غوردون رامزي يكشف عن نظامه الغذائي اليومي.. ماذا يأكل شيف المليارديرات والمشاهير؟
كشف الطاهي العالمي غوردون رامزي، البالغ من العمر 59 عامًا، عن تفاصيل نظامه الغذائي اليومي البسيط بشكل مفاجئ، والمبتعد تمامًا عن التعقيدات والأساليب الصعبة التي اشتهر بها في عالم الطهي الفاخر.
وفي تصريحات خاصة لمجلة "مينز هيلث"، أوضح رامزي أن أسلوبه الحالي في تناول الطعام يهدف بالأساس إلى مدّه بالطاقة اللازمة للتدريبات البدنية الحادة والحفاظ على تركيزه ونشاطه على مدار اليوم.
وتُعد هذه الفلسفة بمثابة قطيعة تامة مع عاداته الغذائية القديمة التي اعتمد عليها خلال سنواته الأولى في المطابخ الاحترافية؛ حيث كان يلجأ للمشروبات الغازية العالية السكر وقوالب الشوكولاتة لتحمل ساعات العمل الشاقة التي كانت تمتد لأكثر من 16 أو 17 ساعة يوميًا.
روتين يومي يعتمد على البروتين وقواعد طهي صارمة
يبدأ الطاهي البريطاني يومه بروتين ثابت للغاية من خلال تناول مخفوق البروتين في الصباح الباكر لمد جسمه بالطاقة، يعقبه في وجبة الغداء بـ "البيض المخفوق"، بينما يعتمد عشاءه بشكل أساسي على البروتينات الخفيفة مثل دجاج أو أسماك مطهوة بعناية.
وعلى الرغم من بساطة المكونات، إلا أن رامزي لا يتنازل عن معاييره المرتفعة عند تحضير البروتين؛ إذ يشدد على قاعدة رئيسة يلتزم بها دائمًا وهي تفضيل "الطهي الهادئ بالبخار، مشيرًا بأسلوبه الناقد إلى أن الغلي الشديد يجرّد اللحوم والأسماك من عصارتها وقوامها، ما يحولها إلى ملمس جاف يفقد الوجبة قيمتها ومذاقها.
فلسفة الوجبات الصغيرة وتفادي الخمول
يرفض رامزي فكرة الجلوس لتناول وجبات رئيسة ضخمة وثقيلة مرتين أو ثلاث مرات في اليوم، مفضلاً الاعتماد على كميات صغيرة جدًا ومتفرقة على مدار ساعات عمله.
ويعلّل رامزي هذا الخيار بأن الوجبات الكبيرة تسبب شعورًا فوريًا بالثقل والخمول، بينما تتطلب مهنته وجدول أعماله المزدحم البقاء في حالة تأهب واستعداد دائم.
وشبه رامزي نمط تناوله للطعام بحركات راقصي الباليه؛ حيث يعتمد على "قطع صغيرة جدًا وتذوق منتظم للأطباق"، وهو ما يتناسب تمامًا مع طبيعة عمله التي تفرض عليه تذوق عشرات الأصناف والأطباق يوميًا أثناء الإشراف على مطاعمه.
القيمة الغذائية المتوقعة والبساطة العملية
رغم عدم إفصاح رامزي عن المقادير الدقيقة أو إجمالي السعرات الحرارية التي يستهلكها يوميًا، إلا أن جوهر نظامه الغذائي يبدو واضحًا؛ فهو يعتمد بشكل أساسي على كميات عالية من البروتين مقابل نسبة ضئيلة جدًا من الكربوهيدرات.
وبحسبة تقريبية للمكونات الأساسية التي أعلن عنها- وهي مخفوق بروتين، وثلاث بيضات، و200 جرام من صدر الدجاج المطهو- نجد أنها تمنحه وحده نحو 100 جرام من البروتين وما يقارب 650 إلى 700 سعرة حرارية، وذلك دون احتساب زيوت الطهي، أو الوجبات الجانبية، أو العينات والأطباق المتعددة التي يتذوقها بانتظام بحكم عمله الاحترافي.
وتثبت هذه التجربة أن سر نجاح رامزي في الحفاظ على لياقته البدنية العالية في سن التاسعة والخمسين لا يعود لاتباع حميات غذائية معقدة، بل يكمن في اختياره لنظام غذائي عملي وسهل التكرار يمد جسمه بالطاقة ويناسب إيقاع حياته السريع.
