براد بيت يخطف الأنظار في سباق المجر بساعة IWC استثنائية.. اكتشف مواصفاتها
ظهر براد بيت في سباق الجائزة الكبرى الهنغارية وعلى معصمه ما يمكن وصفه بأندر ساعات IWC في السنوات الأخيرة، إذ لفتت الساعة أنظار هواة الساعات وجامعيها فور ظهورها.
القصة لا تبدأ من معرض للساعات، بل من كواليس فيلم سباقات وفكرة جريئة لممثل يعرف جيدًا ما يريد أن يضعه على معصمه.
ساعة وُلدت في كواليس فيلم F1
حين تواصل براد بيت مع IWC استعدادًا لتصوير فيلم F1، لم يطلب ساعة جديدة من الكتالوج. سلّم الممثل للعلامة السويسرية نسخة أصلية قديمة من IWC Ingenieur SL Ref. 1832، المستوحاة من تصميم المبدع جيرالد جينتا في سبعينيات القرن الماضي، وطلب إعادة بنائها بالكامل.
أراد وجهاً بلون أخضر زيتوني، وإطاراً أرفع سُمكاً، وبدون خانة التاريخ، ما يُعد في عالم جمع الساعات القديمة طلباً استفزازياً بامتياز.
رأت IWC في المشروع فرصة لا تفوَّت، فوافقت وشرعت في تطوير علبة جديدة كلياً للرقم المرجعي 1832. وللحصول على الوجه الأخضر المطلوب، تعاون بيت مع ورشة متخصصة في نيويورك أسند إليها مهمة تصميم المينا، في حين تولّت شركة Cloister Watch Company تنسيق العملية برمتها. النتيجة: نسختان فريدتان لم تنتجهما IWC قط في هذا الشكل، ذهبت إحداهما إلى العلامة والأخرى إلى بيت شخصياً.
لماذا كانت السُّمك مشكلة حقيقية؟
النسخة الأصلية من IWC Ingenieur SL كان سُمكها 12.5 ملم، وهو رقم مرتفع حتى بمعايير اليوم، وكان أكثر لفتاً للانتباه في السبعينيات حين كانت ساعات بحجم الناوتيلوس ref. 3700 لباتيك فيليب لا تتجاوز 7.5 ملم.
كان السبب الأساسي وراء هذا السُّمك هو توفير الحماية المغناطيسية؛ إذ اعتمدت IWC على قفص داخلي مصنوع من الحديد الطري يعمل كدرع فاراداي حول الآلية، إضافةً إلى نظام التعبئة الأوتوماتيكية "بيلاتون" الذي ساهم بدوره في زيادة ارتفاع الساعة.
بيت، المعروف بولعه بساعات الفينتاج الرفيعة كـ Vacheron Constantin ref. 222 وباتيك فيليب ناوتيلوس ref. 3700، أبدى رفضه الصريح لهذا السُّمك. ولتلبية طلبه، طوّرت IWC علبة مختلفة تماماً، واستعاضت عن القفص الحديدي المنفصل بمينا مصنوعة من الحديد الطري تحل محله وظيفياً، ما أتاح تقليص السُّمك الإجمالي إلى 10.7 ملم فقط.
يضم الإصدار عقارب ومؤشرات بلمسات ذهبية اللون تمنح الوجه الأخضر حياة بصرية حقيقية، بخلاف نسخ الإنجينيور القياسية التي تبقى أقل إثارة رغم تقنيتها المتقنة. العلبة الفولاذية بقطر 40 ملم تعود إلى المقاس الأصلي لنسخة 1976، فيما تُشغّلها آلية cal. 32111 ذاتية التعبئة باحتياطي طاقة يبلغ 120 ساعة، مع مقاومة للماء حتى 100 متر.
IWC Ingenieur على الشاشة
في فيلم F1، يؤدي بيت دور سوني هايز، سائق متقاعد يعود إلى الميدان لإنقاذ فريق صديق قديم، والساعة رفيقته الدائمة في كل مشهد تقريباً، حتى خلال نومه. ثمة مشهد طريف يختصر شخصية سوني جيداً: حين يُمد إليه صندوق بعد فوزه بسباق، يدرك الجميع أنه يحتوي على رولكس دايتونا، فيبتعد دون أن ينظر ويقول إنه يملك ساعة بالفعل، في إيماءة ذكية إلى الساعة التي صنعها هو بنفسه.
ما بدأ كفكرة لقطعة مسرحية واحدة لشخصية خيالية، تحوّل إلى نموذج يُعاد رسم ملامح IWC إنجينيور على أساسه، وهو ربما أبلغ دليل على أن أفضل تصاميم الساعات لا تأتي دائماً من داخل المصنع.
