محمد عبده يقدم واجب العزاء في رفيق دربه الموسيقار عمر البركاتي بجدة
وقف فنان العرب محمد عبده يوم السبت إلى جانب أسرة الموسيقار الراحل عمر شلاح البركاتي في بيت العزاء بحي النزهة في جدة، ليودّع رجلاً أمضى معه أكثر من ثلاثة عقود خلف الإيقاعات، بعيدًا عن الأضواء وقريباً من جوهر الأغنية.
وفارق البركاتي الحياة يوم الخميس، بعد مسيرة جعلته أحد أبرز عازفي الإيقاع في المشهد الموسيقي السعودي والخليجي.
وصُلّي على جثمانه في المسجد الحرام، ثم وُوري الثرى في مقبرة المعلاة بمكة المكرمة.
تفاصيل حضور محمد عبده عزاء البركاتي
فنان العرب . .
الاستاذ محمد عبده الله يحفظه يتقبل
العزاء في رفيق دربه الأستاذ عمر شلاح
رحمه الله💔❤️#محمد_عبده pic.twitter.com/aUyCmwEZW9— احساس فنان العرب (@mloookh_m) August 29, 2026
رصدت منصة "إكس" حضور محمد عبده في مجلس العزاء، إذ تداول متابعون صورًا ومقاطع من المناسبة، وأبدى كثيرون إشادتهم بوفاء فنان العرب لمن رافقوه في مسيرته الفنية الطويلة.
وكتب أحدهم: "الأستاذ محمد عبده الله يحفظه أثناء أداء واجب العزاء في وفاة رفيق دربه الإيقاعي الأستاذ عمر شلاح رحمه الله".
وعلّق آخر: "فنان العرب دائمًا صاحب واجب مع رفقاء الدرب والأقارب والأصدقاء، الله يحفظه ويجزاه خيرًا".
واستقبل منزل الأسرة في جدة المعزّين من أهل الراحل وأصدقائه وزملائه في الوسط الفني والموسيقي، في مشهد يعكس المكانة التي احتلها البركاتي في قلوب من عرفوه وعملوا معه.
علاقة محمد عبده بالبركاتي
آثر البركاتي طوال مسيرته أن يكون في الصف الذي يصنع الأغنية لا الصف الذي يسرق أضواءها، فارتبط بالفرقة الموسيقية المصاحبة لمحمد عبده سنوات طويلة، وشارك معه في حفلات أُقيمت داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وأسهم في إبراز الإيقاعات السعودية والحجازية والخليجية بأداء متميز ظل راسخاً في ذاكرة المشهد الموسيقي على مدار عقود.
ومن أبرز محطاته الفنية أوبريت "عرين الأسد" الذي قُدّم ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية، وهو من أعرق المهرجانات الثقافية والتراثية في المملكة، علاوة على مشاركات في مناسبات فنية ووطنية عدة جمعته بكبار الفنانين.
وتجاوزت علاقته بمحمد عبده حدود التعاون المهني لتبلغ مرتبة الصداقة الحقيقية، إذ جمعتهما رحلات وذكريات تراكمت على مدار سنوات، من بينها رحلات فنية إلى الكويت وعودات إلى جدة برفقة أعضاء الفرقة، في تجربة إنسانية وفنية نادراً ما تجمع بين موسيقيَّين بهذا العمق وهذا الوفاء.
وجاء حضور فنان العرب في مجلس العزاء تعبيرًا صادقًا عن هذه الرفقة الطويلة، وشهادةً حيّة على أن الوفاء في الوسط الفني ليس استثنائيًا.
