من "سكوت" إلى "تيرنوس".. رحلة 8 رؤساء في قيادة آبل
في الأول من سبتمبر، أصبح جون تيرنوس رسميًا الرئيس التنفيذي الثامن لشركة آبل، خلفًا لتيم كوك ليتولى إدارة إحدى أكثر الشركات قيمة وربحية في التاريخ.
ولم يحصل تيرنوس على فترة راحة؛ إذ ترأس بعد تسعة أيام فقط من توليه المنصب أول مؤتمر رئيس لمنتجات الشركة، كاشفًا عن أول هاتف آيفون قابل للطي iPhone Duo، إلى جانب iPhone 18 Pro وساعات Apple Watches وسماعات AirPods المحدثة.
ويتسلم تيرنوس قيادة شركة تُقدّر قيمتها بنحو 4.7 تريليون دولار، وسط تحديات جسيمة تشمل قيادة ثورة الذكاء الاصطناعي، وإدارة سلاسل الإمداد العالمية المعقدة، والحفاظ على زخم الابتكار.
ورغم أن معظم الناس يفترضون أن ستيف جوبز كان أول رئيس تنفيذي للشركة، إلا أنه كان في الواقع الرئيس التنفيذي رقم 6 ولم يتول المنصب حتى عام 1997، أي بعد 21 عامًا من تأسيس الشركة مع ستيف وزنياك ورونالد واين، وذلك وفقًا لما نشر في موقع Celebrity Net Worth.
أول رئيس تنفيذي لشركة آبل
تولى مايكل "سكوتي" سكوت إدارة الشركة من فبراير 1977 إلى مارس 1981، حيث استقطبه المستثمر مايك ماركولا من شركة National Semiconductor لإضفاء الطابع المؤسسي.
ونجح سكوت في تنظيم الائتمان، وحظر الآلات الكاتبة لإجبار الموظفين على استخدام أجهزة آبل، وأدار الطرح العام الأول في 1980 الذي جعله ثريًا بدرجة فائقة. لكنه أُقيل بعد واقعة "الأربعاء الأسود" في 25 فبراير 1981 حين فصل 40 موظفًا شخصيًا، فتم تحويله لنائب رئيس بدون صلاحيات قبل أن يستقيل، وأسس لاحقًا شركة لرحلات الفضاء فشلت، ثم تحول إلى جمع الأحجار الكريمة النادرة حتى وفاته في إبريل 2025 عن عمر 80 عامًا بقيمة صافية بلغت مئات الملايين.
خلفه المستثمر مايك ماركولا من مارس 1981 إلى إبريل 1983، وهو مليونير سابق من إنتل استثمر 250 ألف دولار عام 1976 مقابل ثلث الشركة، وتصل ثروته اليوم إلى 1.2 مليار دولار.
وأدار ماركولا التدفقات النقدية لجهاز Apple II لكنه أشرف على الإطلاق الفاشل لجهاز Apple III.
ثروة جون سكولي
تولى جون سكولي الإدارة من إبريل 1983 إلى يونيو 1993 بعد أن استقطبه جوبز من PepsiCo، وشهدت فترة بدايته إطلاق الماكنتوش عام 1984، لكنه دخل في صراع مع جوبز عام 1985 انتهى بتجريد الأخير من صلاحياته ومغادرته لإنشاء NeXT.
ورفع سكولي الإيرادات من 800 مليون إلى 8 مليارات دولار وأطلق PowerBook وكان من أعلى التنفيذيين أجرًا بـ 10.2 مليون دولار عام 1987.
وفي عام 2010 صرح أن أصوله بلغت 4.8 مليون دولار فقط، لترفع زوجته السابقة دعوى عام 2015 تتهمه بإخفاء أصول بـ 25 مليون دولار عبر شركة Sculley Brothers، وتقدر ثروته اليوم بـ 100 مليون دولار.
حقبة مايكل سبيندلر في آبل
تولى مايكل سبيندلر الملقب بـ "The Diesel" رئاسة أبل من يونيو 1993 إلى فبراير 1996، حيث نجح في نقل أجهزة الماك من معالجات Motorola إلى PowerPC، لكنه فشل في إدارة تعقد المنتجات ونظام Copland، وحاول بيع آبل لشركات IBM وSun Microsystems وPhilips ورفضوا جميعًا، ليغادر بحزمة نهاية خدمة ويتوفى بعد مرض قصير في سبتمبر 2016 عن 73 عامًا.
ثم تولى جيل أميليو من فبراير 1996 إلى يوليو 1997 وكانت الشركة على بعد 90 يومًا من الإفلاس؛ فقام بخفض التكاليف وتسريح الآلاف، قبل أن يستحوذ على شركة NeXT المملوكة لستيف جوبز مقابل 429 مليون دولار نهاية 1996.
وأُقيل أميليو في عطلة نهاية أسبوع الرابع من يوليو 1997 بحزمة طرد بلغت 7 ملايين دولار نقدًا و135 ألف سهم، ويدير اليوم شركة Accredo Capital ويعيش في منزل بمجمعات مغلقة في رينو نيفادا بعد بيعه بـ 7.5 مليون دولار عام 2024.
العودة التاريخية لجوبز وقيادة كوك وتيرنوس
عاد ستيف جوبز كرئيس تنفيذي من يوليو 1997 إلى أغسطس 2011، وقاد تحولاً تاريخيًا بإعادة هيكلة مجلس الإدارة وتخفيض المنتجات بنسبة 70%، وأطلق iMac وiPod وiTunes Store ومتاجر آبل وiPhone وiPad، لترتفع القيمة السوقية من 2.3 مليار إلى 348 مليار دولار.
وتقاضى جوبز راتبًا سنويًا رمزيًا مقداره دولار واحد، بينما كافأته الشركة بطائرة خاصة من طراز Gulfstream V وخيارات أسهم؛ وقد قدم استقالته في 24 أغسطس 2011، ورحل عن عالمنا في 5 أكتوبر من العام نفسه عن عمر ناهز 56 عامًا وثروة قُدّرت بـ 10 مليارات دولار.
وتولى تيم كوك القيادة من أغسطس 2011 إلى سبتمبر 2026، وطور سلاسل الإمداد وأطلق Apple Watch وAirPods وApple Silicon وقطاع الخدمات، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة 4.7 تريليون دولار، وبلغت ثروته 2.2 مليار دولار مع تعهده بالتبرع بمعظمها.
وانتقل كوك في 1 سبتمبر 2026 لمنصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي ليخلفه جون تيرنوس الذي انضم للشركة عام 2001 وتدرج حتى أصبح نائب رئيس هندسة الأجهزة.
