خسوف قمري نادر يزين سماء السعودية في هذا الموعد
تشهد سماء السعودية فجر الجمعة 28 أغسطس 2026 خسوفًا قمريًا جزئيًا عميقًا يقترب بدرجة كبيرة من الخسوف الكلي، وسط ترقب لمحبي الظواهر الفلكية، مع اختلاف فرص مشاهدة الخسوف بين مناطق المملكة وفق موقع القمر وموعد غروبه.
خُسوفُ القمر في سماء السعودية فجر الجمعة 28 أغسطس 2026
في فجر الجمعة 28 أغسطس 2026، الموافق 15 ربيع الأول 1448هـ، على موعد مع ظاهرة فلكية بديعة، إذ يدخل القمر في ظل الأرض ضمن خسوف قمري جزئي، في مشهد تتعانق فيه دقة الحساب الفلكي مع عظمة الخلق.
قال الله تعالى: {وَالشَّمْسُ… pic.twitter.com/zQ3tohmw6s— abdulrahman osaimy (@osaimy) August 24, 2026
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن الخسوف سيكون مرئيًا في مناطق واسعة من العالم، إلا أن سكان السعودية سيتمكنون من متابعة بدايته فقط في أجزاء من المناطق الغربية، بسبب انخفاض القمر واقترابه من الأفق الغربي بالتزامن مع بدء الظاهرة.
أماكن ظهور خسوف القمر
ويبدأ الخسوف الجزئي في السعودية عند الساعة 5:33 صباحًا، في وقت سيكون فيه القمر منخفضًا جدًا فوق الأفق الغربي، ما يتيح فرصة لرصد بداية الظاهرة من بعض المناطق الغربية، من بينها مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة وتبوك وجازان، مع اختلاف مدة المشاهدة من مدينة إلى أخرى.
في المقابل، لن تتمكن الرياض والمناطق الشرقية من مشاهدة مرحلة الخسوف الجزئي، إذ سيكون القمر قد غرب قبل بدايتها أو بالتزامن معها تقريبًا، بينما يصعب تمييز مرحلة شبه الظل السابقة بالعين المجردة بسبب خفوتها.
96% من مساحة القمر تدخل ظل الأرض
يصل الخسوف عند ذروته إلى نحو 93% من قطر قرص القمر، فيما تدخل قرابة 96% من مساحة القمر في ظل الأرض، وهو ما يجعله خسوفًا جزئيًا عميقًا يقترب بشكل كبير من الخسوف الكلي.
إلا أن ذروة الخسوف ستحدث بعد غروب القمر عن المناطق السعودية التي ستتمكن من رصد بدايته، ولذلك لن يكون من الممكن متابعة الظاهرة حتى وصولها إلى أقصى مراحلها.
وخلال الدقائق الأولى من الخسوف الجزئي، قد يظهر الجزء الواقع داخل ظل الأرض بلون نحاسي أو أحمر داكن، خاصة مع انخفاض القمر بالقرب من الأفق.
لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر؟
يحدث الخسوف القمري عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فيمر القمر داخل ظل الأرض. ومع دخول جزء من سطحه إلى منطقة الظل الداخلي، يبدأ ذلك الجزء في الظهور أكثر قتامة.
وقد يتحول الجزء المخسوف إلى لون نحاسي أو أحمر نتيجة مرور جزء من ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض قبل وصوله إلى القمر، إلا أن اللون يكون أقل وضوحًا خلال الخسوف الجزئي مقارنة بالخسوف الكلي.
نصائح لمشاهدة الخسوف
نصح أبو زاهرة الراغبين في متابعة الظاهرة من المناطق الغربية باختيار أماكن ذات أفق غربي مفتوح، بعيدًا عن المباني والأشجار والمرتفعات، نظرًا لانخفاض القمر واقترابه من الغروب.
ويمكن استخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة لرصد تفاصيل سطح القمر والحد الفاصل بين الجزء المضيء والجزء الواقع في ظل الأرض، إلى جانب إمكانية تصوير المشهد بعدسة مقربة مع وجود أحد المعالم الأرضية في الصورة.
وأكد أن مشاهدة الخسوف القمري آمنة بالعين المجردة ولا تتطلب استخدام نظارات أو مرشحات خاصة، على عكس كسوف الشمس الذي يحتاج إلى وسائل حماية مناسبة.
