ليفربول يقترب من تقييم قياسي.. وبيزوس يدخل المشهد
تقترب مجموعة استثمارية بقيادة رجل الأعمال البريطاني الهندي أميت باتيا، وتضم مؤسس شركة أمازون جيف بيزوس والشريك المؤسس لشركة فيسبوك إدواردو سافرين، من إتمام صفقة الاستحواذ على ثلث نادي ليفربول مقابل 1.5 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل 2 مليار دولار أمريكي).
وبموجب هذه الصفقة، تصل القيمة السوقية الرسمية للنادي إلى 4.5 مليار جنيه إسترليني (ما يعادل نحو 6 مليارات دولار أمريكي)، ليكون بذلك التقييم الأعلى والأضخم في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، وذلك وفقًا لما نشر في صحيفة "ذا صن".
ويُعد هذا الارتفاع قفزة استثمارية هائلة مقارنة بالـ 300 مليون جنيه إسترليني (نحو 405 ملايين دولار أمريكي) التي دفعتها مجموعة فينواي سبورتس لشراء النادي عام 2010، والبيع المحدود لنسبة 4% فقط لشركة داينستي إيكويتي عام 2023؛ ما يعني تحقيق عائد استثماري يتجاوز 1400% في أقل من 15 عامًا.
ومن جانب آخر، أكد المدير التنفيذي للنادي بيلي هوغان أن مالك النادي جون هنري أبدى انفتاحًا صريحًا على استقطاب أي استثمار يخدم تطور النادي، موضحًا أن المجموعة بقيادة باتيا تقدمت بعرض لشراء حصة أقلية وفق هذا الإطار.
أهمية استثمار بيزوس في ليفربول
تتيح القاعدة المالية للدوري الإنجليزي الممتاز للأندية إنفاق 85% من إيراداتها على الرواتب، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 70% بالنسبة للأندية المشاركة في البطولات الأوروبية.
وكان نادي ليفربول قد سجل إيرادات قياسية بلغت 703 ملايين جنيه إسترليني (ما يعادل 949 مليون دولار أمريكي) في الموسم الماضي.
وتستهدف الخبرة التجارية التي يحملها بيزوس، صاحب الثروة المُقدَّرة بـ 192 مليار جنيه إسترليني (نحو 259 مليار دولار أمريكي)، رفع هذه الإيرادات، ما يوسع مباشرة السقف المسموح به للإنفاق على اللاعبين؛ وهو ما يعني أن الاستثمار لا يوفر سيولة فورية فحسب، بل يُعيد هيكلة القدرة الشرائية للنادي على المدى البعيد.
وعلى الرغم من هذا الأفق المالي المفتوح مستقبلاً، جاء الإنفاق الصيفي الحالي محافظًا بنحو 34.5 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 46 مليون دولار أمريكي) للتعاقد مع المهاجم الجناح الإسباني فيكتور مونيوز من أوساسونا، و60 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 81 مليون دولار أمريكي) للمدافع جيريمي جاكيه من رين بموجب اتفاق مبرم منذ يناير.
ويُعد هذا الرقم ضئيلًا مقارنة بصيف 2024، حين أنفق النادي 452.5 مليون جنيه إسترليني (نحو 611 مليون دولار أمريكي)، وكان من ضمنها 130 مليون جنيه إسترليني (175 مليون دولار أمريكي) لحسم صفقة ألكسندر إيساك القياسية البريطانية.
تفاصيل صفقة مدافع نادي ليفربول الجديد
وفي إطار هذه التحركات الصيفية، أتم المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو، البالغ من العمر 27 عامًا، ليلة أمس انتقاله على سبيل الإعارة لمدة موسم كامل من نادي برشلونة، مع إدراج خيار شراء دائم بقيمة 47.1 مليون جنيه إسترليني (نحو 63 مليون دولار أمريكي). وسيرتدي المدافع الجديد الرقم 33 ليعمل تحت إمرة المدير الفني أندوني إيراولا.
وقال أراوخو عند توقيع عقده: "الهدف لا شك فيه هو الفوز بالألقاب. نريد التنافس على جميع الجبهات. انتقالي إلى هنا كان ضروريًا في هذه المرحلة من مسيرتي، وأسلوب اللعب الإنجليزي يناسب مؤهلاتي".
وأشاد أراوخو أيضًا بكابتن الفريق فيرجيل فان دايك قائلاً إنه نموذج يحتذي به. في المقابل، لمّح فان دايك، 35 عامًا، بوضوح إلى حاجة الفريق لمزيد من التعزيزات، مؤكدًا أن "أي جودة يمكن إضافتها إلى الفريق ستكون موضع ترحيب".
صفقات معلقة ورحيل صلاح يُعيد ترتيب الأولويات
تأتي هذه المطالبات بالدعم في وقت شهد مغادرة اللاعب المصري محمد صلاح لصفوف ليفربول هذا الصيف بشكل مجاني وانضمامه إلى طرابزون سبور التركي، ما يفرض على الإدارة استقطاب بديل بمستوى عالمي.
وفي هذا السياق، يتفاوض ليفربول للتعاقد مع جناح باريس سان جيرمان برادلي باركولا، البالغ من العمر 23 عامًا، إلا أن المحادثات تعثرت بسبب الهوة بين العرض الإنجليزي وتقييم بطل دوري أبطال أوروبا البالغ 128 مليون جنيه إسترليني (نحو 172 مليون دولار أمريكي).
كما يستهدف النادي لاعب وسط بورنموث آدم سكوت، لكن مبلغ الـ 80 مليون جنيه إسترليني (نحو 108 ملايين دولار أمريكي) الذي يطلبه النادي الساحلي يُعقّد المفاوضات.
وكان إيراولا قد أشار علنًا إلى شُح خبرة المدافعين في صفوفه، وهو ما دفع الإدارة لإتمام إعارة أراوخو بسرعة، في حين سيُسهم اكتمال صفقة بيزوس في إزالة العائق المالي أمام الحصول على باركولا وسكوت قبل إغلاق سوق الانتقالات.
