الإدانة الكبرى: كيف يُعاد رسم خريطة الدوري الإنجليزي بين 2012 و2018؟
أدانت لجنة قضائية مستقلة نادي مانشستر سيتي في 114 تهمة من أصل 115 موجهة إليه، في فترة تمتد لتسع سنوات (2009–2018).
وشملت المخالفات تقديم بيانات مالية غير دقيقة، والتلاعب بعقود اللاعبين والمدربين، وخرق قواعد الاستدامة المالية، وفقًا لما نشرته صحيفة The Athletic.
انطلقت القضية بعد تسريب وثائق مالية للنادي عبر صحيفة Der Spiegel الألمانية في نوفمبر 2018، وأحالت الدوري الإنجليزي الممتاز النادي رسميًا إلى اللجنة في فبراير 2023.
ونفى النادي التهم طوال مراحل القضية، ومن المتوقع أن يتقدم باستئناف رسمي.
ألقاب مانشستر سيتي التسعة المهددة بالسقوط
وفي حال تثبيت الحكم ورفض الطعن المقدم، باتت تسعة ألقاب محلّ خطر السحب؛ وتتوزع بين ثلاثة ألقاب في البريميرليغ 2011-2012، 2013-2014، 2017-2018، ولقبٍ لكأس الاتحاد 2011، وثلاثة ألقاب لكأس الرابطة 2014، 2016، 2018، فضلاً عن بطولتين لدرع المجتمع 2012، 2018.
من يستفيد من سحب ألقاب الدوري؟
لقب 2011-2012 سيؤول إلى مانشستر يونايتد، الذي خسر السباق أمام سيتي بفرق الأهداف في نهاية درامية للموسم. هذا اللقب سيضيف تتويجاً رابع عشر لرصيد سير أليكس فيرغسون.
ولقب 2017-2018، الذي حققه سيتي بـ100 نقطة قياسية بقيادة بيب جوارديولا، سيُسلَّم أيضًا ليونايتد بقيادة جوزيه مورينيو آنذاك.
وأشار مورينيو إلى هذا الاحتمال تحديدًا في أكتوبر 2024 خلال تصريحاته قبيل مواجهة يونايتد مع نادي فنربهشة، لافتًا إلى أن استحقاقه المالي المرتبط بالفوز بالدوري يبلغ نحو 4 ملايين جنيه إسترليني.
وسيذهب لقب 2013-2014 إلى ليفربول بقيادة بريندان رودجرز، ما يمنح أسطورة الفريق ستيفن جيرارد أخيرًا ميدالية الدوري الإنجليزي التي غابت عنه طوال 17 موسمًا في أنفيلد. هذا الاستحقاق التاريخي يُضاف إلى إرث جيرارد بأثر رجعي.
كأس الاتحاد وكؤوس الرابطة: من الخاسر الرابح؟
يضع سحب ألقاب الكؤوس عدة أندية ومدربين في قائمة الرابحين؛ فلقب كأس الاتحاد 2011 الذي حسمه يايا توريه بهدفه الوحيد في ويمبلي أمام ستوك سيتي سيتجه إلى أيدي ستوك ومدربه توني بوليس.
وعلى مستوى كأس الرابطة، سيرسخ عام 2014 التتويج لصالح ساندرلاند ومدربه جوس بويت بعد خسارتهما النهائي (3-1).
كما سيسفر سحب لقب 2016 -الذي حسمه السيتي بركلات الترجيح بعد تعادل (1-1)- عن إضافة البطولة لسجل يورجن كلوب مع ليفربول.
وفي نسخة 2018 التي خسرها آرسنال بثلاثية دون رد، فإن إلغاء فوز السيتي سيهدي أرسين فينجر لقبًا أخيرًا يختتم به حقبته التدريبية الشهيرة مع الغانرز.
العقوبات المحتملة لمانشستر سيتي
في الكميونيتي شيلد، هزم سيتي تشيلسي 3-2 عام 2012، ثم 2-0 عام 2018؛ وفي حال تجريده من اللقبين، سيمنح تشيلسي درعَين إضافيتين في سجله الحافل.
ورغم هذه القراءات، لا تزال العقوبات النهائية غير معلنة؛ إذ يقتصر المشهد حالياً على مداولات تحوم حول ثلاثة سيناريوهات رئيسة: خصم النقاط، الهبوط إلى الدرجات الأدنى، أو تجريد النادي من ألقابه، دون صدور أي قرار رسمي يحدد حجم العقوبة أو توقيت تنفيذها.
وتُعد هذه القضية الأكبر على الإطلاق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية بالنظر إلى مدتها الزمنية وزخم الاتهامات، وسط توقعات بأن تتولى تداعياتها إعادة تشكيل خريطة "البريميرليغ" لعقد كامل من الزمن.
