ما هو مرض باركنسون الذي يعانيه النجم مايكل جي فوكس؟
لم يخطط الممثل الأمريكي مايكل جي فوكس للعودة إلى الشاشة. قرر الاعتزال عام 2020 بسبب تقدم أعراض مرض الباركنسون، وتوقع أن يكون ذلك نهاية دائمة.
غير أن عودته في مسلسل Shrinking غيّرت حساباته كليًا.
وقال فوكس، "أطالت حياتي فعلاً وجعلتها مثيرة بطريقة لم أتوقعها حتى هذه المرحلة"، لمجلة The Hollywood Reporter في مقابلة نُشرت في يوليو الجاري.
وأضاف أن النجم لا يعتبر نفسه متقاعدًا من التمثيل، لكنه يُقر أن مرض باركنسون هو من يرسم حدود قراراته المهنية: "أتركه يتخذ القرار عني".
قصة فوكس مع باركنسون
تشخّص فوكس بباركنسون المبكر عام 1991 وهو في الرابعة والعشرين من عمره.
وأخبره الأطباء حينها أن أمامه عقدًا واحدًا في مجال التمثيل.
وأمضى سنوات يخفي الأعراض عن الكاميرات والجمهور، مشاركًا في مسلسلَي Family Ties وSpin City قبل أن يُفصح عن مرضه عام 1998.
وكلّفه إخفاء الأعراض طوال سبع سنوات جهدًا هائلاً. لاحقًا، اكتشف أن القبول العلني بالمرض فتح أمامه إمكانيات فنية لم تكن متاحة حين كان يتقنّع بالصحة.
وجاء منعطف فوكس الحقيقي في 2011، حين لعب نسخة ساخرة من نفسه في الموسم الثامن من Curb Your Enthusiasm.
ووظّف أعراض باركنسون في قلب الحبكة الكوميدية، ووجد في ذلك تحررًا غير متوقع.
وصرح فوكس، "جعلني ذلك أبحث عن الحقيقة في الأشياء. أدركت أن ثمة شيئاً يمكنني استثماره. كان ثمة هشاشة وضعف كنت أخفيهما حين كنت أقف أمام الكاميرا قبل الإفصاح عن المرض".
ويشكل هذا النهج جوهر عمله الحالي، إذ يعتمد على تجاربه الشخصية لإثراء الأدوار التي يقدمها، مؤكدًا عدم وجود أي حدود تمنعه من استكشاف أي منطقة شعورية.
دور فوكس في مسلسل Shrinking
في Shrinking، يؤدي فوكس دور صديق ومستشار طبيب تجسّده هاريسون فورد، وكلا الشخصيتين يعيشان مع باركنسون.
وتعد هذه المرة الأولى التي يجسّد فيها فوكس شخصية تتفاعل مع شخصية أخرى مصابة بالمرض ذاته.
ويصف فوكس علاقته بفورد خلال التصوير "كان سعيداً بأنني أشارك تجربتي معه كشخصية وأساعده في الأداء".
وأشار إلى أن الترشيح لجائزة "إيمي" عن هذا الدور يأتي ليتوج مسيرة حافلة بالتقدير والتكريم.
ما هو مرض باركنسون؟
مرض باركنسون اضطراب عصبي تنكسي يصيب الحركة والإدراك والنوم والصحة النفسية. لا علاج شافيًا حتى الآن، لكن الأدوية والجراحة وإعادة التأهيل تخفف الأعراض.
وفي 2019، تجاوز عدد المصابين 8.5 مليون شخص عالمياً. المرض تسبّب في 8.5 مليون سنة عجز معدّلة (DALYs) خلال العام ذاته، بارتفاع 81% منذ عام 2000، فيما بلغت الوفيات 329 ألف حالة، أي ضعف ما كانت عليه مطلع الألفية.
ويُعتبر عقار "ليفودوبا/كاربيدوبا"، الذي يعمل على زيادة الدوبامين في المخ، العلاج الأكثر فاعلية لهذا المرض. إلا أن شحّ الكميات وارتفاع أسعار العلاج يجعلانه يصعب الحصول عليه في العديد من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وتتحمل الأسر النصيب الأكبر من رعاية مرضى باركنسون.
يُمضي أفراد الأسرة والأصدقاء ساعات طويلة يوميًا في تقديم الدعم، ما يُفضي إلى ضغوط جسدية وعاطفية ومالية متراكمة.
