نجم الغناء الأوبرالي أندريا بوتشيلي يرد على تصريحات تيموثي شالاميه
أبدى نجم الغناء الأوبرالي الإيطالي أندريا بوتشيلي استغرابه الشديد من التصريحات الأخيرة التي أدلى بها النجم الشاب تيموثي شالاميه، والتي وصف فيها الأوبرا والباليه بأنها فنون "لم يعد يهتم بها أحد"، مؤكدًا أن هذه الإبداعات العابرة للقرون لا تزال تخاطب القلب وتلبي حاجته العميقة للجمال والحقيقة والمشاعر السامية.
تصريحات أندريا بوتشيلي عن شالاميه
وفي تصريح لمجلة people، أكد أندريا بوتشيلي أنه سيكون سعيدًا جدًا باستقبال شالاميه كضيف شرف في إحدى حفلاته الموسيقية المقبلة، ليمنحه فرصة إعادة اكتشاف هذه اللغات الفنية التي تمتلك القدرة على توحيد الأجيال.
وأضاف بوتشيلي بلهجة قوية: "أنا مقتنع تمامًا بأن فنانًا يمتلك حساسية عالية مثل تيموثي، ويدرك جيدًا قوة العواطف وتأثيرها، قد يكتشف يومًا ما أن الأوبرا والرقص ينهلان من نفس المصدر الذي ينهل منه فن التمثيل".
وتأتي مبادرة أندريا بوتشيلي وسط عاصفة من الانتقادات الحادة التي واجهها شالاميه بعد حديثه في ندوة إعلامية كبرى خلال شهر فبراير الماضي، حيث سخر من محاولات إبقاء هذه الفنون حية.
وزعم شالاميه أنها "فقدت بريقها في العصر الحديث"، وهو ما أثار استياءً واسعًا في الأوساط الثقافية العالمية، خاصة وأن عائلة شالاميه نفسها تضم راقصات باليه محترفات، مما جعل تصريحاته تبدو غريبة ومفاجئة للمقربين منه.
رد فعل الأوساط الثقافية على تصريحات شالاميه
ولم يكن أندريا بوتشيلي الوحيد الذي تصدى لهذه التصريحات؛ فقد انضمت إليه تايلر بيك، راقصة الباليه، والنجمة ميستي كوبلاند، اللتان أكدتا أن استمرار هذه الفنون لأكثر من أربعة قرون ليس محض مصادفة، بل هو دليل قاطع على تأثيرها الدائم الذي لا يمكن قياسه بمجرد "الشعبية العابرة" أو الموضة السائدة في ثقافة البوب والسينما التجارية.
ودخل النجم تشارلي بوث على خط الأزمة، موضحًا أن الموسيقى المعاصرة التي يستمتع بها الملايين اليوم لم تكن لتوجد أصلًا لولا الجذور العميقة التي وضعتها الأوبرا والموسيقى الكلاسيكية قبل مئات السنين.
وتبقى دعوة أندريا بوتشيلي المفتوحة لشالاميه بمثابة جسر ثقافي يهدف لتقريب وجهات النظر، وإثبات أن الفن الراقي يظل نابضًا بالحياة طالما هناك من يقدر المشاعر الإنسانية العميقة التي يجسدها المبدعون فوق خشبة المسرح، بعيدًا عن صخب الأرقام والمشاهدات السريعة.
