فيديو صادم.. الحيتان تواصل هجماتها على اليخوت في إسبانيا (فيديو)
وثقت كاميرات فيديو لحظة مرعبة لهجوم مجموعة من الحيتان القاتلة على يخت شراعي قبالة سواحل إسبانيا، حيث مزقت الحيوانات المفترسة دفة السفينة وألحقت أضرارًا جسيمة بها، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات الغامضة التي تشهدها المنطقة.
ووفقًا لما نشرته "ديلي ميل"، أظهرت اللقطات التي انتشرت على نطاق واسع الحيتان وهي تسبح تحت اليخت البالغ طوله 42 قدمًا (حوالي 13 مترًا) قبل أن تضربه مرارًا وتكرارًا، ما أدى إلى كسر جزء كبير من الدفة وارتفاعه إلى سطح الماء، فيما كان طاقمه الأوكراني المكون من خمسة أفراد يرددون بعبارات الذهول والخوف: "يا إلهي".
تفاصيل حادث مهاجمة حيتان ليخوت بإسبانيا
وقعت الحادثة مساء السبت الماضي، بعد انتهاء بطولة "Ignacio Montenegro Trophy" البحرية التي شارك فيها نحو 30 قاربًا في منطقة بيكاميلو بمقاطعة غاليسيا الإسبانية.
كان اليخت المتضرر "سايكا" في طريقه إلى ميناء بايونا عندما واجه أربعة من الحيتان القاتلة التي هاجمته بشكل عنيف.
ورغم الأضرار الكبيرة التي لحقت باليخت، التي شملت تمزق أجزاء من مادة البوليستر إلى جانب الدفة، تمكن الطاقم من العودة إلى الشاطئ بأمان بعد أن تلقت خفر السواحل الإسبانية بلاغًا بالحادثة وأعدت سفينة إنقاذ للمساعدة.
ولم يصب أي من أفراد الطاقم الخمسة بأذى، لكن اليخت احتاج إلى إصلاحات كبيرة.
يأتي هذا الهجوم الجديد في سياق عودة الحيتان القاتلة الأيبيرية إلى سواحل غاليسيا، وهي مجموعة مرتبطة بـ"غلاديس"، وهي مجموعة صغيرة من الحيتان اشتهرت بهجماتها المتكررة على اليخوت قبالة سواحل إسبانيا والبرتغال منذ عام 2020.
وغالبًا ما تستهدف هذه الحيوانات دفات السفن، وتشير الإحصاءات إلى أن هذه الهجمات تسببت في غرق ما لا يقل عن 9 يخوت وألحقت أضراراً بنحو 250 آخرين، مع تسجيل أكثر من 700 تفاعل من هذا النوع خلال السنوات الخمس الماضية.
ويُرجح العلماء أن يكون هذا السلوك قد انتقل بين الأفراد عبر التعلم الاجتماعي، حيث تقلد الحيتان الصغيرة سلوكيات الكبار، وهو ما يفسر استمرار الظاهرة وانتشارها.
هجمات الحيتان في إسبانيا
وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها هذا الصيف، فقبل أسابيع فقط، غرق يخت آخر قبالة الساحل الإسباني بعد أن تعرضت دفته للتلف أثناء مواجهة مع حيتان قاتلة.
وفي يوليو الماضي، غرق يخت في نفس المنطقة بعد أن دمرت الحيتان دفته وأحدثت ثقبًا أدى إلى غرق السفينة، وتم إنقاذ شخصين كانا على متنه.
وفي حادثة أخرى في الشهر نفسه، هاجمت الحيتان ثلاثة يخوت أخرى في المنطقة، استهدفت دفاتها أيضًا، لكن معظمها تمكن من الوصول إلى الشاطئ باستثناء واحد تعرض لأضرار جسيمة.
وتتباين النظريات حول أسباب هذه الهجمات؛ فبعض العلماء يعتقدون أنها قد تكون سلوكًا مرحًا تحول إلى عادة، بينما يرى آخرون أنها قد تكون رد فعل لصدمة سابقة تعرضت لها إحدى الحيتان من قارب، أو ربما تكون وسيلة لتعليم الصغار كيفية التعامل مع الأجسام الغريبة في الماء.
وأثار تصاعد هذه الهجمات قلق السلطات الإسبانية والمجتمع البحري، حيث دعت منظمات بيئية إلى تكثيف جهود المراقبة ودراسة سلوك هذه الكائنات الذكية لفهم أسباب هذا العدوان غير المعتاد.
وحذّرت منظمات الملاحة البحارة من توخي الحذر في المناطق التي تشهد نشاطاً لهذه الحيتان، خصوصًا مع استمرار تسجيل حوادث جديدة بشكل مقلق.
