بعد 66 عامًا.. سيارة كورفيت أسطورية تعود إلى المزاد بسعر خيالي
تعود سيارة شيفروليه كورفيت LM موديل 1960، التي تحطمت خلال مشاركتها في سباق "24 ساعة لومان" الشهير، إلى دائرة الضوء من جديد، بعدما خضعت لعملية ترميم استغرقت عامين وتكلفت أكثر من 500 ألف دولار، وسط توقعات بأن يصل سعرها إلى 2.5 مليون دولار في مزاد علني.
ووفقًا لما نشرته robbreport، تُعرض السيارة، التي قادها بريغز سويفت كانينغهام وبيل كيمبرلي خلال السباق، في مزاد "آر إم سوذبيز" بمدينة مونتيري، والمقرر إقامته خلال الفترة من 13 إلى 15 أغسطس المقبل، بالتزامن مع فعاليات أسبوع مونتيري للسيارات في شمال كاليفورنيا.
سيارة شيفروليه كورفيت LM
وتعود قصة السيارة إلى يونيو عام 1960، عندما شاركت ثلاث سيارات شيفروليه كورفيت مجهزة حديثًا في سباق "24 ساعة لومان" ممثلة الولايات المتحدة، ضمن فريق أسسه بريغز سويفت كانينغهام، صانع سيارات السباق الأمريكي ووريث ثروة شركة بروكتر آند جامبل، في مواجهة عمالقة صناعة السيارات الأوروبية، مثل فيراري وأستون مارتن وبورش وجاكوار.
وقاد كانينغهام بنفسه سيارة كورفيت رقم 1، التي تحمل رقم الشاسيه 3535، خلال المرحلة الأولى من السباق، قبل أن يدخل إلى منطقة الصيانة في اللفة 26 لإجراء أول تغيير للسائق، وتتولى القيادة بيل كيمبرلي.
وبعد ست لفات على حلبة "دي لا سارت"، واجه كيمبرلي هطولًا مفاجئًا للأمطار عقب اجتياز منعطف "أرناج"، ما تسبب في انزلاق السيارة خارج المسار وانقلابها عدة مرات. ورغم استقرارها على عجلاتها وخروج السائق دون إصابات، تعرضت السيارة لحريق في المحرك، وانصهرت أسلاكها، كما لحقت أضرار بالغة بهيكلها، لتنتهي مشاركتها في السباق.
ترميم سيارة شيفروليه كورفيت LM
ورغم الحادث، لم تنتهِ قصة كورفيت لومان رقم 1، إذ ظلت بعيدة عن الأنظار لأكثر من أربعة عقود، وبعد العثور عليها، خضعت لعملية ترميم شاملة استغرقت عامين، لتصبح حاليًا جزءًا من مجموعة عائلة كانينغهام، قبل طرحها للبيع أمام الجمهور.
وقال هارفي ستانلي، مدير المبيعات الخاصة في دار "آر إم سوذبيز"، إن السيارة تستحق مكانًا ضمن أفضل مجموعات سيارات السباق الرياضية الأمريكية، واصفًا إياها بأنها "فيراري 250 GTO الأمريكية، لكنها أندر".
وتعود أهمية السيارة إلى مشروع بدأ في خريف عام 1959، عندما تواصل زورا أركوس-دونتوف، المهندس البارز في جنرال موتورز والملقب بـ"عراب كورفيت"، مع كانينغهام، مقترحًا عليه المشاركة بفريق من سيارات كورفيت في سباق لومان.
ورغم دعم شيفروليه للمشروع، لم يكن من الممكن الإعلان عن ذلك رسميًا بسبب حظر مشاركة شركات صناعة السيارات الأمريكية في السباق، عقب كارثة عام 1955 التي أودت بحياة أكثر من 80 متفرجًا. ولهذا السبب، جرى تزويد كانينغهام بالسيارات الثلاث عبر وكيل شيفروليه في نيويورك "دون ألين ميدتاون شيفروليه".
ونُقلت السيارات بعد ذلك إلى ورشة ألفريد مومو لسباقات السيارات في كوينز، حيث استُبدلت محركاتها الأصلية بمحركات V8 صغيرة مخصصة للسباقات ومزودة بنظام حقن الوقود، قدمها فريق أركوس-دونتوف الهندسي.
كما حصلت السيارات على عجلات هالبراند خفيفة مصنوعة من المغنيسيوم، وإطارات فايرستون للسباقات، وممتصات صدمات كوني مخصصة للمنافسات، وخزان وقود أكبر مزود بمضختي وقود، ونظام عادم جانبي، إلى جانب مقعدين رياضيين مأخوذين من طائرة دوغلاس C-47 سكاي ترين.
وقبل سباق لومان، خضعت السيارة لاختبارات في سباق "12 ساعة سيبرينغ" عام 1960، لكنها انسحبت بعد 41 لفة بسبب مشكلات في المحرك. وبعد ذلك، شُحنت السيارات إلى فرنسا على متن سفينة "كوين إليزابيث" التابعة لشركة كونارد، قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة بالطريقة نفسها عقب انتهاء السباق.
تعديلات سيارة شيفروليه كورفيت LM
وبعد وصولها إلى نيويورك، أُعيدت محركات السباق إلى جنرال موتورز، ثم بيعت السيارات، وانتقلت السيارة رقم 3535 إلى مارشال " بيري" بوسويل جونيور في ديلراي بيتش بولاية فلوريدا، الذي أجرى عليها تعديلات كبيرة، شملت تغيير تصميم الواجهة الأمامية وإضافة مصباح أمامي واحد، على غرار طرازات كورفيت عامي 1956 و1957، إلى جانب شبكة أمامية جديدة وفتحة تهوية في غطاء المحرك وإعادة تشكيل الجزء الخلفي، قبل طلائها باللون الأسود وتزويدها بعجلات من الكروم.
