مع اقترابه من تدريب المنتخب.. إليك حكايات لا تعرفها عن جورجي جيسوس
يعمل الاتحاد السعودي لكرة القدم في صمت تام وبعيدًا عن الأضواء لرسم خريطة طريق جديدة للمنتخب الأول، متبنيًا منهجية إدارية صارمة ومدروسة لتجاوز صدمة الخروج المبكر من نهائيات كأس العالم 2026، حيث تتجه الأنظار نحو غرف صناعة القرار التي تشهد صياغة تقارير فنية وإدارية حاسمة ستنهي حقبة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس وتحدد هوية البديل المرتقب.
تقييم مؤسسي بعيدًا عن القرارات الانفعالية
بدأَ مسؤولو اتحاد الكرة تحركات مكثفة لتقييم المشاركة المونديالية فور مغادرة "الأخضر" دور المجموعات، مستبعدين خيار القرارات الانفعالية أو الارتجالية؛ إذ استقرت الإدارة على إخضاع الحقبة الماضية لتقييم شامل يضع اليد على مكامن الخلل التي أدت إلى تذيل المجموعة الثامنة، ليوفر هذا الحراك غطاءً تنظيميًا مدعومًا بالحقائق لأي خطوة مقبلة والتأسيس لمرحلة جديدة قائمة على أسس واضحة.
تقريران من كروكر والمفرج يحسمان المصير
أوكلتْ إدارة الاتحاد عملية التقييم الشاملة إلى قيادات بارزة داخل الهيكل الفني والإداري، حيث يتولى البريطاني مات كروكر، المدير التنفيذي لكرة القدم، إعداد التقرير الأول للتركيز على الأبعاد الاستراتيجية والفنية للمشاركة، بينما يتولى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب الأول، صياغة التقرير الثاني لرصد الكواليس اليومية والتفاصيل الإدارية للبعثة، ليمثلا معًا حجر الأساس النهائي لتحديد مستقبل الجهاز الفني الحالي.
فتحتْ أروقة الاتحاد ملف البدائل الجاهزة لانتشال المنتخب من كبوته بالتزامن مع كتابة السطور الأخيرة في تقارير التقييم؛ إذ وضعت اللجنة الفنية المدرب البرتغالي جورجي جيسوس على رأس القائمة المختصرة للمرشحين، نظرًا لخبرته العريضة في الملاعب السعودية، ونجاحه الاستثنائي الأخير في قيادة نادي النصر لتحقيق لقب دوري روشن للمحترفين، فضلاً عن قدرته العالية على فرض الانضباط والانسجام الفني مع النجوم.
ملامح من شخصية جيسوس القيادية والإنسانية
تترجمُ كواليس مسيرة المدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس أسباب تفضيله لقيادة المرحلة المقبلة، بفضل سماته الفنية والإنسانية التي برزت في محطات سابقة ومنها:
الدعم الإنساني والنفسي:
يمتلك جيسوس حسًا إنسانيًا عاليًا في التعامل مع الأزمات النفسية للاعبين، وهو ما أكده النجم البرازيلي ميشايل ديلغادو؛ حيث كشف سابقًا أن مدربه البرتغالي أنقذه من أزمة نفسية حادة وحالة هلع كادت تدفعه لإنهاء مسيرته، من خلال احتوانه ودفعه للمشاركة والتألق مجددًا.
علاقات وطيدة مع النجوم:
يرتبط المدرب البرتغالي بعلاقة صداقة قوية وممتدة مع مواطنه أسطورة نادي النصر كريستيانو رونالدو.
حماية المواهب الشابة:
يُعرف عن جيسوس تمسكه الشديد بالمواهب الواعدة ورفضه التفريط فيهم بأسعار لا تليق بقيمتهم الفنية، مثل موقفه الشهير إبان تدريبه لنادي فلامنغو البرازيلي عندما انتقد آلية بيع اللاعب الشاب رينيير جيسوس إلى ريال مدريد الإسباني، مطالبًا الأندية بتقدير قيمة اللاعب.
