ما هي أكبر مشكلة تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي؟
تتسارعُ معدلات نمو الهواتف الذكية القابلة للطي في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ؛ إذ تشير التقارير إلى توقعات بنمو الشحنات بنسبة تتجاوز 20% خلال العام الجاري 2026.
ويعودُ هذا الانتعاش القوي، وفقاً لمركز الأبحاث "counterpoint"، إلى طفرة البيع الكبيرة التي بدأت من السوق الصينية؛ والتي قفزت مبيعاتها من 1.5 مليون جهاز في عام 2021 إلى أكثر من 10 ملايين هاتف، بجانب الإصدارات المبتكرة باهظة الثمن مثل هاتف "جالكسي زد تراي فولد" الذي وصل إلى الأسواق الغربية أخيرًا لإعادة تشكيل خريطة المنافسة.
ورغم هذا الإقبال التجاري الواسع، يرى تقرير تقني نشره موقع BGR أن ملاك هذه الهواتف ينقسمون إلى قسمين: فئة تخلت عن الفكرة تمامًا بعد أول تجربة، وفئة أخرى تحولت إلى عملاء دائمين لها.
ومع ذلك، يجمع المستخدمون، حتى الفئات الأكثر حماسًا، على وجود عيوب بنيوية وتحديات تؤرق تجربة الاستخدام اليومية بالمقارنة مع الهواتف التقليدية.
مفصلة العتاد وأزمة عمر البطارية
وتتصدرُ عيوب متانة العتاد والبطارية قائمة الشكاوى الكبرى للمستخدمين؛ حيث تفرض النحافة الشديدة للأجهزة، المصممة لمنع تضخم الهاتف عند طيه، تحديًا هندسيًا معقدًا يجبر الشركات على استخدام بطاريات أصغر حجمًا، في مقابل شاشات عملاقة أو متعددة تستهلك طاقة البطارية بسرعة فائقة، ما يترك المستخدمين أمام عمر بطارية مخيب للآمال.
وتظل متانة المفصلة الهاجس الأكبر لضمان استدامة الجهاز؛ فهي عبارة عن أجزاء ميكانيكية دقيقة للغاية تتعرض للارتخاء والتآكل الطبيعي بمرور الوقت، ما يجعل الهاتف يبدو أقل متانة بعد أشهر من الاستخدام.
ويشتكي الكثيرون من حساسية المفصلات المفرطة للأتربة، والغبار، وحبات الرمل، والتي يتسبب تغلغلها في إفساد آلية الطي نهائيًا وإحداث أصوات احتكاك مزعجة.
تشوهات الشاشة وأبعاد العرض غير المتناسقة
وتؤدي الأبعاد الطولية الزائدة أو الأشكال غير المنتظمة للشاشات المفتوحة إلى ظهور مشكلات حادة في توافق التطبيقات الرقمية؛ ما ينجم عنه ظهور حواف سوداء عريضة عند تصفح الصور أو مشاهدة مقاطع الفيديو، ليفقد الهاتف ميزته التسويقية الأساسية المتمثلة في توفير مساحة عرض إضافية أشبه بالحاسوب اللوحي.
علاوة على ذلك، يبرز عيب "التجعد السطحي" في منتصف الشاشة كأحد أكثر العيوب إزعاجًا؛ فرغم محاولات الشركات جعل السطح مستويًا، يظل النتوء ملموسًا ومرئيًا عند تصفح القوائم، وهو ما يتحول لدى البعض من مجرد مشكلة طفيفة إلى عيب تصميمي دائم يصعب التكيف معه.
هشاشة الأسطح المرنة
وتفتقرُ الشاشات المرنة بطبيعتها إلى الصلابة الزجاجية المميزة للهواتف المسطحة لحمايتها من الصدمات، ما يجعلها لينة وأكثر عرضة للخدوش المباشرة بفعل الأظافر أو الأجسام الحادة؛ ولتلافي ذلك، تضطر المصانع إلى تغطية الشاشات بواقٍ بلاستيكي مدمج.
ومع ذلك، تتسبب عمليات الفتح والإغلاق المتكررة يوميًا في تشوه هذا الواقي البلاستيكي، وظهور فقاعات هوائية وتغير لوني ملحوظ عند منطقة الانحناء، بالإضافة إلى تجمع الأوساخ أسفل الحواف.
