بعد تمسكه بالرحيل.. ماذا قدم نواف العقيدي بقميص النصر؟
أفادت تقارير صحفية بأن نواف العقيدي، حارس مرمى الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر، اتخذ قرارًا حاسمًا برفض العرض المقدم من إدارة ناديه لتجديد عقده.
ووفقًا لصحيفة "الرياضية"، أبدى الحارس تمسكه الكامل بخيار المغادرة خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية، أو الانتظار حتى دخوله الفترة الحرَّة في شهر يناير المقبل، والتي تمنحه الحق القانوني للتوقيع لأي نادٍ آخر دون الحاجة إلى موافقة ناديه الحالي.
وكانت إدارة نادي النصر قد فتحت باب المفاوضات مع العقيدي خلال الأيام الماضية رغبةً منها في تأمين استقراره وتمديد عقده الحالي الذي يمتد حتى صيف 2027. إلا أن الحارس أبلغ مسؤولي النادي بصورة رسمية ومباشرة بعدم رغبته في التجديد في الوقت الراهن، ما دفع الإدارة النصراوية لبدء التنسيق مع وكيل أعماله، مشعل السفاعي، لبحث الخيارات المتاحة ودراسة العروض المقدمة، وذلك لتجنب رحيله المجاني دون مقابل مالي عند دخوله الفترة الحرّة في منتصف الموسم.
رفض نصراوي للعروض التبادلية من الفتح والشباب
وشهدت فترة الانتقالات الصيفية الحالية تلقي نادي النصر عروضًا رسمية عدة للاستفادة من خدمات الحارس الدولي؛ حيث تقدم نادي الفتح بعرض رسمي ينص على ضم العقيدي لصفوف الفريق، وذلك مقابل التنازل عن خدمات الظهير الأيمن سعيد باعطية لينضم إلى صفوف النصر. وفي السياق ذاته، دخل نادي الشباب في خط المفاوضات عبر تقديم عرض يشتمل على صفقة تبادلية، يدخل فيها اللاعب همام الهمامي.
ورفضت إدارة نادي النصر التجاوب مع العرضين المقدمين من الفتح والشباب، نظير تقييمها للمقابل المالي والفني المطروح، والذي رأت أنه لا يتناسب مطلقًا مع القيمة الفنية والمالية للحارس.
في خطوة إيجابية نحو اللاعب، أبلغت الإدارة النصراوية العقيدي بأن عرض التجديد سيبقى قائمًا ومتاحًا أمامه في أي وقت، متضمنًا زيادة مجزية في راتبه السنوي مقارنة بعقده الحالي، في حال قرر التراجع عن موقفه والاقتراب من حسم مستقبله داخل جدران النادي.
مسيرة كروية متدرجة ومحطات إعارة ناجحة
تدرج نواف العقيدي، البالغ من العمر 26 عامًا، عبر الفئات السنية المختلفة لنادي النصر وصولاً إلى تمثيل الفريق الأول، حيث تم تصعيده رسميًا في صيف عام 2019. وخلال هذه المسيرة، خاض الحارس تجارب احترافية صقلت مهاراته، حيث خرج في تجربتين على سبيل الإعارة؛ الأولى كانت مع نادي الطائي، والثانية برفقة نادي الفتح، قبل أن يعود مجددًا إلى القلعة النصراوية ليفرض نفسه كأحد الأسماء الأساسية في حراسة المرمى.
وتلقى العقيدي دعمًا جماهيريًا وفنيًا كبيرًا خلال مشاركته بصورة منتظمة أساسيًا خلال النصف الأول من الموسم الماضي، إلا أنه فقد مركزه لاحقًا بعدما فضّل المدرب البرتغالي جورجي جيسوس الاعتماد على الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس بصفة رئيسة في الخيارات التشكيلية.
سجل أرقام العقيدي وبطولاته مع القلعة الصفراء
وعلى صعيد الأرقام والإحصاءات المسجلة رسميًا، خاض العقيدي بشعار نادي النصر 53 مباراة رسمية في مختلف المسابقات والمنافسات المحلية والقارية. واستقبلت شباكه خلال تلك المواجهات 55 هدفًا، بينما نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في 17 مباراة، متسلحًا بمهاراته العالية وحضوره الذهني في اللحظات الحاسمة.
ولم تقتصر مسيرة العقيدي مع النصر على المشاركة الرقمية فحسب، بل اقترنت بإسهامات فعالة في صعود منصات التتويج؛ إذ أسهم الحارس في تحقيق الفريق النصراوي للقب دوري روشن السعودي. وتظل هذه الإنجازات والخبرات تراكمًا يرفع من قيمته السوقية التي تبلغ 650 ألف يورو، ويجعل من خطوة رحيله المحتملة أو بقائه حديث الشارع الرياضي في الميركاتو الصيفي.
