حين فقد ميسي هدوءه.. سجل العقوبات والغرامات في مسيرته
لطالما ارتبط اسم الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي بالعبقرية الكروية وكسر الأرقام القياسية داخل المستطيل الأخضر، غير أن تاريخ النجم الأرجنتيني لم يخلُ عبر سنواته الحافلة من لحظات انفعال وتوتر نادرة خرج فيها عن هدوئه المعهود.
وتأتي المشادة الأخيرة لقائد التانجو في الدوري الأمريكي لتسلط الضوء مجددًا على السجل التأديبي للأسطورة الأرجنتينية، وتفتح ملف العقوبات والإيقافات والغرامات المالية التي تعرض لها عبر محطات مسيرته، متقلبًا بين صخب الملاعب الأوروبية والقمصان الوطنية وصولًا إلى محطته الحالية مع إنتر ميامي.
بدايات التوتر مع برشلونة وسجل العقوبات القارية
بدأت اللقطات التأديبية الأولى في مسيرة ميسي مبكرًا للغاية مع نادي برشلونة الإسباني؛ ففي عام 2009، تلقى بطاقة حمراء أمام أتلتيكو مدريد أدت إلى إيقافه لمباراة واحدة. ومع استمرار سنوات التألق، لم تخلُ مسيرته مع قميص المنتخب الأرجنتيني من قرارات صارمة؛ إذ شهد عام 2017 حادثة بارزة حين تقرر إيقافه لأربع مباريات قارية عقب إهانة الحكم المساعد في تصفيات كأس العالم، قبل أن تُخفف العقوبة لاحقاً.
وفي كوبا أمريكا 2019، تكرر مشهد العقوبات التأديبية ضد ميسي بعد طرده أمام تشيلي في مباراة تحديد المركز الثالث ليُوقف مباراة واحدة مع غرامة 1500 دولار، ثم أُتبعت بغرامة أكبر بلغت 50 ألف دولار من قِبل اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم كونميبول إثر تصريحاته الهجومية ضد الاتحاد عقب نهاية البطولة.
أول بطاقة حمراء في الكامب نو وأزمة سفر باريس
استمر السجل التأديبي لميسي في تسجيل محطات جديدة بقميص النادي الكتالوني؛ ففي عام 2021، تلقى أول بطاقة حمراء له طوال مسيرته الطويلة مع برشلونة خلال مواجهة أتلتيك بلباو في كأس السوبر الإسباني، ما أسفر عن إيقافه لمباراتين. وعقب انتقاله إلى العاصمة الفرنسية للانضمام لصفوف باريس سان جيرمان، لم تقتصر العقوبات على ما يحدث داخل الملعب، إذ شهد عام 2022 فرض إدارة النادي الفرنسي غرامة مالية عليه وإيقافه لمدة أسبوعين بعد سفره إلى المملكة العربية السعودية دون الحصول على إذن مسبق من النادي، قبل أن يتم تقليص العقوبة بعد تقديمه اعتذارًا رسميًا.
صخب الدوري الأمريكي وتوالي الغرامات المالية
ووفقا لمنصة goal، مع انتقاله إلى إنتر ميامي في عام 2023، فرضت رابطة الدوري الأمريكي لكرة القدم MLS في فبراير 2025 غرامة مالية غير معلنة على ميسي بسبب مخالفة سياسة الدوري المتعلقة بلمس وجه أو رأس أو رقبة المنافس، إثر واقعة مع أحد أفراد الجهاز الفني لنيويورك سيتي إف سي مهدي بلوشي.
وفي عام 2026، تكرر المشهد ذاته خلال تعادل إنتر ميامي مع فيلادلفيا يونيون بنتيجة 2-2، عندما ظهر ميسي على الكاميرا وهو يضرب مؤخرة رأس كوين سوليفان أثناء تبادل الكلام بعيداً عن الكرة، دون أن يُشهر الحكم بطاقة إنذار قبل تدخل يانيك برايت، ليُعاقب ميسي للمرة الثانية من الرابطة بغرامة مالية غير معلنة دون إيقاف بسبب انتهاك سياسة توجيه اليدين للوجه أو الرأس أو الرقبة.
اشتعال الأجواء وتبرئة المراهق
ولم تتوقف توترات تلك المباراة عند لقطة ميسي؛ بل تصاعدت الأحداث في الوقت بدل الضائع بتشابك إيان فراي وكوين سوليفان بعيدًا عن الكرة، ما دفع يانيك برايت وكافان سوليفان، الشقيق الأصغر لكوين والموهوب البالغ 16 عاماً والموقع مع مانشستر سيتي، للدخول في العراك.
وردًا على ملامسة برايت لوجهه، انفعل كافان ليُشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة لكلا اللاعبين. غير أن لجنة مراجعة مستقلة تضم ممثلين عن الاتحادين الأمريكي والكندي ومنظمة الحكام المحترفين PRO، صوّتت بالإجماع على إلغاء إيقاف كافان لمباراة واحدة والغرامة المرتبطة به، بينما نجا الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات مرة أخرى من الإيقاف واكتفت الرابطة بالغرامة، لتبقى هذه المحطات شاهدة على حماس الأسطورة الأرجنتينية في كل الملاعب.
