في ذكرى ميلاده.. كم تبلغ ثروة الملياردير وارن بافيت؟
يحتفل رجل الأعمال والمستثمر الأمريكي البارز وارن إدوارد بافيت بيوم ميلاده الذي يوافق الثلاثين من أغسطس عام 1930، ليتم عامه السادس والتسعين.
ويشغل بافيت موقعًا استثنائيًا بين أثرياء العالم، مستندًا إلى مسيرة طويلة من النجاح الاستثماري الهائل عبر شركته بيركشاير هاثاواي التي تتخذ من أوماها بولاية نبراسكا مقرًا لها، والتي حققت عائدًا سنويًا مركبًا بلغ 19.7% منذ عام 1965.
صافي الثروة والتغيرات المالية
تبلغ ثروة وارن بافيت الصافية 144 مليار دولار أمريكي حتى تاريخ 30 أغسطس 2026.
ووفقًا لموقع bloomberg، فقد سجلت ثروته أخيرًا زيادة قدرها 480 مليون دولار (أي ما نسبته 0.3%)، في حين سجل تراجعا منذ بداية العام بقيمة 7.57 مليار دولار (بنسبة 5%).
وتأتي أسهم الفئة الأولى لشركة بيركشاير هاثاواي كأكبر أصوله على الإطلاق. وتجدر الإشارة إلى أن استثماراته تتوزع بواقع 10% في سندات الحكومة قصيرة الأجل و90% في مؤشر "ستاندرد آند بورز 500".
ويشير تحليل مؤشر بلومبرج للمليارديرات إلى أن بافيت يمتلك نحو 37.2% من أسهم الفئة A وأقل من 0.001% من أسهم الفئة B، مؤكدًا في إقرار سابق أن حصته في بيركشاير هاثاواي تمثل نحو 99.5% من إجمالي ثروته.
محطات في مسيرة أسطورة الاستثمار
وُلد وارن إدوارد بافيت في مدينة أوماها بولاية نبراسكا، وأظهر منذ صغره موهبة مبكرة في جني الأموال عبر توزيع الصحف وبيع الحلوى والمجلات.
وبعد زيارته لبورصة نيويورك في سن الحادية عشرة، اشترى أسهمه الأولى. واكتشف لاحقًا كتاب المستثمر الذكي لمؤلفيه بنجامين جراهام وديفيد دود، ما دفعه للالتحاق بجامعة كولومبيا حيث حصل على درجة الماجستير في الاقتصاد.
وعمل محللاً للأوراق المالية وسمسار أسهم قبل تأسيس شركته الاستثمارية الخاصة.
بدأ بافيت في شراء أسهم شركة بيركشاير هاثاواي المتعثرة في صناعة النسيج عام 1962، ليتولى إدارتها مستخدمًا إياها شركة قابضة لتحقيق عوائد سنوية مركبة تفوق 20%.
وفي خطوة بارزة، تقاعد بافيت من منصبه رئيسًا تنفيذيًا لشركة بيركشاير هاثاواي في ديسمبر 2025، ليتولى جريج أبيل، أحد أبرز التنفيذيين المخضرمين في الشركة، منصب الرئيس التنفيذي خلفًا له.
محطات تاريخية واهتمامات شخصية
تزخر مسيرة بافيت بالعديد من المحطات الشخصية والمهنية؛ فقد تزوج سوزان طومسون عام 1951، وأنجبا ثلاثة أبناء، قبل أن يتعرّف عام 1959 إلى شريكه التجاري الدائم تشارلي مونجر. وبعد وفاة سوزان، تزوج بافيت أستريد مينكس عام 2006.
وعُرِف عنه نهج الاستثمار طويل الأجل وشراء حصص في شركات مفهومة الأعمال مثل "جيكو" و"كوكاكولا" و"أمريكان إكسبريس". وفي فترة الركود الكبرى أواخر العقد الأول من الألفية، تدخل لإنقاذ مؤسسات كبرى مثل "جولدمان ساكس" و"جنرال إلكتريك"، كما نفذ صفقة ضخمة لشراء شركة "برلنجتون نورث سانتا في" بقيمة 34 مليار دولار عام 2009.
وعلى الصعيد الشخصي، تتضمن هواياته العزف على آلة اليوكوليلي ولعب الجسر (البريدج)، بالإضافة إلى التزامه بالتبرع بمعظم ثروته قبل وفاته لصالح مؤسسة بيل وميلندا جيتس.
