في اليوم العالمي لكتابة الرسائل.. ما أغلى رسالة بيعت في مزاد؟
يوافق الأول من سبتمبر من كل عام "اليوم العالمي لكتابة الرسائل"، وهو مناسبة عالمية تشجع الأفراد على التقاط القلم والورق وإحياء فن التراسل اليدوي، في ظل العصر الرقمي الذي طغت فيه الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، رغم أن الأبحاث تؤكد وجود أسباب وجيهة لعدم التخلي عن كتابة الرسائل.
فوائد لا تقدر بثمن للمراسلة الورقية
تمنح كتابة الرسائل فرصة حقيقية للتواصل العميق والمدروس مع الأحبة، حيث يثمن المتلقي هذه اللفتة لسنوات طويلة.
وتشير الدراسات إلى أن كتابة رسائل الامتنان تزيد من الشعور بالسعادة والرضا، وتعزز الروابط الإنسانية والصداقات، وتساعد على توضيح وجهات النظر بدقة.
كما أنها تمثل وسيلة محببة للأجيال الأكبر سنًا، وتتيح إبراز مهارات الخط الجميل. والأهم من ذلك، أن الرسالة المكتوبة بخط اليد تجبر الكاتب على التفكير بعمق في تأثير كلماته، على عكس الرسائل السريعة العابرة.
كيف نحتفل بهذا اليوم التاريخي؟
وعلى حسب ما ورد على منصة National Day Calendar، فإن أفضل طريقة لإحياء هذا اليوم هي كتابة رسالة شخصية لصديق، أو قريب بعيد، أو زوج، أو أحد الوالدين. وتتضمن أجزاء الرسالة الأساسية التاريخ، والتحية، والمتن، والخاتمة، والتوقيع.
وتشمل طرق المشاركة تعلم أصول المراسلة اليدوية، أو تعليمها للأطفال، أو قراءة وثائق تاريخية مؤثرة مثل رسائل مارتن لوثر كينج، أو الالتحاق بدورة خط، أو قراءة كتب الأدب والمراسلة، مع إمكانية مشاركة الاحتفالية عبر الوسوم المخصصة بمنصات التواصل.
قصة المؤسس ريتشارد سمبكين
يعود الفضل في إطلاق اليوم العالمي لكتابة الرسائل إلى ريتشارد سمبكين في عام 2014. ففي أواخر تسعينيات القرن الماضي، راسل سمبكين شخصيات اعتبرها أساطير أسترالية، وحين استجابت له تلك الشخصيات، أصدر في عام 2005 كتابه الشهير "الأساطير الأسترالية".
ونتيجة حماسه لتلك المراسلات التي صنعت نجاح مشروعه، ابتكر يومًا مخصصًا للكتابة اليدوية، وبات ينظم ورش عمل مدرسية لتشجيع الكبار على الابتعاد مؤقتًا عن الشاشات والعودة للقلم.
أغلى رسالة في العالم
تتجلى القيمة التاريخية للرسائل في أعلى مزاد علني أُقيم في العاشر من إبريل 2013 بواسطة دار "كريستيز" في نيويورك، حيث بيعت رسالة قياسية بمبلغ 6,098,500 دولار أمريكي.
هذه التحفة خطها العالم فرانسيس كريك عام 1953 لابنه البالغ من العمر اثني عشر عامًا مايكل كريك، شارحًا فيها اكتشافه الثوري لهيكل الحمض النووي (DNA).
وفي رسالته المكونة من سبع صفحات والمعنونة بـ"سر الحياة"، وصف كريك الاكتشاف بأنه أمر جميل، وأرفقه برسم توضيحي للحلزون المزدوج، ليتم بيع الإرث لمشترٍ مجهول ويظل شاهدًا على تغيير مسار العلوم.
