معدل استثنائي لمركز الوسط المركزي، ويضعه هذا الرصيد في مصافّ قلة نادرة جمعت الغزارة التهديفية مع الحضور القيادي في الملعب.
مسيرة مايكل بالاك الكروية
وفقًا لموقع transfermarkt، بدأت المسيرة الرسمية لبالاك عام 1991 في أكاديمية شيمنيتس الشبابية، وتدرّج عبر فرق الناشئين حتى الانتقال إلى الفريق الأول في 1995.
وجاءت الخطوة الكبرى عام 1997 حين انتقل إلى كايزرسلاوترن بصفقة قدرت بـ75 ألف يورو فقط، وهو رقم يبدو اليوم شبه مجاني قياسًا بما أثبته لاحقًا.
وفي عام 1999 اتجه إلى باير ليفركوزن مقابل 2.5 مليون يورو، وهناك انطلقت شهرته الأوروبية الحقيقية، وأوصلته ثلاثة أعوام في ليفركوزن إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2002، ثم إلى بايرن ميونخ في صفقة بلغت 6 ملايين يورو.
قيمة مايكل بالاك السوقية قبل الاعتزال
حقق بالاك مع بايرن ميونخ بين 2002 و2006، ثلاثة ألقاب في الدوري الألماني وكأسًا وطنية، وترسّخت مكانته كأفضل لاعب وسط في ألمانيا.
وعام 2006 انتقل إلى تشيلسي الإنجليزي بصفقة انتقال حر بلغت قيمته السوقية 35 مليون يورو، وهو رقم يُظهر مدى ثقل الاسم آنذاك.
وخاض بالاك أربعة مواسم في لندن تُوج فيها بكأس إنجلترا مرتين، ليعود بعدها إلى ليفركوزن عام 2010 في انتقال حر.
ومحافظته على قيمة سوقية وصلت إلى 20 مليون يورو بعد تجاوزه سن الثلاثين هي خير دليل على استقراره الفني وانضباطه النادر.
الاعتزال والعمل الحالي
أعلن بالاك اعتزاله رسميًا في يوليو 2012 بعد موسم أخير مع ليفركوزن بقيمة سوقية بلغت 3 ملايين يورو.
وامتدت المسيرة الاحترافية الكاملة نحو 17 عامًا تنقّل خلالها في خمسة أندية في ثلاث دوريات أوروبية مختلفة.
بعد الاعتزال، بالاك لم يتحوّل إلى مدرب بل آثر دور الوكيل والاستشاري، ويعمل حاليًا مع وكالة Lucky 13، تحت إشراف وكيله الشخصي الدكتور مايكل بيكر، حيث يعكس هذا الدور تركيزه على الجانب الإداري والتجاري لكرة القدم بعيدًا عن التدريب المباشر.
الإرث: قائد بلا لقب عالمي
المفارقة في مسيرة بالاك أنه مع كل هذا الحجم لم يفز بكأس العالم ولا ببطولة أوروبية مع المنتخب، ووصل إلى نهائي كأس العالم 2002 وخسر أمام البرازيل، وحمل منتخب ألمانيا في حقبة إعادة البناء بين 2004 و2010.
هذا الغياب عن اللقب الكبير هو النقطة الوحيدة التي تظل محلّ نقاش في تقييم إرثه؛ لكن بالاك اليوم في الـ50 يمثّل نموذجًا لجيل أواخر التسعينيات وبداية الألفية، حين كان لاعب الوسط الكامل يجمع بين البناء والتسجيل والقيادة داخل الملعب في آنٍ.
