من الحجامة إلى شريط الفم.. لماذا يجرب نجوم الكرة طرق تعافٍ غير تقليدية؟
حين تهدد الإصابة لاعب كرة القدم بخسارة نهائي كبير أو عقد جديد أو مكانه في التشكيلة، يصبح أكثر استعدادًا لتجربة أي شيء يعيده إلى الملعب ولو قبل موعده بيوم واحد.
ومن هنا، لجأ عدد من النجوم إلى أساليب تعافٍ غريبة، تراوحت بين ما يستند إلى أساس علمي محدود، وما لا يتجاوز القناعة الشخصية.
أونانا.. كؤوس مشتعلة على الظهر
🚨Andre Onana just posted himself receiving intense cupping therapy on Instagram
He’s kept 2 clean sheets in the Super Lig so far this season pic.twitter.com/2XXQjosSJ9— Polymarket Sports (@PolymarketSport) September 22, 2026
نشر الحارس أندريه أونانا أخيرًا مقطعًا لجلسة حجامة مكثفة في حسابه الرسمي على إكس، ظهر فيها ممددًا على بطنه والكؤوس تغطي جسده، بينما تُستخدم النار لتفريغ الهواء داخلها.
ويرى أنصار هذه الطريقة أنها تنشّط الدورة الدموية وتخفف التوتر العضلي، غير أن مراجعة علمية شاملة عام 2024 لم تجد أدلة كافية للتوصية بها للرياضيين، مع أعراض جانبية محتملة كالكدمات والدوار، وأخطار أكبر كالحروق والعدوى عند استخدام النار أو غياب النظافة.
هالاند.. شريط لاصق وغرفة تحاكي المرتفعات
يتعامل إرلينج هالاند مع التعافي كمشروع علمي شخصي؛ فهو ينام وفمه مغلق بشريط لاصق ليجبر نفسه على التنفس من الأنف، ويرتدي نظارات تحجب الضوء الأزرق قبل النوم.
لكن مؤسسة كليفلاند كلينك ترى أن فوائد هذه العادة لم تتجاوز التجارب الفردية، وتحذّر من خطورتها على المصابين بانسداد الأنف أو انقطاع النفس أثناء النوم.
ويضيف النجم النرويجي إلى نظامه جلسات الساونا والحمامات الجليدية، وغرفة تحاكي نقص الأكسجين في المرتفعات، إلى جانب العلاج بالضوء الأحمر.
وعلى الأرجح، يكمن سر تفوقه في الانضباط الشامل لا في شريط على شفتيه.
رونالدو.. 3 دقائق تحت 100 درجة مئوية تحت الصفر
يملك كريستيانو رونالدو غرفة للعلاج بالتبريد في منزله، يقضي فيها نحو 3 دقائق في هواء تقل حرارته عن 100 درجة تحت الصفر لتخفيف الالتهاب بعد المباريات.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه التقنية قد تحسّن شعور اللاعب بالتعافي، لكن لم يثبت أنها تتفوق على الحمام الجليدي العادي.
وارتبط اسمه بنظام نوم يعتمد على فترات راحة متعددة مدة كل منها 90 دقيقة، وظهر بأظافر قدم مطلية بالأسود، قيل إنها طبقة واقية من الفطريات.
بنزيمة ونيمار.. بصمات الحجامة الرطبة
Magnifique 🤍 #alhamdulillah 🤲🏼❤️ pic.twitter.com/a6B2Ny5qAG
— Karim Benzema (@Benzema) March 21, 2022
قبل أونانا بسنوات، ظهرت على جسد كريم بنزيمة الكدمات الدائرية للحجامة الرطبة، التي تُجرح فيها البشرة جروحًا خفيفة قبل الشفط، كما ارتبط اسم نيمار بالممارسة نفسها.
ويحذّر مختصون فرنسيون من أخطار النزف والعدوى، في حين تحوّلت هذه الكدمات عبر مواقع التواصل إلى علامة مرئية على أن اللاعب لا يدّخر وسيلة للعودة إلى الملعب.
فان بيرسي وكوستا.. علاج بمستخلص المشيمة
عام 2009، قادت إصابة في أربطة الكاحل روبين فان بيرسي إلى عيادة الصيدلانية ماريانا كوفاسيفيتش في بلجراد، التي اشتهرت بتدليك بسائل مشتق من المشيمة، وسط غموض حول تركيبته، وسمح له الجهاز الطبي في أرسنال بالتجربة لأنه لم يرَ فيها خطرًا واضحًا.
وبعد 5 سنوات، زار دييجو كوستا العيادة نفسها لعلاج تمزق في العضلة الخلفية قبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2014 أمام ريال مدريد.
وشارك أساسيًا، لكنه غادر الملعب بعد 9 دقائق فقط، في درس قاسٍ على أن تسكين الألم لا يعني التئام الأنسجة.
ساها.. ديدان العلق لعلاج الركبة
وضع لويس ساها ديدان العلق الطبية حول ركبته لعلاج تورم مزمن، خلال زيارة لعائلته في جوادلوب، وأكد لاحقًا أن التورم تراجع.
ورغم أن لهذه الديدان مكانًا معترفًا به في جراحات الترميم، فإن استخدامها لعلاج إصابات الملاعب لا يزال خارج نطاق الاستخدام الطبي المثبت.
روبن وبيل.. العلاج بالدم
خضع آريين روبن لحقن من مستخلص دم العجول، على يد الطبيب الألماني هانز فيلهيلم مولر فولفارت.
ومع تحسّن لياقته في بايرن ميونخ، اكتسبت الحقن سمعة مرتبطة بالنجاح، رغم تغيّر عوامل أخرى كالإعداد البدني وإدارة الأحمال في الوقت نفسه.
أما جاريث بيل، فارتبط اسمه بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية، إذ يُسحب دم اللاعب ويُركَّز ثم يُحقن في موضع الإصابة.
وقد رفعت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات الحظر عنها لعدم ثبوت تحسينها للأداء، لتصبح جزءًا من الطب الرياضي السائد، وإن ظلت نتائجها رهينة نوع الإصابة وطريقة التحضير.
وفي النهاية، لا تبدو المشكلة في قِدم الطريقة أو حداثتها؛ فالتقنية المتطورة ليست مثبتة بالضرورة، والوصفة القديمة ليست عديمة الجدوى دائمًا.
