زلزال رحيل جورجي جيسوس.. كيف يخطط الهلال للمرحلة المقبلة؟
تتسارع نبضات العمل الإداري والفني داخل أروقة نادي الهلال السعودي، حيث استنفرت إدارة النادي كل جهودها وبدأت تحركاتها الفعليّة والجديّة لحسم ملف المدير الفني الجديد الذي سيتولى قيادة دفة الفريق الأول لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه التحركات العاجلة لتعويض الرحيل المفاجئ للمدرب البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس، الذي آثر وضع حد لمسيرته مع الفريق والرحيل عن منصبه فور قيادته "الزعيم" لمنصات التتويج والتربع على عرش كرة القدم السعودية بطلاً لنسخة دوري روشن السعودي للمحترفين.
سياج من السرية.. تحركات مكثفة بقيادة "سيماو" لضمان الاستقرار
وفقًا لما أوردته تقارير صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن المدير الرياضي للنادي يتولى شخصيًّا إدارة هذا الملف الحساس بالتنسيق المباشر والكامل مع أعضاء اللجنة التنفيذية بالنادي.
وتفرض الإدارة سياجًا حديديًّا من السرية التامة والكتمان على كافة قنوات التواصل والمفاوضات الجارية؛ وذلك لتفادي التشويش الإعلامي، وضمان حسم الاتفاق النهائي مع الاسم المختار في أسرع وقت ممكن وبأعلى درجة من التركيز.
تشير المصادر إلى أن طاولة المفاوضات تشهد حاليًّا تدقيقًا بين عدة ملفات تدريبية قوية تم اختيارها بعناية، حيث انحصرت الخيارات المبدئية التي تدرسها الإدارة في مدارس أوروبية بارزة:
المدرسة البرتغالية:
تضع الإدارة مدربين برتغاليين اثنين كخيارات رئيسة متقدمة؛ وذلك رغبة في الحفاظ على الهوية الفنية التكتيكية والصرامة الإدارية نفسها التي زرعها جيسوس في الفريق، والتي أثبتت ملاءمتها الكاملة لتركيبة نجوم الفريق.
المدرسة الإسبانية:
يبرز اسم مدرب إسباني كبير ضمن دائرة الاهتمام، لما تحمله المدرسة الإسبانية من فلسفة تعتمد على الاستحواذ المطلق، والكرة الهجومية الممتعة، والقدرة على تطوير التحركات الجماعية والفردية للاعبين في الثلث الهجومي.
قيمة مالية وفنية يصعب تعويضها
يأتي حرص إدارة النادي على التريث في الاختيار من منطلق القيمة الفنية الكبيرة التي كان يمثلها البرتغالي جورجي جيسوس، المولود في يوليو 1954 بمدينة أمادورا البرتغالية.
ويُصنف جيسوس كأحد دهاة التدريب عالميًّا، حيث تُقدر ثروته الصافية بنحو 18 مليون دولار أمريكي، وكان يتقاضى راتبًا سنويًّا ضخمًا يصل إلى 5.5 مليون دولار.
وبدأ جيسوس رحلته في عالم المستديرة كلاعب خط وسط دافع عن ألوان أندية برتغالية كبرى في شبابه مثل سبورتينغ لشبونة، لكن مجده الحقيقي صُنع خلف الخطوط كمدير فني قدير؛ إذ أشرف على تدريب أندية برتغالية عريقة مثل سبورتينغ لشبونة، وبراغا، وبيلينينسش، بالإضافة إلى فترته التاريخية مع نادي بنفيكا الذي حقق معه رقمًا قياسيًّا غير مسبوق بالفوز بـ 10 ألقاب كبرى.
وخلال هذه المسيرة الحافلة، تُوج بجائزة أفضل مدرب في الدوري البرتغالي ثلاث مرات، ونال جائزة مدرب العام في 2014، قبل أن يختتم هذه السلسلة من الأمجاد برحيله إلى دوري روشن، تاركًا خلفه تركة فنية ثقيلة وتحديًا كبيرًا للإدارة في اختيار البديل الذي يستطيع مواكبة طموحات الجماهير وصناعة حقبة جديدة من البطولات.
