أستون مارتن تكشف عن "دريدنوت" للطرق الوعرة (فيديو)
كشفت شركة أستون مارتن عن سيارة جديدة فائقة القوة للطرق الوعرة تحمل اسم "دريدنوت"، وذلك في إطار تعاون خاص مع لعبة الفيديو "كول أوف ديوتي"، قبل أن تحظى مجلة "أوتوكار" بفرصة لمعاينة النموذج الحقيقي عن قرب.
ووفقًا لما نشره autocar، ظهرت سيارة "دريدنوت" للمرة الأولى خلال مؤتمر للألعاب أقيم في مدينة نيويورك، وتحمل اسمها نسبة إلى سفينة حربية بريطانية ثورية ظهرت في أوائل القرن العشرين، ما يتناسب مع تصميم السيارة الضخم ومظهرها العملي ذي الطابع العسكري وقدراتها المصممة للتعامل مع أصعب التضاريس.
تصميم سيارة دريدنوت
وتبلغ أبعاد السيارة أقل بقليل من 5 أمتار طولاً، فيما يصل عرضها إلى 2.1 متر، لتكون أصغر قليلاً من سيارة "DBX"، لكنها تتميز بحضور أكثر قوة وهيبة بفضل تصميمها العسكري وارتفاعها الكبير عن الأرض.
Introducing Aston Martin Dreadnought.
Exclusively designed for @CallofDuty Modern Warfare 4.#AstonMartin pic.twitter.com/8OpZ2yMidI— Aston Martin (@astonmartin) July 16, 2026
وتعتمد "دريدنوت" افتراضيًا على محرك V12 ثنائي التوربو، بقوة تصل إلى 824 حصانًا، وهو المحرك نفسه المستخدم في سيارة "فانكويش GT"، ورغم أن أستون مارتن لم تكشف عن أرقام الأداء الخاصة بالسيارة، فإن تجهيزاتها تشير إلى قدرات استثنائية على الطرق الوعرة.
مواصفات سيارة دريدنوت
وتضم السيارة إطارات ضخمة من إنتاج شركة JCB، إلى جانب نظام تعليق يعتمد على ممتصات صدمات مزدوجة مستوحاة من سيارات سباقات الرالي الصحراوية، فضلاً عن ارتفاع كبير عن سطح الأرض، وهي تجهيزات من شأنها منحها قدرة على التحرك بسرعة عبر مجموعة واسعة من التضاريس.
أبرز ملامح سيارات أستون مارتن
واستلهمت أستون مارتن عددًا من تفاصيل "دريدنوت" من سيارات أخرى ضمن أسطولها، إذ زُودت بنظام عادم رباعي مستوحى من سيارة "فالهالا"، بينما جاء تصميم الغطاء الخلفي مستلهمًا من "فالور"، في حين صُممت أضواء الفرامل على غرار تلك الموجودة في سيارة "فالكيري".
وتحمل السيارة اللون الأخضر "تشيلترن"، وهو أحد الألوان المميزة التي تقدمها أستون مارتن لسياراتها منذ إطلاق طراز "DB7" عام 1994، كما تضم مصابيح ضباب مدمجة في الشبكة الأمامية، في إشارة إلى سيارة "V8 فانتاج" الأصلية.
وزُودت "دريدنوت" بخطافات سحب مزدوجة، وأشرطة إضاءة بتقنية LED، إلى جانب مقابض إمساك خارجية، بما يتناسب مع طبيعة السيارة ذات المقعدين، التي صُممت في عالم اللعبة لتكون قادرة على نقل أكبر عدد ممكن من الجنود.
الوظائف العسكرية في سيارة دريدنوت
وعلى عكس المقصورات الفاخرة المعتادة في سيارات أستون مارتن، جاءت مقصورة "دريدنوت" أكثر عملية، مع تركيز واضح على الوظائف العسكرية والمهام الميدانية، بما يتناسب مع طبيعة السيارة داخل لعبة "كول أوف ديوتي".
وتعرض شاشة كبيرة أمام السائق مجموعة من البيانات، تشمل السرعة والاتجاه وزاوية الميل والانحراف، إلى جانب معلومات خاصة بعالم اللعبة، من بينها عدد الأعداء الذين تمكن السائق من القضاء عليهم، وهي ميزة من المستبعد أن تظهر في أي سيارة إنتاجية مستقبلية.
وتحتوي السيارة على مجموعة كبيرة من المفاتيح والأزرار المادية، لتسهيل الوصول إلى الوظائف الأساسية، ومن بينها رفع الدرع المضاد للرصاص، وتجهيز المدافع الخارجية، فضلاً عن طلب غارات جوية، في تصميم يحاكي طبيعة المعارك الافتراضية التي تدور داخل اللعبة.
وتضم الأبواب أماكن مخصصة لتخزين بنادق الهجوم، بينما استُبدلت بحاملات الأكواب التقليدية في الكونسول الوسطي حوامل مخصصة للقنابل اليدوية، في واحدة من أكثر التفاصيل التي تعكس الطابع العسكري للسيارة.
هل تتحول دريدنوت إلى سيارة حقيقية؟
ورغم عدم وجود خطط مباشرة لإنتاج "دريدنوت" في الوقت الحالي، فإن مجلة "أوتوكار" أشارت إلى أن مصمميها لم يتجاهلوا إمكانية تنفيذها على أرض الواقع، إذ يمكن نظريًا أن تتولى أستون مارتن إنتاج نسخة حقيقية منها عبر قسم التصميم حسب الطلب، بناءً على طلب أحد العملاء، على غرار السيارة الفريدة "فيكتور" الخارقة التي ظهرت عام 2020.
وتأتي هذه الفكرة في وقت لا تبدو فيه سيارة أستون مارتن فائقة الأداء للطرق الوعرة بعيدة تمامًا عن خطط الشركة، إذ أشارت "أوتوكار" في عام 2024 إلى أن أستون مارتن كانت تدرس إنتاج سيارة دفع رباعي فائقة لمنافسة "مرسيدس-بنز الفئة G"، ضمن مشروع كان يُعرف داخليًا باسم "رامبو".
ورغم أن "دريدنوت" تظل في الوقت الحالي نموذجًا يجمع بين التصميم الواقعي والخيال العسكري لألعاب الفيديو، فإن استخدام الألعاب الرقمية كمنصة لاستعراض أفكار تصميمية جديدة ليس أمرًا غريبًا على شركات السيارات.
وسبق لأستون مارتن نفسها أن استعرضت سيارة "فالكيري" من خلال النموذج الاختباري "DP100" في لعبة "غران توريزمو" عام 2014، قبل أن يتحول طراز "فالكيري" لاحقًا إلى سيارة حقيقية.
وبينما لا توجد نية إنتاجية مباشرة لسيارة "دريدنوت" حتى الآن، فإن تفاصيلها تكشف عن توجه متزايد لدى شركات السيارات لاستخدام النماذج الافتراضية وألعاب الفيديو لاختبار أفكار تصميمية جريئة، قد تجد طريقها مستقبلاً إلى خطوط الإنتاج.
