بدعم البحر الأحمر السينمائي.. «بيت الريح» يحصد جائزتين في مهرجان البندقية
حصد الفيلم الكاميروني «بيت الريح» جائزتين بارزتين في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، إذ نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة ضمن قسم آفاق، وجائزة أسد المستقبل لأفضل فيلم أول، في إنجاز يُسجَّل لمخرجه أوغوست برنار كويمو يانغو في تجربته الروائية الطويلة الأولى، وذلك وفقًا لما جاء في الصفحة الرسمية لصندوق البحر الأحمر على منصة "إكس".
قصة فيلم «بيت الريح»
تدور أحداث الفيلم حول جوزيت، سيدة سبعينية تقيم في العاصمة الكاميرونية ياوندي، وتعيش وحدها بعد أن هاجر أبناؤها الستة إلى الخارج.
يحصد فيلم «بيت الريح» جائزتين في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي. 🏆🏆
نبارك للمخرج أوغوست برنار كويمو يانغو وفريق الفيلم فوزهم بـجائزة لجنة التحكيم الخاصة ضمن قسم آفاق وجائزة أسد المستقبل لأفضل فيلم أول.
بدعم من #صندوق_البحر_الأحمر، يواصل «بيت الريح» رحلته على… pic.twitter.com/gS0mjmBO7E— RedSeaFilm (@RedSeaFilm) September 12, 2026
وتملأ جوزيت أيامها بمشاهدة التلفزيون، والإطلال على المدينة من شرفتها، وحضور اجتماعات النساء في مركز باكاسا المجتمعي، فيما تقتصر صلتها بأبنائها على مكالمات فيديو تتخللها مشاغل الحياة المتسارعة.
وتتعلق هذه الأم بحلم واحد يتمثل في بناء منزل لابنها بونوا، حيث يتولى هو تمويل المشروع بالكامل عن طريق تحويلات مصرفية ترسل من الخارج.
وتتقاطع حياتها مع سارة، شابة تطلب منها أن تتظاهر بأنها والدتها أمام خطيبها الفرنسي القادم إلى الكاميرون.
وتنشأ بين المرأتين صداقة غير متوقعة رغم الفوارق بينهما، ويتشابك مصيرهما في مواجهة عقبات تعترض أحلام كل منهما.
فلسفة كويمو يانغو الإخراجية
أدار كويمو يانغو فيلمه بأسلوب يقترب من التوثيق، بعيدًا عن المبالغة الدرامية أو السياحة الإثنوغرافية -أي تصوير المجتمعات بوصفها ظاهرة للدراسة- التي تقع فيها كثير من أفلام السينما العالمية.
يتحدث المخرج أوغست برنارد كويمو يانغو عن فيلمه «بيت الريح»، الذي يحتفل بعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة «آفاق» في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي.
بدعم من #صندوق_البحر_الأحمر، يستلهم الفيلم أحداثه من تجربة شخصية للمخرج وحياة والدته، ليقدّم تأملًا مؤثرًا في العائلة… pic.twitter.com/48TVcvEsCu— RedSeaFilm (@RedSeaFilm) September 6, 2026
ونسج يانغو مشاهده من تفاصيل الحياة اليومية، من سائقي دراجات الأجرة إلى الأمطار الغزيرة وإيقاع الوقت البطيء داخل البيوت، ليرسم صورة أصيلة لـ ياوندي دون أن يسعى إلى تجميل إفريقيا لإرضاء المشاهد الغربي.
ويقدم الفيلم بطرح هادئ وبعيد عن الخطابية تساؤلات جوهرية تمس هوية الشباب الكاميروني وتطلعاتهم المستقبلية بين خياري الهجرة والعودة إلى الوطن، بينما يتوسط هذا الصراع شخصية الجدة جوزيت، التي تعيش عزلتها بصلابة واستقلال تام، خافيةً وراء قسوتها الظاهرة حزنًا دفنيًا وقلبًا يسع الجميع.
وأنتج الفيلم كل من هورايزونز دافريك (الكاميرون) ولا مانساردي سينما (فرنسا) وستيل فيش بيكتشرز (بلجيكا) وميرفيي برودكشن (بنين)، وحظي بدعم صندوق البحر الأحمر -وهو مبادرة سعودية تدعم صناعة السينما في المنطقة والعالم- إلى جانب معهد الدوحة للأفلام؛ في حين تتولى شركة Celluloid Dreams توزيعه دوليًا.
