بروتوكول سري داخل القصر.. هكذا يدير الملك تشارلز لقاءاته مع الأمير هاري
كشف مصدر مقرب من القصر الملكي البريطاني، أن مساعدي الملك تشارلز الثالث يعملون وفق بروتوكول داخلي صارم لإدارة كل لقاء يجمع الملك بابنه الأمير هاري، دوق ساسكس، في إطار ما يصفه القصر بـ"إدارة المخاطر".
كواليس بروتوكول لقاءات تشارلز وهاري
وأفصحت عن هذه التفاصيل كينزي سكوفيلد في تصريح لصحيفة "بيج سيكس"، موضحةً أن السكرتيرين الخاصين للملك يبقيان على أهبة الاستعداد طوال فترة اللقاء، جاهزَين للتدخل فور أن يأخذ الحديث منحىً غير مريح أو يُطرح طلب يُعدّ حساسًا، ثم يُنهيان الاجتماع بتذكير الملك بموعد لاحق يستوجب المغادرة المبكرة.
ولا يقتصر البروتوكول على وجود السكرتيرين الخاصين بالملك، إذ أوضحت سكوفيلد أن كبير الخدم أو الخادم المكلف بتقديم الشاي قد يتعمد البقاء داخل الغرفة بعد انتهاء مهمته، بدلًا من المغادرة مباشرة، في إطار الإجراءات المتبعة خلال اللقاءات.
وأضافت أن الملك ومستشاريه وضعوا آلية دقيقة لإدارة الاجتماعات مع الأمير هاري، تتضمن في كثير من الأحيان وجود شهود غير مباشرين داخل المكان.
وتابعت: "يتعامل قصر باكنغهام الآن مع كل تفاعل مع الأمير هاري من منظور حماية المؤسسة، لا من منظور الحفاظ على العلاقة العائلية".
وأرجعت ذلك إلى اعتقاد سائد داخل الأوساط الملكية بأن التفاعلات مع هاري وزوجته ميغان ماركل غالبًا ما تعقبها إفصاحات علنية أو روايات متضاربة، ما جعل "إعادة بناء الثقة أمرًا بالغ الصعوبة".
تشارلز يواصل بروتوكول إليزابيث مع هاري
أوضحت سكوفيلد أن هذا البروتوكول لم يُولد مع صعود تشارلز إلى العرش، بل يمتد جذوره إلى ما قبل وفاة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر 2022، إذ كان مساعدو القصر أو أصدقاء موثوق بهم يحضرون الاجتماعات والمكالمات الهاتفية شهودًا أو داعمين.
وقالت إن "البروتوكول الذي أرسته الملكة الراحلة هو البروتوكول نفسه الذي يواصل تشارلز اتباعه".
أما على صعيد الملكة كاميلا، فأشارت سكوفيلد إلى أنها لا ترغب كثيرًا في التواصل مع هاري وميغان، مضيفةً أنها "ستدعم الملك متى طلب منها ذلك، لكنها لا ترى جدوى من إعادة فتح الخلافات القديمة".
وختمت بالإشارة إلى أن الملك تشارلز بات يتقن تجنب بعض الموضوعات الشائكة مع ابنه، لا سيما تلك المتعلقة بالمال أو القضايا العائلية الخلافية، إذ "أظهر استعداده للابتعاد حين تأخذ المحادثات هذا المنحى".
