من مضمار «لاغونا سيكا» إلى عرش «آبل».. الجانب الآخر في حياة جون تيرنوس
في 1 سبتمبر، تولى جون تيرنوس منصب المدير التنفيذي لشركة آبل خلفًا لتيم كوك؛ متوجًا مسيرة 25 عامًا أدار في أواخرها قطاع هندسة العتاد بالشركة.
وعلى عكس معظم الشخصيات التي تتولى إحدى أكبر الوظائف في قطاع التكنولوجيا عالميًا، يتجاوز شغف جون تيرنوس حدود الأجهزة الرقمية والبرمجيات، ليمتد إلى حلبات السباق السريعة؛ حيث يُظهر إتقانًا ملموسًا لمهارات القيادة والدوران في حلبات السيارات.
اهتمام جون تيرنوس بعالم السيارات
وفقًا لما نشر في موقع autoblog، تمنح الخلفية العلمية في الهندسة الميكانيكية التي يمتلكها تيرنوس التأهيل المثالي لإدارة عملاق التكنولوجيا، المطبوع بشغف الدقة وصقل المنتجات.
وقد شارك على مدى سنوات في تطوير سلسلة واسعة من أجهزة الشركة، شملت هواتف آيفون، وأجهزة آيباد، وساعات آبل ووتش، إضافة إلى أجهزة ماك وسماعات إيربودز.
وخارج مقر الشركة في كوبرتينو، يمارس تيرنوس هواية ميكانيكية استثنائية؛ إذ يتوجه بسيارته من طراز بورشه إلى حلبة "Laguna Seca"، ويحقق هناك أرقامًا لافتة بزمن دورة يقل عن دقيقة و40 ثانية، وهو إنجاز مميز لسائق هاوٍ.
ويعكس هذا الأداء تقدير الرجل المسؤول عن مستقبل أجهزة آبل للدقة العالية في المحركات، تمامًا كما يراعيها في تفاصيل الألومنيوم والزجاج.
مقارنة بين شغف كوك وتألق تيرنوس
لم يكن تيم كوك أول مدير تنفيذي لشركة آبل يمتلك ذوقًا خاصًا تجاه السيارات الرياضية الألمانية، حيث ارتبط اسمه سابقًا بشركة بورشه من خلال امتلاكه طراز بورشه بوكستر من الجيل الأول في بدايات مسيرته مع آبل.
غير أن جون تيرنوس ينقل هذا الشغف إلى مستويات أبعد بكثير؛ فهو ليس مجرد مالك لسيارة بورشه أو شخص يستمتع بالقيادة الحماسية بين الحين والآخر، بل هو سائق سباقات هاوٍ ينزل بسيارته إلى واحدة من أكثر حلبات السيارات تطلبًا وصعوبة في أمريكا.
ورغم أن طراز بورشه الدقيق الذي يقوده لم يُكشف عنه علنًا حتى الآن، فإن هذا الغموض يضفي مزيدًا من الإثارة على قصته، إلى جانب كونه مشجعًا حقيقيًا لسباقات السيارات ومستخدمًا محتملاً لمنصة محاكاة السباقات "iRacing".
وبحسب تصريحات إيدي كيو، رئيس قطاع الخدمات في شركة آبل لصحيفة "سبورتس بيزنس جورنال"، فإن تيرنوس يُعد مشجعًا كبيرًا جدًا لسباقات فورمولا 1، ورجح أن يحضر منافسات ميدانية أكثر مما كان يحضرها تيم كوك، إذ فضّل التواجد في حلبة لاغونا سيكا على الحضور في سباق ميامي الجائزة الكبرى لعام 2026.
شراكة آبل وبورشه التاريخية
تستند هذه العلاقة إلى تاريخ حافل يربط آبل بعالم السيارات؛ حيث أعادت شركة بورشه وآبل هذا العام إحياء فصل استثنائي من تاريخهما المشترك، من خلال إطلاق سيارات سباق من طراز "Porsche 963" تحمل الهوية البصرية والتصميم المستوحى من حاسوب آبل القديم على حلبة "Laguna Seca".
ويأتي هذا التصميم تكريمًا لسيارة "Porsche 935 K3" التي حملت ألوان شعار آبل في سباق "لو مان" الشهير عام 1980، احتفالاً بالذكرى الخمسين لتأسيس آبل والذكرى الـ75 لتأسيس قطاع بورشه للمحركات.
وبناءً على ذلك، لا يتولى جون تيرنوس قيادة شركة تمتلك روابط عميقة مع صانعي السيارات وعلاقة متنامية مع سباقات المحركات فحسب، بل هو سائق سباقات بورش يُمضي عطلات نهاية الأسبوع في الحلبة نفسها التي شهدت مؤخرًا احتفال العلامتين بتاريخهما الممتد.
ومع احتفاظ آبل بحقوق البث الحصري لسباقات فورمولا 1 في الولايات المتحدة، فإن وجود مدير تنفيذي يمارس القيادة في الحلبات بنفسه قد يكون أمرًا مفيدًا للغاية.
