حبة يومية تساعد مرضى البهاق على استعادة لون البشرة
كشفت دراسة واسعة أن حبة دواء يومية أعادت لون الجلد لدى نسبة من مرضى البهاق، بعد أن تناولها المشاركون على مدى 48 أسبوعًا متواصلة.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة لمن يعانون البهاق في مناطق واسعة من الجسم أو يصعب الوصول إليها، إذ يعمل الدواء عبر مجرى الدم بدلاً من اشتراط تطبيق موضعي على كل بقعة على حدة.
أسباب الإصابة بالبهاق
يحدث البهاق حين يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الجلد، فتظهر بقع بيضاء على مناطق مختلفة من الجسم.
ولا ينتقل المرض بالعدوى، غير أن أثره النفسي والاجتماعي على المصابين يظل بالغًا، إذ يتعرض كثيرون للوصمة الاجتماعية والقلق والعزل.
وتشمل العلاجات المتاحة حاليًا الكريمات الموضعية والعلاج بالضوء، وكلاهما يستلزم أشهرًا طويلة من الجلسات المتكررة، ويغدو تطبيق الكريمات أمرًا عسيرًا حين يغطي البهاق مساحات كبيرة من الجسم.
تفاصيل علاج البهاق الجديد
اختبرت الدراسة المنشورة في مجلة لانسيت الطبية، دواءً يُعرف بـ"أوبادسيتينيب"، من فئة مثبطات JAK، وهي أدوية تُهدئ جزءًا من الاستجابة المناعية المسؤولة عن الهجوم على خلايا الجلد، ما يمنح المناطق المتضررة فرصة لاستعادة لونها.
وشملت التجربتان 614 بالغًا ومراهقًا من عمر 12 عامًا فأكثر، في 138 مؤسسة طبية موزعة على 18 دولة، تناولوا إما 15 ملليجرامًا من الدواء أو حبة وهمية يوميًا.
وفي التجربة الأولى، استعاد 25 بالمئة ممن تناولوا الدواء ما لا يقل عن 75 بالمئة من لون بشرة الوجه المفقود، مقارنة بستة بالمئة في مجموعة الحبة الوهمية.
وجاءت نتائج التجربة الثانية قريبة منها؛ إذ بلغت النسبة 23 بالمئة مقابل سبعة بالمئة.
وعلى صعيد بقية الجسم، استعاد 19 و21 بالمئة من المرضى نصف اللون المفقود على الأقل، مقارنة بستة بالمئة في كلتا مجموعتي الدواء الوهمي.
وسجّل 14 بالمئة من المرضى المعالَجين استعادةً لا تقل عن 90 بالمئة من لون الوجه.
ولم تكن النتائج مطلقة؛ فنحو ثلاثة أرباع المرضى لم يبلغوا الهدف الرئيس للتحسن في الوجه، وأربعة من كل خمسة لم يستعيدوا نصف لون أجسادهم.
وتضمنت الأعراض الأكثر شيوعًا التهابات الجهاز التنفسي العلوي والحبوب والصداع والتهاب الأنف والحلق، فيما أُصيب سبعة مشاركين بالقوباء المنطقية، وهي عدوى فيروسية تُعيد تنشيط فيروس الجدري المائي الكامن في الجسم.
وحصل الدواء على موافقة تنظيمية في الاتحاد الأوروبي للبالغين والمراهقين من عمر 12 فأكثر، في حين يتفاوت وضعه التنظيمي في بقية دول العالم.
