من يخلف إنفانتينو؟ 5 مرشحين لقيادة الفيفا بينهم عربيان
يمر السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بأشد أزماته الإدارية والسياسية منذ توليه منصبه عام 2016.
الأزمة الحالية لم تأتِ من فراغ، بل نتجت عن انهيار مخططاته الاستثمارية الضخمة التي وعد من خلالها بضخ مليارات الدولارات في شراكات ومسابقات كرة القدم العالمية.
ومع اقتراب موعد انعقاد الجمعية العمومية للفيفا في المغرب خلال شهر مارس المقبل، والتي كان يخطط إنفانتينو من خلالها للترشح لولاية رابعة، تجد القيادة الحالية نفسها أمام جدار ضعيف من الدعم القاري الذي كان مضمونًا في السابق.
فقد أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سحب ثقته من الإدارة الحالية، بينما وجه الاتحادان الآسيوي والكونكاكاف انتقادات لاذعة لأسلوب الإدارة الفردي وتهميش الشركاء.
هذا التحول الدراماتيكي في مواقف القارات الكبرى فتح الباب على مصراعيه لظهور تحركات معارضة قد تتوج بتقديم أسماء ثقيلة لمنافسته قبل إغلاق باب الترشحات في منتصف نوفمبر المقبل.
ألكسندر تشيفرين.. قيادة المعارضة الأوروبية نحو تجديد الدماء
يتصدر السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مشهد المعارضة ضد إنفانتينو. ويقدم المحامي السلوفيني نفسه كبديل يحمل رؤية مؤسسية مختلفة تتحدى النزعة التجارية التي انتهجها الفيفا أخيرًا.
ومع إعلان تشيفرين سابقًا أنه لن يرشح نفسه لولاية قارية جديدة في اليويفا بحلول عام 2027، أصبحت تحركاته الأخيرة بمثابة تمهيد لقيادة حركة التغيير الشاملة في الهرم الكروي؛ إذ صرح بوضوح أن المنظومة الرياضية باتت بحاجة ماسة إلى ضخ دماء جديدة لإنقاذ مصداقيتها.
ناصر الخليفي والشيخ سلمان آل خليفة.. ثقل عربي يؤثر في معادلة الرئاسة
تتجه الأنظار نحو القارة الآسيوية والشرق الأوسط حيث يبرز اسمان عربيان بقوة في كواليس القرار. الأول هو القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان واتحاد الأندية الأوروبية وعضو اللجنة التنفيذية لليويفا.
ورغم تأكيد الخليفي المتكرر عدم رغبته المباشرة في خوض انتخابات الفيفا، إلا أن موقفه المحوري وعلاقاته الممتدة مع القوى الكروية المؤثرة يجعلانه مرشحًا قويًا إذا ما فرضت الظروف ضرورة التغيير.
على الجانب الآخر، يعود البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى واجهة الأحداث. فالشيخ سلمان الذي خاض منافسة شرسة وشديدة التقارب ضد إنفانتينو في انتخابات 2016، يمتلك قاعدة دعم قوية في القارتين الآسيوية والإفريقية. وتأتي اعتراضات الاتحاد الآسيوي الأخيرة على خطط إنفانتينو المالية لتزيد من احتمالية عودته للمنافسة كخيار يضمن إعادة التوازن والعمل الجماعي داخل الاتحاد الدولي.
فيكتور مونتاجلياني وماتياس جرافستروم.. بين طموح الأمريكتين وخيار الداخل
تكتمل أسماء المرشحين المفترضين بشخصيتين تمتلكان أوراقًا تنفيذية قوية. الأولى تتمثل في الكندي فيكتور مونتاجلياني، رئيس اتحاد الكونكاكاف، الذي أشرف على تنظيم مونديال 2026.
مونتاجلياني الذي أعلن اتحاده بوضوح رفض خطط الفيفا الاستثمارية، يستند إلى نجاحاته الإدارية وموقفه الصريح في معارضة قرارات إنفانتينو الفردية، ما يجعله مرشحًا مميزًا للاتحادات الراغبة في التجديد.
أما الخيار الأكثر مفاجأة فيكمن في السويدي-الهولندي ماتياس جرافستروم، الأمين العام الحالي للفيفا. ورغم قربه من إنفانتينو وتوليه منصبه بدعم منه، إلا أن التقارير الصحفية تلمح إلى أن جرافستروم يرى في الأزمة الراهنة فرصة للتقدم كمرشح هادئ من داخل المؤسسة نفسها، يضمن الحفاظ على الاستقرار الإداري ويستجيب في الوقت ذاته لمطالب الاتحادات القارية بتغيير القيادة.
