سائح يوثق لحظة الانهيار الجليدي الذي تسبب في فيضانات نيبال (فيديو)
وثّق مرشد سياحي صيني في منطقة التيبت لحظة انهيار كتل جليدية ضخمة من قمة "لانغتانغ ليرونغ" الحدودية مع نيبال أمام أعين المتنزهين؛ وهو الانهيار الذي سرعان ما تحول إلى كارثة إنسانية تمثلت في سيول جارفة وطمي أدى إلى تدمير واختفاء مجتمعات سكنية بأكملها على جانبي الحدود في نيبال والتيبت.
وحصلت صحيفة "نيويورك تايمز" على المقاطع ووثّقت صحتها، معتبرةً إياها من أوضح المشاهد المسجَّلة لحادثة الانهيار التي وقعت في السادس والعشرين من أغسطس الماضي.
لحظة انهيار كتل جليدية في نيبال
بحسب شهادات المتنزهين، بدأ الحادث بصوت شديد القوة كالانفجار، تلاه تساقط سريع لكتل الجليد والصخور والحطام نحو الوادي، ما أثار سحابة غبار كثيفة حجبَت الأفق.
وتسبب هذا الانهيار في انزلاق أرضي سدّ مجرى الوادي وشكّل بحيرة لم تلبث أن انفجرت، مندفعةً بموجة عاتية من المياه والحطام نحو معبر "غيرونغ" الحدودي.
كما أظهر مقطع فيديو آخر تدفق الحطام مباشرةً بعد الانهيار، موثقًا الشرارة الأولى لهذه الكارثة.
نتائج حادثة الانهيار الجليدي
بلغت حصيلة الضحايا 676 قتيلاً، فيما لا يزال نحو ثلاثة آلاف شخص في عداد المفقودين بين نيبال والتيبت، من بينهم أكثر من 500 سائح أجنبي، 33 منهم بريطانيو الجنسية.
ووصل فريق إنقاذ صيني مؤلف من 21 عنصرًا ورفقتهم كلبة بحث إلى معبر راسواغادي، ليخلص إلى أن المنطقة تحوّلت إلى ركام.
وقال أحد عناصر الفريق، زو مينغتشي: "لم يكن ثمة طريق، غابات بكر ومنحدرات شاهقة، وحين وصلنا لم تقع العين إلا على الدمار".
ورصدت لقطات المراقبة لحظة فرار الناس قبل أن تبتلع المياه والطين مبنى المعبر بالكامل، إذ اختفى الجسر وساحة انتظار السيارات والمنشآت المرتبطة به، ولم يبقَ سوى مجرى النهر والغطاء الأخضر المحيط به.
وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية بعد الكارثة اختفاء أحياء سكنية بالكامل، بعدما جرفتها سيول نهر "تريشولي".
وقد غطت طبقة كثيفة من الطمي والرواسب معظم قرية "سيابرو بيسي" الحيوية الواقعة عند تفرع النهر، بينما نجت أجزاؤها مرتفعة المنسوب البعيدة عن الضفاف، وتضررت المساحات الخضراء والغابات المحيطة بها بعدما طمرتها الترسبات.
وفي الأثناء، استُؤنفت عمليات البحث والإنقاذ يوم السبت عقب توقفها المؤقت جراء هطول الأمطار.
