رحيل كلاوس مايكل كونه عن عمر ناهز 89 عامًا وثروة بـ 49 مليار دولار دون وريث
توفى الملياردير الألماني كلاوس مايكل كونه عن عمر ناهز 89 عامًا، تاركًا ثروة تقدر بنحو 49 مليار دولار، دون أبناء يرثون إمبراطوريته التي تمتد استثماراتها إلى قطاعات الشحن والطيران والكيماويات والعقارات.
ووفقًا لبلومبرغ، أعد كونه خطة خلافة طويلة الأمد تؤول بموجبها ثروته واستثماراته إلى مؤسسة كونه في سويسرا، التي يُنتظر أن تصبح واحدة من أكبر المؤسسات في أوروبا، مع تولي مجلس أمناء يضم عددًا من المقربين منه وزوجته الإشراف على أصولها.
ثروة كلاوس مايكل كونه
تتركز ثروة كونه بصورة رئيسة في حصة تبلغ 60% من شركة كونه+ناغل، التي شارك جده في تأسيسها، إلى جانب استثمارات كبيرة في عدد من الشركات، بينها حصة 30% في هاباغ-لويد و20% في برنتاغ، فضلاً عن حصة كبيرة في شركة فليكس وأصول في العقارات والفنادق الفاخرة.
ورفع كونه خلال العام الجاري حصته في شركة لوفتهانزا إلى 20%، ليصبح أكبر مستثمر فيها، بعدما كان قد عزز استثماره في الشركة عقب إنقاذها حكوميًا، وتتولى مؤسسة كونه إدارة هذه الأصول وفق خطة الخلافة التي أعدها الملياردير قبل وفاته.
ويرأس المؤسسة توماس شتيهلين، فيما تضم نحو 800 موظف وتبلغ ميزانيتها 135 مليون فرنك سويسري، بما يعادل نحو 168 مليون دولار.
وكان كونه قد ابتعد تدريجيًا عن الإدارة المباشرة لأعماله، إذ تخلى عن منصب الرئيس التنفيذي عام 1992، ثم ترك رئاسة مجلس الإدارة عام 2011، معتمدًا على مجموعة من المقربين لإدارة مصالحه.
مستقبل إمبراطورية كونه
ويترقب قطاع الأعمال كيفية تعامل المؤسسة مع محفظة الاستثمارات الضخمة، في ظل موجة من صفقات الاندماج والاستحواذ التي يشهدها قطاع النقل والشحن عالميًا.
ويرى مراقبون أن شركات مثل كونه+ناغل وهاباغ-لويد قد تحظى بأهمية خاصة ضمن خطة الحفاظ على إرث الملياردير، بينما قد تكون بعض الأصول الأخرى مرشحة للبيع أو التوسع بحسب استراتيجية المؤسسة.
وعاش كونه في سويسرا لعقود، واشتهر بأسلوبه الصارم في إدارة أعماله، قبل أن يضع خطة تضمن استمرار إمبراطوريته الاقتصادية بعد رحيله رغم عدم وجود وريث مباشر.
