كيفن أوليري يكشف نصيحة ستيف جوبز التي غيّرت طريقته في العمل
أوضح المستثمر الشهير كيفن أوليري أن المؤسس الراحل لشركة آبل، ستيف جوبز، لقّنه منذ تسعينيات القرن الماضي درسًا جوهريًا يقوم على التركيز على إنجاز ثلاث مهام رئيسة يوميًا وتجاهل ما يعيقها باعتباره مجرد ضوضاء؛ وهي الفلسفة التي يصفها أوليري بأنها ما يميّز كبار رجال الأعمال عن سواهم.
فلسفة رجال الأعمال في تنفيذ المهام
أكد رجل الأعمال كيفن أوليري في بودكاست Build or Break مع دانيال لوبيتزكي على ضرورة تركيز الفرد يوميًا على إنجاز ثلاث مهام رئيسة ومحددة، واصفًا إياها بالأولويات القصوى للترتيب اليومي دون التشتت بالرؤى الكبرى، ومشددًا على أن كل ما يعطل تحقيق هذه المهام ليس سوى "ضوضاء" يجب تجنبها.
ويرى أوليري أن أبرز رجال الأعمال يمتلكون قدرة مشتركة على تصفية ضوضاء حياتهم الشخصية، سواء أكانت أحاديث جانبية في مكان العمل أم مكالمات هاتفية من الأهل، والتركيز على الإشارة الحقيقية، أي ما يستوجب الإنجاز فعلاً.
ويصف شريكه السابق جوبز بأنه كان يحافظ على نسبة مثالية بين الإشارة والضوضاء تبلغ 80 إلى 20، ما جعله "بالغ الصعوبة" في التعامل، لكنه أسهم في بناء واحدة من أعظم الشركات في التاريخ.
نهج ماسك وجوبز لإدارة الوقت
لا يقتصر أوليري على جوبز في سرد هذه الفلسفة، إذ رصد السمة نفسها لدى إيلون ماسك خلال حفلات عيد الميلاد التي ينظمها المنتج التلفزيوني مارك بيرنيت؛ إذ يروي أوليري أن ماسك كان يغادر أي محادثة لا يجد فيها قيمة، متجاهلاً ما قد يبدو خروجًا عن أعراف التهذيب الاجتماعي.
وبيّن أنه يتبع أسلوب ستيف جوبز نفسه لحرصه على عدم إضاعة الوقت بالنظر إلى حجم إنجازاته، مشيرًا إلى أن هذا النهج يجلب له انتقادات واسعة لا يعيرها أي اهتمام.
وترسّخت هذه القناعة لدى أوليري حين كانت شركته SoftKey لبرامج التعليم تطوّر محتوى تعليميًا لآبل في مطلع التسعينيات.
واقترح الاستماع إلى آراء الطلاب والمعلمين، فرفض جوبز رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن رؤيته هي الموجّه الوحيد؛ لكن مع اعتراف أوليري بقسوة هذا الأسلوب، لكنه أدرك أهمية التمييز بين ما يستحق انتباهه وما لا يستحق.
وكان أوليري قد أسّس شركة SoftKey في قبو منزله في تورونتو عام 1983، وباعها لاحقًا لشركة ماتيل بـ3.7 مليار دولار عام 1999.
ومنذ ذلك الحين راكم سجلاً حافلاً من الاستثمارات الناجحة، وحافظ على دوره المحوري في برنامج Shark Tank لـ17 موسمًا متتاليًا.
وأكد تقبّله لعدم النجاح، موضحًا أنه رغم وقوعه في عدة أخطاء استثمارية، إلا أنه حقق في الوقت نفسه نتائج استثنائية، مشيرًا إلى أن نهجه يعتمد دائمًا على عدم المخاطرة بكل ما يملك في فرصة واحدة.
