سعوديون تألقوا في 2026.. إنجازات بارزة وقصص نجاح ملهمة
في 2026، واصل السعوديون تألقهم في مجالات متعددة على الساحة الدولية، حيث برز طلّاب وباحثون ورياضيون ورواد أعمال في محافل مختلفة، مُقدمين صورةً مُشرفة تستحق أن يُسلَّط الضوء عليها بمناسبة اليوم الوطني السعودي 2026.
محمد ناصر الأسمري
أحد أبرز النماذج السعودية الشابة في 2026. بزغ نجمه بعد أن حقق المركز الأول عالميًا في مجال علم الأحياء الحسابي والمعلوماتية الحيوية Computational Biology and Bioinformatics، وذلك ضمن منافسات المعرض الدولي للعلوم والهندسة ISEF 2026، الذي أُقيم في الولايات المتحدة الأمريكية.
يجمع هذا التخصص بين علم الأحياء والطب، وتحليل البيانات، والبرمجة والذكاء الاصطناعي، والجينات، ولذا فهو أحد أهم مجالات المستقبل ومفتاح لفهم الأمراض المعقدة واستحداث الأدوية باستخدام الحوسبة.
وقد انتزع محمد المركز الأول من نحو 1700 مشارك من أكثر من 70 دولة حضرت المعرض، ليعكس بذلك تطور منظومة البحث والابتكار السعودية.
يُذكر أن المملكة تشارك في معرض ISEF كل عام منذ 2007، وخلال هذه المدة، حققت أكثر من 200 جائزة، منها 136 جائزة كُبرى و73 جائزة خاصة.
اللافت أن محمد لم يكن السعودي الوحيد الذي شرَّفنا في المعرض، حيث حصد الطلاب السعوديون الآخرون 4 مراكز ثانية، و5 مراكز ثالثة، ومركزين رابعين في مجالات متنوعة شملت علوم الأرض، والبيئة، والهندسة البيئية، وعلوم المواد، والطب الحيوي، والكيمياء، والطاقة.
وقد تأهل الطلاب بعد منافسة وطنية واسعة شارك فيها أكثر من 357 ألف طالب وطالبة قدموا أكثر من 34 ألف مشروع علمي.
بدور بنت شباب نوار المطيري
في بداية 2026، حققت الطبيبة والباحثة السعودية "بدور بنت شباب نوار المطيري" إنجازًا قويًا في مجال الرعاية الصحية، إذ حصدت جائزة "المرأة العالمية في الرعاية الصحية Global Woman in Healthcare Award"، وهي جائزة تقدم من الكلية الملكية للأطباء في المملكة المتحدة، تقديرًا لإسهاماتها في المجال الصحي والبحثي والقيادي.
وتعمل بدور طبيبة وباحثة دكتوراه في مجال السياسات الصحية، مع تخصصها في طب الأسنان وصحة أسنان المجتمع، وهو مجال يرتبط بتحسين جودة الرعاية الصحية عبر التركيز على الوقاية.
ويرتبط إنجاز المطيري بالتحول الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، والذي يرتبط بدوره برؤية السعودية 2030، التي جعلت تطوير رأس المال البشري والارتقاء بجودة الحياة أولوية قصوى.
وقد أسست المطيري مشروعًا يُعرف بـ "TOPS"، يُكرَّس لمجال صحة المجتمع، ضمن جهودها لتقديم مبادرات تسهم في تعزيز الوعي الصحي والممارسات الوقائية.
بدور صائغ
سعودية أخرى بنفس الاسم الأول، لكنها مُخترعة وصاحبة إنجاز عالمي في مجال التقنيات الذكية وإدارة الحشود. فـ "بدور صائغ" استطاعت أن تحصل على الميدالية الذهبية مع مرتبة الشرف في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2026، عقب اختراعها "سماعة الحج"، التي تقدم حلولًا تقنية تجابه التحديات العالمية في مجال التواصل والسلامة.
و"سماعة الحج" سماعة ذكية توفّر ترجمة فورية لعدة لغات دون الحاجة للاتصال بالإنترنت. كما ترتبط بالمراقبة الحيوية والتدخل المبكر عبر منصة رقمية قابلة للتطبيق في بيئات مختلفة حول العالم.
ويحمل هذا الابتكار أهمية للسعودية تحديدًا بحكم استضافتها ملايين المسلمين سنويًا خلال موسمي الحج والعمرة، وعليه، كان لا بد من إدراج بدور صائغ في قائمتنا.
خالد الشمري
مهندس سعودي يمثل جيلًا جديدًا من الكفاءات التقنية؛ انتقل من مرحلة الشغف المبكر بالتقنية إلى أن يكون أحد أفراد الفريق الهندسي في شركة Humain؛ إحدى الشركات السعودية الطموحة التي تعمل على تطوير منظومة متقدمة في الذكاء الاصطناعي.
ويوضح الشمري أن مساره ارتبط بفكرة أن المعرفة لا تكفي لبناء المستقبل التقني، وإنما القدرة على تحويل هذه المعرفة إلى منتجات وحلول تخدم المستخدمين هي التي تصنع الفرق. من هنا انطلق الشمري ليطور حلولًا تقنية تخدم البشرية وتلهمهم.
ماجد العواد
يشغل ماجد العواد منصبًا مهمًا (مدير مركز التميز المشترك للمواد النانوية لتطبيقات الطاقة النظيفة في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية KACST). ويركز عمله على تطوير أبحاث وتقنيات تساعد في معالجة تحديات الطاقة، عن طريق توظيف علوم المواد النانوية والابتكار الهندسي لتطوير حلول أكثر كفاءة واستدامة.
استطاع ماجد الحصول على جائزة "المبتكر المتميز Outstanding Innovator Award" تقديرًا لإسهاماته في تطوير حلول تقنية مرتبطة بالاستدامة والاستفادة من المواد النانوية.
وجاء حصوله على الجائزة ضمن منافسة دولية واسعة شارك فيها 1476 متقدمًا من 26 دولة، حيث اختير 100 فائز فقط ضمن 10 فئات مختلفة، من بينهم 30 فائزًا في فئة "المبتكر المتميز"، بنسبة قبول تقارب 2% فقط.
ويرتبط مجال عمل العواد بأحد أكثر القطاعات أهمية في المرحلة الحالية، إذ أصبحت الطاقة النظيفة محورًا رئيسًا في جهود الدول لتقليل الانبعاثات، وتحقيق الاستدامة، وتطوير مصادر طاقة أكثر كفاءة.
وتعد المواد النانوية من التقنيات الواعدة في هذا المجال، لما توفره من خصائص يمكن توظيفها في تحسين أداء تقنيات الطاقة، مثل الخلايا الشمسية، وتخزين الطاقة، والمواد المحفزة للعمليات الكيميائية.
دعاء نزار الخضري
حصدت "دعاء نزار خضري" ميداليتين ذهبيتين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط 2026، الذي أُقيم في دولة الكويت، عن اختراعها جهازًا لترشيح المواد وإعادة تدوير السوائل المستعملة، في إنجاز يعكس تطور الابتكار السعودي وقدرة المخترعين السعوديين على تطوير حلول مرتبطة بالتحديات البيئية والصناعية.
وحصلت خضري على الميدالية الذهبية الأولى المقدمة من إدارة المعرض، ثم نالت الميدالية الذهبية الثانية عن فئة "أفضل اختراع في المعرض"، وهي الجائزة المقدمة من "الاتحاد الدولي لجمعيات المخترعين IFIA"، بعد مشاركتها بترشيح ودعم من مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع "موهبة" لتمثيل المملكة في هذا المحفل الدولي.
ويرتكز اختراع دعاء على تطوير جهاز قادر على ترشيح المواد وإعادة تدوير السوائل المستخدمة بكفاءة عالية، وهو مجال يرتبط مباشرة بتحديات الاستدامة وتقليل الهدر والاستفادة من الموارد، إذ تمثل إعادة تدوير السوائل أحد المسارات المهمة في القطاعات الصناعية والبيئية بسبب دورها في خفض الاستهلاك وتحسين كفاءة استخدام المياه والمواد السائلة.
وتحمل قصة هذا الابتكار بعدًا إضافيًا، إذ انطلقت فكرته عندما كانت دعاء طالبة مشاركة في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي "إبداع" عام 2013، حيث تمكن الجهاز نفسه من تحقيق المركز الأول في المنافسات الوطنية التي تنظمها "موهبة" بالشراكة مع وزارة التعليم السعودية.
وواصلت خضري تطوير فكرتها العلمية على مدار السنوات التالية، حتى حصلت عام 2024 على شهادة براءة اختراع للجهاز، ليصبح المشروع مثالًا على أهمية رعاية الأفكار منذ مراحلها المبكرة وتحويلها تدريجيًا إلى ابتكارات موثقة وقابلة للمنافسة عالميًا.
