آخرهم آشر.. لماذا يطارد «شبح الاستنساخ» المشاهير؟
خرج النجم الأمريكي آشر عن صمته ليرد بسخرية بالغة على شائعات اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، ادعت استعانته بـ "نسخة" أو "شبيه" بديل ليغني بدلاً عنه في حفلته الأخيرة ضمن جولة "Raymond & Brown" التي يشاركه فيها النجم كريس براون.
وتعكس هذه الواقعة حالة الهوس المستمر بنظرية المؤامرة التي تحيط بالمشاهير كلما أطلوا بمظهر مختلف أو سلوك غير متوقع أمام الكاميرات.
تفاصيل الواقعة ورد آشر الساخر
بدأت التكهنات والجدل المثار عقب انتهاء حفل آشر في ملعب "ميتلايف" بنيوجيرسي، حيث انتشرت مقاطع فيديو على المنصات الرقمية. وادعى قطاع واسع من الجمهور والحاضرين أن الشخص الذي كان على خشبة المسرح لم يكن آشر الحقيقي، بل هو شبيه بديل أُرسل لتأدية العرض، مستندين في ادعاءاتهم إلى إخفاء ملامح وجهه خلف قبعة ونظارة شمسية داكنة، بالإضافة إلى ما وصفوه بتغير في بعض تفاصيل حركاته وشكله.
ووصل الأمر ببعض المتابعين إلى المطالبة باسترداد أموال التذاكر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدعين أنهم تعرضوا للخداع.
ولم يتأخر آشر في الرد على هذه الادعاءات؛ إذ نشر عبر حسابه الرسمي على منصة "إنستجرام" مقطعًا من الحفل، أرفقه بتعليقات ساخرة دحض بها هذه المزاعم.
وكتب موضحًا: «أنتم مضحكون حقًا.. استنساخ؟ لا يمكنهم استنساخ هذا!»، ثم أتبعها بتعليق آخر أضاف فيه ساخرًا: «الذكاء الاصطناعي لم يصل إلى هذا المستوى من التقدم بعد»، لينهي الجدل الدائر حول ظهوره في الحفل، مؤكدًا أنه هو نفسه من كان يقف أمام الجماهير.
هوس "استبدال المشاهير".. ظاهرة تتجدد
تُعد هذه الشائعة حلقة جديدة ضمن سلسلة طويلة من نظريات المؤامرة التي لا تزال تلاحق ألمع أسماء عالم الفن والموسيقى، حيث تحول مفهوم "استنساخ المشاهير" أو استبدال بدلاء سرّيين بهم إلى ظاهرة مجتمعية متكررة وثابتة في الثقافة الشعبية الغربية. وتُعد نظرية "Paul is Dead" المتعلقة بالنجم بول مكارتني، عضو فرقة "البيتلز"، في ستينيات القرن الماضي أقدم وأشهر هذه النظريات، إذ زُعم وقتها وفاته في حادث سير واستبدال شبيه به يتطابق معه شكلاً وصوتًا لضمان استمرار نجاح الفرقة.
ولم تقتصر هذه الظاهرة على الماضي، بل امتدت لتطال الفنانة أفريل لافين، التي طاردتها لسنوات طويلة شائعة تتحدث عن وفاتها في بداياتها الفنية واستبدال امرأة بها تُدعى "ميليسا"، وهي الشائعة التي ظلت تتردد بين الحين والآخر رغم نفيها المتكرر.
المجهر الرقمي وتلاحق الشائعات مع تغير المظهر
يتسع نطاق هذه النظريات ليشمل أسماء بارزة أخرى في عالم الفن والموسيقى، مثل بريتني سبيرز وكانييه ويست؛ إذ نالت شائعات استنسخاهما تداولاً واسعًا دفع نجل بريتني، جيدن فيدرلاين، للرد علنًا ونفي تلك الادعاءات ووصفها بالسخيفة التي تهدف إلى استثارة عواطف الجمهور.
كما ينضم للقائمة نجوم آخرون مثل إمينيم وجيم كاري وبيونسيه، الذين تُلاحقهم ادعاءات الاستبدال وتغير الهوية مع كل تحول طفيف يطرأ على أشكالهم أو طريقة لباسهم أمام أضواء الشهرة.
وعلى وجه العموم، تُسلط واقعة آشر الضوء على مدى التدقيق القاسي والمباشر الذي يواجهه النجوم تحت المجهر الرقمي وتطبيقات التواصل الاجتماعي الحديثة، حيث يُمكن لقرار بسيط يتعلق بالمظهر أو ارتداء قبعة ونظارة شمسية على خشبة المسرح أن يتحول في لحظات خاطفة إلى نظرية مؤامرة معقدة تجوب العالم وتستدعي التوضيح والمواجهة الرسمية.
