حدث فضائي نادر.. صاروخ تابع لـ«سبيس إكس» يقترب من الاصطدام بالقمر
يستعد سطح القمر لاستقبال اصطدام فضائي جديد، بعدما أكد خبراء تتبع الأجسام الفضائية أن المرحلة العليا من صاروخ تابع لشركة سبيس إكس المملوكة للملياردير إيلون ماسك تسير في مسار تصادمي مع القمر، ومن المتوقع أن تصطدم به الأسبوع المقبل بسرعة تصل إلى نحو 5400 ميل في الساعة.
صاروخ سبيس إكس يواجه مصيره على القمر
ووفقًا لما نشرته "ديلي ميل"، أوضح الخبراء أن الاصطدام، المقرر حدوثه، يوم الأربعاء، سيكون غير مقصود، وقد ينتج عنه تأثير يعادل انفجار نحو ثلاثة أطنان من مادة "تي إن تي"، ما قد يؤدي إلى تشكيل فوهة جديدة على سطح القمر وإطلاق سحابة من الغبار والحطام يترقب العلماء رصدها ودراستها.
وأشار خبير تتبع الأجسام الفضائية، بيل غراي، إلى أن موقع الاصطدام المتوقع سيكون بالقرب من فوهة أينشتاين في الجزء الغربي المضيء من القمر، مؤكدًا أن هذا الحدث يعكس التحديات المتزايدة الناتجة عن تزايد عدد الأجسام والحطام في المدار الفضائي.
وقال غراي، إن الصاروخ لم يكن مخصصًا للاصطدام بالقمر، إذ جرى استخدامه قبل نحو عام ضمن مهمة لإطلاق مركبتين قمريتين، مشيرًا إلى أن توجيه المرحلة العليا إلى مدار حول الشمس كان يمكن أن يمنع وقوع هذا السيناريو.
اصطدامات الصواريخ بالقمر تعود للواجهة
ويُعد هذا ثاني حادث من نوعه بعد اصطدام جزء من صاروخ صيني بالجانب البعيد من القمر عام 2022، ما تسبب في تشكل فوهتين على سطحه.
ومن المتوقع ألا يكون وميض الاصطدام واضحًا للرؤية من الأرض، بسبب قصر مدته وضعف شدته، إلا أن سحابة المواد المتطايرة الناتجة قد تبقى مرئية عبر التلسكوبات لعشرات الدقائق، نظرًا لغياب الرياح على سطح القمر وانخفاض جاذبيته.
وقال بنيامين فرناندو من مختبر لوس ألاموس الوطني الأمريكي، إن الفوهة الناتجة قد يبلغ قطرها نحو 90 قدمًا وعمقها 16 قدمًا، وهي أبعاد صغيرة يصعب رصدها من الأرض لكنها ستكون قابلة للتصوير بواسطة المركبات الفضائية.
ومن المقرر أن تتابع مركبة الاستطلاع القمرية التابعة لوكالة ناسا والمركبة الكورية الجنوبية "دانوري" موقع الاصطدام عبر التقاط صور قبل الحادث وبعده، بهدف دراسة تأثيرات الحطام الفضائي وتقييم المخاطر المحتملة على مهمات استكشاف القمر ورواد الفضاء مستقبلاً.
