في ذكرى ميلادها الـ68.. كم يفصل مادونا عن دخول نادي المليارديرات؟
في 16 أغسطس من كل عام، يتجدد الحديث عن مسيرة النجمة الأمريكية مادونا، التي تحولت على مدار عقود من فتاة طموحة بدأت طريقها من نيويورك إلى واحدة من أشهر وأغنى نجمات الموسيقى في العالم.
ومع احتفالها بعيد ميلادها الـ68، لا يتوقف الاهتمام عند إنجازاتها الفنية فقط، بل يمتد إلى ثروتها الضخمة، وممتلكاتها العقارية، ومجموعتها النادرة من الأعمال الفنية.
ثروة مادونا
وبحسب تقديرات موقع Celebrity Net Worth، يبلغ صافي ثروة مادونا حاليًا نحو 850 مليون دولار، وفق آخر تحديث في 29 يونيو 2026، وهو ما يعني أنها تحتاج إلى نحو 150 مليون دولار للوصول نظريًا إلى حاجز المليار دولار.
ولسنوات طويلة، ارتبط اسم مادونا بلقب «المليارديرة»، إلا أن هذا الوصف لم يكن دقيقًا من الناحية المالية، رغم ضخامة ما حققته من عائدات خلال مسيرتها الفنية.
من «ملكة البوب» إلى ثروة تقترب من المليار دولار
بدأت مادونا لويز سيكون مسيرتها الفنية في أوائل الثمانينيات، بعدما أصدرت أغنيتها الأولى «Everybody» عام 1982، قبل أن يحقق ألبومها الأول نجاحًا واسعًا بأغانٍ مثل «Holiday» و«Lucky Star» و«Borderline».
لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت مع ألبوم Like a Virgin عام 1984، الذي نقلها إلى العالمية، ورسخ صورتها كواحدة من أكثر النجمات إثارة للجدل والتأثير في عالم البوب، واستمرت في إعادة اختراع نفسها عبر ألبومات مثل True Blue وLike a Prayer وRay of Light وMusic.
ولم تعتمد ثروة مادونا على بيع الأغاني والألبومات فقط، إذ حققت ملايين الدولارات من الحفلات والجولات العالمية، إلى جانب أعمالها السينمائية والإنتاجية، والموضة، والإعلانات، والاستثمارات العقارية.
وتُعد جولتها Sticky & Sweet Tour واحدة من أبرز مصادر نجاحها المالي، بعدما حققت نحو 411 مليون دولار من الإيرادات خلال عامي 2008 و2009، وكانت لفترة طويلة من أعلى الجولات تحقيقًا للإيرادات لفنان منفرد.
وتمتلك مادونا سجلاً حافلاً بالجوائز، من بينها 7 جوائز جرامي، إضافة إلى جائزة جولدن جلوب عن دورها في فيلم Evita.
أمّا السينما، فكانت محطة أخرى في مسيرتها، بداية من Desperately Seeking Susan، وصولاً إلى Evita الذي قدمت خلاله واحدًا من أشهر أدوارها، إلى جانب تجاربها في الإخراج والإنتاج.
هل يمكن أن تجعلها لوحاتها مليارديرة؟
رغم أن تقدير ثروة مادونا يصل إلى 850 مليون دولار، فإن هناك عنصرًا قد يغير الحسابات بالكامل، وهو مجموعتها الفنية الخاصة.
وتشير تقديرات سابقة إلى أن قيمة المجموعة تتجاوز 100 مليون دولار، إلا أن بعض التقييمات الحديثة ترى أن الرقم الحقيقي ربما يكون أكبر بكثير، خاصة أن مادونا جمعت على مدار سنوات أعمالًا لفنانين عالميين، من بينهم فريدا كاهلو، تامارا دي ليمبيكا، بابلو بيكاسو، فرناند ليجيه، دييغو ريفيرا ومان راي، إلى جانب أعمال يُعتقد أنها لجان ميشيل باسكيات.
وتبرز ضمن المجموعة أعمال فريدا كاهلو، ومن بينها «My Birth» و«Self-Portrait with Monkey» إذ تشير تقديرات مبنية على نتائج مزادات أعمال كاهلو إلى أن قيمتهما مجتمعتين قد تتراوح بين 75 و130 مليون دولار.
ويُعتقد أن مقتنيات مادونا من أعمال تامارا دي ليمبيكا قد تتراوح قيمتها بين 30 و60 مليون دولار، قبل إضافة أعمال الفنانين الآخرين.
وهنا تظهر المفاجأة؛ فإذا كانت قيمة مجموعة مادونا الفنية أقرب إلى 300 مليون دولار بدلاً من 100 مليون، فقد تضيف نحو 200 مليون دولار إلى التقدير الحالي لثروتها، ما يرفعها نظريًا إلى حوالي 1.05 مليار دولار.
وبالتالي، فإن مادونا ليست مليارديرة وفق التقدير الحالي المعلن لثروتها، لكنها قد تكون أقرب إلى هذا اللقب مما توحي به الأرقام، خصوصًا إذا ثبت أن القيمة الفعلية لمجموعتها الفنية أعلى بكثير من التقديرات المتداولة.
من أين جاءت شائعة المليارديرة؟
وانتشرت شائعة تحول مادونا إلى مليارديرة على نطاق واسع منذ عام 2013، بعدما ربطت مدونة من معجبيها بين تحقيق جولتها MDNA إيرادات بلغت 300 مليون دولار وبين زيادة مماثلة في ثروتها الشخصية.
لكن هذا الحساب غير دقيق؛ فإيرادات الجولة تعني الأموال التي تدخل قبل خصم تكاليف الإنتاج والتنظيم والضرائب وغيرها من المصروفات، ووفق التقديرات الواردة في المصدر، قد يحصل الفنان في النهاية على نحو 10% إلى 20% من أرباح الجولة بعد خصم النفقات.
لذلك، فإن الفارق بين إيرادات الحفلات وصافي ثروة الفنان كبير للغاية، وهو ما جعل مواقع تتبع الثروات مثل Celebrity Net Worth وBloomberg ترفض اعتماد تلك الشائعة.
وبينما يظل حاجز المليار دولار بعيدًا بنحو 150 مليون دولار وفق التقدير الحالي، فإن مجموعة مادونا الفنية، إلى جانب ممتلكاتها واستثماراتها وعائدات أعمالها المستمرة، قد تكون العامل الذي يجعل لقب «المليارديرة» أقرب إليها من أي وقت مضى.
