في ذكرى ميلاده.. كم تبلغ ثروة أندريا بوتشيلي؟
مع حلول ذكرى ميلاده الـ68 تُسلط الأضواء حول مسيرة واحد من أكثر الأصوات تأثيرًا في تاريخ الموسيقى الكلاسيكية المعاصرة، أندريا بوتشيلي، الذي وُلد في 22 سبتمبر عام 1958 في بلدة لاياتيكو الإيطالية، ومزج بين عالم الأوبرا التقليدي وثقافة البوب العالمية، ليصبح من أنجح المطربين الكلاسيكيين تجاريًا على الإطلاق. وتُقدَّر ثروته حاليًا بنحو 100 مليون دولار.
من الظلام إلى الشهرة العالمية
واجه بوتشيلي تحديًا صحيًا منذ ولادته، إذ أصيب بالماء الأزرق الخلقي الذي أثر على بصره بشكل كبير. وفي سن الثانية عشرة، فقد بصره بالكامل إثر إصابة تعرض لها أثناء ممارسته كرة القدم.
ورغم ذلك، وجد في الموسيقى ملاذه، فتعلم العزف على آلات متعددة قبل أن يكتشف أن صوته هو موهبته الحقيقية.
أكمل تعليمه في جامعة بيزا ودرس القانون، وعمل خلال تلك الفترة في الغناء بحانات البيانو ليلاً لتمويل دراسته، وهناك التقى زوجته الأولى إنريكا سينزاتي.
وبعد تخرجه، مارس المحاماة لفترة قصيرة قبل أن يتفرغ تمامًا للفن.
الانطلاقة الحقيقية بمساعدة بافاروتي
جاءت نقطة التحول عام 1992، حين تعاون مع نجم الروك زوكيرو والتينور الأسطوري لوتشيانو بافاروتي في أغنية "Miserere".
كان بوتشيلي قد سُجِّل في الأصل كصوت تجريبي مخصص لبافاروتي، إلا أن الأخير أصر على ظهوره في التسجيل النهائي بعدما استمع إلى أدائه، لتحقق الأغنية نجاحًا عالميًا يفتح أمامه أبواب الاحتراف.
من الأوبرا إلى القمم العالمية
حقق بوتشيلي بعدها سلسلة من النجاحات، بدءًا من ألبومه الأول الذي بلغ المركز البلاتيني خلال أسابيع، مرورًا بظهوره الأوبرالي الرسمي في دور "ماكدف" بأوبرا "ماكبث" لفيردي.
ثم جاءت أغنيته "Time to Say Goodbye" لتصبح من أكثر أغاني الموسيقى الكلاسيكية العابرة للأنواع مبيعًا في التاريخ.
توالت بعدها التعاونات الكبرى، أبرزها أغنية "The Prayer" مع سيلين ديون، إضافة إلى ظهوره أمام الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بعد إحدى حفلاته في واشنطن، وهو ما مهّد لجولاته الأولى في الأمريكتين.
محطات أولمبية بارزة
قدّم بوتشيلي أغنية "Because We Believe" في حفل ختام أولمبياد تورينو الشتوي عام 2006، كما شارك في فعاليات كأس العالم لكرة القدم في العام نفسه.
ووفقًا لما ورد على موقع celebrity net worth، في 2026، عاد إلى المسرح الأولمبي مجددًا بأداء مؤثر لأغنية "Nessun Dorma" من أوبرا "توراندوت" خلال حفل افتتاح أولمبياد ميلانو كورتينا، مصاحبًا دخول الشعلة الأولمبية إلى ملعب سان سيرو، في لحظة جمعت بين التراث الأوبرالي الإيطالي وروح الألعاب الأولمبية الحديثة.
راكم بوتشيلي ثروته عبر عقود من العمل الفني المتنوع، بدءًا من مبيعات ألبوماته التي تجاوزت عشرات الملايين من النسخ حول العالم، مرورًا بجولاته وحفلاته الجماهيرية الكبرى التي استقطبت عشرات الآلاف من الجمهور في مختلف القارات، وصولًا إلى تعاوناته الفنية مع نجوم عالميين، إضافةً إلى ظهوره في محافل عالمية بارزة، وهي المحطات التي رسّخت حضوره التجاري إلى جانب مكانته الفنية.
حياته الشخصية
أنجب بوتشيلي طفلين من زوجته الأولى إنريكا سينزاتي قبل انفصالهما عام 2002. وفي العام نفسه، التقى بزوجته الثانية فيرونيكا بيرتي، التي تعمل أيضًا مديرة أعماله، وتزوجا رسميًا في عام 2014، ورُزقا بابنةٍ واحدة.
ويقيم حالياً في فيلا على ساحل البحر المتوسط، إلى جانب امتلاكه فيلا أخرى قريبة ومنزلًا في ميامي.
من فقدان البصر في طفولته إلى الوقوف على أعرق المسارح العالمية، رسم أندريا بوتشيلي مسارًا فنيًا استثنائيًا جعل من صوته جسرًا بين الأوبرا الكلاسيكية والجمهور العريض حول العالم.
