كسوف شمسي كلي في 12 أغسطس الجاري.. هل يُشاهد في السعودية؟
تستعد سماء شهر أغسطس لاستقبال مجموعة من الظواهر الفلكية البارزة، من بينها كسوف شمسي كلي، وذروة زخة شهب البرشاويات، إلى جانب خسوف قمري جزئي عميق وتألق عدد من الكواكب في مشاهد يمكن لمحبي الفلك متابعتها خلال الشهر الجاري.
موعد ظهور الكسوف الشمسي الكلي بالسعودية
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن الكسوف الشمسي الكلي سيحدث يوم الأربعاء 12 أغسطس، إلا أنه لن يكون مرئيًا من المملكة العربية السعودية، حيث سيمر مساره عبر مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وإسبانيا وجزء محدود من البرتغال.
وأشار إلى أن مناطق واسعة من أوروبا وشمال غرب إفريقيا ستتمكن من مشاهدة الكسوف بصورة جزئية، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة تتزامن مع اقتران القمر لشهر ربيع الأول، في ارتباط فلكي طبيعي، إذ يحدث الكسوف الشمسي عندما يكون القمر في طور المحاق ويقع بين الأرض والشمس على استقامة مناسبة.
وبيّن أن يوم الجمعة 14 أغسطس يوافق غرة شهر ربيع الأول 1448هـ وفق تقويم أم القرى، مؤكدًا أن المملكة وعددًا من الدول العربية ستشهد كسوفًا شمسيًا كليًا استثنائيًا في 2 أغسطس 2027، تصل مدة مرحلته الكلية إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، ليكون من أطول حالات الكسوف خلال القرن الـ21.
وأضاف أن زخة شهب البرشاويات ستبلغ ذروتها خلال ليلة 12 وفجر 13 أغسطس، في ظروف مثالية للرصد بسبب تزامنها مع طور المحاق وغياب ضوء القمر، ما قد يتيح مشاهدة نحو 100 شهاب في الساعة بالمناطق المظلمة البعيدة عن التلوث الضوئي.
توقيت رصد الشهب
وأوضح أن أفضل توقيت لرصد الشهب يكون بعد منتصف الليل وحتى قبيل الفجر، باتجاه الأفق الشمالي الشرقي، دون الحاجة إلى استخدام أجهزة فلكية، بشرط اختيار موقع مظلم وترك العين تتكيف مع الظلام.
وتشهد سماء أغسطس ظهور عدد من الكواكب، حيث يلمع كوكب الزهرة منخفضًا في الأفق الغربي بعد الغروب خلال الفترة من 14 إلى 16 أغسطس، بينما يظهر زحل ليلاً، ويبرز المشتري والمريخ قبل الفجر.
وأشار أبو زاهرة إلى استمرار ترقب العلماء للمستعر المتكرر "تي كورونا بورياليس" في كوكبة الإكليل الشمالي، والذي قد يشهد ثورانًا يرفع سطوعه ليصبح مرئيًا بالعين المجردة، دون إمكانية تحديد موعد دقيق لحدوثه.
ومن المنتظر كذلك اكتمال بدر شهر أغسطس يوم 28 أغسطس، فيما تشهد ليلة 27 إلى 28 أغسطس خسوفًا قمريًا جزئيًا عميقًا يدخل خلاله نحو 93% من قطر القمر في ظل الأرض، ويمكن رصده في غرب المملكة خلال مراحله الأولى إذا كانت الظروف الجوية مناسبة.
