وصفه بـ "الأحمق الثري".. إيلون ماسك يفتح النار على مايكل أوليري ويطالب برحيله
طالب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك بإقالة مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لشركة "رايان إير"، كبرى شركات الطيران الأوروبية، وذلك على خلفية مشادة كلامية حادة وتصعيد متبادل بسبب خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك".
واندلع شرارة الصراع عقب إعلان أوليري صراحةً عدم قناعته بالخدمة التي يوفرها إيلون ماسك، مشددًا على أن مسافري الرحلات الاقتصادية ذات المسافات القصيرة لن يدفعوا مقابل الاتصال بالإنترنت، في الوقت الذي سارعت فيه ناقلات عالمية كبرى مثل "لوفتهانزا" الألمانية والخطوط الجوية الإسكندنافية SAS إلى اعتماد الخدمة رسميًا في أساطيلها.
تفاصيل الصراع بين إيلون ماسك ومايكل أوليري
وفي مقابلة إذاعية عبر "نيو ستوك"، شن أوليري هجومًا لاذعًا على إيلون ماسك قائلاً: "إنه أحمق، هو ثري جدًا ولكنه لا يزال أحمق"، داعيًا الجمهور إلى عدم الالتفات لما يقوله.
وأوضح أوليري أن إضافة "ستارلينك" ستكلف شركته ما بين 200 إلى 250 مليون دولار سنويًا، وهو ما يعادل دولارًا إضافيًا على كل مسافر، مؤكدًا أن شركته التي تلتزم بنموذج التكلفة المنخفضة لا يمكنها تحمل هذه الأعباء، خاصة وأن الركاب لن يدفعوا يورو واحدًا مقابل هذه الخدمة.
ورد إيلون ماسك لم يتأخر، حيث وصف أوليري عبر منصة "إكس" بأنه "أحمق تمامًا"، وكتب عبارة "اطردوه"، محذرًا من أن "رايان إير" ستفقد زبائنها لصالح شركات الطيران التي توفر الإنترنت.
ولم يتوقف النزاع عند هذا الحد، بل امتد للناحية التقنية؛ حيث زعم أوليري أن تركيب هوائيات "ستارلينك" على جسم الطائرة يتسبب في زيادة استهلاك الوقود بنسبة 2% نتيجة الوزن ومقاومة الهواء، وهو ما فنده مايكل نيكولز، نائب رئيس هندسة "ستارلينك"، مؤكدًا أن الزيادة لا تتجاوز 0.3% فقط لطائرات بوينج 737-800 التي تشكل العمود الفقري لأسطول الشركة.
ورغم هجوم إيلون ماسك، يبدو أن مايكل أوليري، الذي يقود الشركة منذ عام 1994 ويمتلك 4% من أسهمها، يستند إلى نجاحات مالية قوية؛ حيث حققت شركته أرباحًا بعد الضرائب بلغت 1.72 مليار يورو (حوالي 2 مليار دولار) بزيادة 20% عن العام السابق.
وتدير الشركة أسطولاً يضم 643 طائرة، ونقلت 206 ملايين مسافر العام الماضي، مما جعلها ثالث أكبر مجموعة طيران عالميًا خلف "أميركان آيرلاينز" و"دلتا".
وتعتمد "رايان إير" في تفوقها على بيع تذاكر بأسعار زهيدة تبدأ من 15 يورو، مع فرض رسوم على الإضافات مثل المقاعد والمبيعات على متن الطائرة، وهو نموذج يراه إيلون ماسك مهددًا في حال أصبحت خدمة الإنترنت الفضائي معيارًا أساسيًا ومجانيًا في قطاع الطيران العالمي، وهو التوجه الذي تفرضه سبيس إكس حاليًا في اتفاقياتها مع شركات الطيران الأخرى.
