شحن اللابتوب ببنك الطاقة.. 3 عوامل تحدد نجاح التجربة
إلى أن ينجح المهندسون في تطوير تقنية بطاريات تعمل لعدة أيام بأمان داخل جهاز بحجم لوح الشوكولاتة، سيبقى أغلب مستخدمي الحواسيب المحمولة ملتزمين بالوجود قرب المقابس الكهربائية، ويظل بنك الطاقة المحمول خيارًا متاحًا لمن يفضلون التنقل، إذ يمكن استخدامه لشحن الحاسوب المحمول كما هو الحال مع الهاتف وسماعات الأذن وكل الأجهزة والملحقات الصغيرة المحمولة في الجيب أو الحقيبة.
شروط لاستخدام بنك الطاقة المحمول في شحن الحاسوب
غير أن شحن الحاسوب المحمول عبر البطارية المحمولة يستلزم التحقق من ثلاثة عناصر أساسية قبل التوصيل، تبدأ بالتأكد من دعم الجهاز لبروتوكول USB Power Delivery، فنظرًا لأنه ليس كل منفذ USB-C يدعم الشحن عبر تقنية PD، ينبغي مراجعة المواصفات الرسمية للجهاز للتحقق من المنافذ التي تدعم هذه الميزة تحديدًا، مع العلم أن معيار PD 3.1 هو الأنسب لمعظم الأجهزة الحديثة لأنه يغطي مستويات الشحن التي تحتاج إليها الحواسيب المحمولة المعاصرة. وغالبًا ما تدعم الأجهزة الصادرة بعد عام 2021 هذا المعيار مع ضرورة التحقق في كل حالة على حدة، وذلك وفقًا لما نشر في موقع BGR.
ويرتبط العنصر الثاني بقدرة البطارية الخارجية على توصيل الطاقة الكافية، حيث يستهلك جهاز MacBook Air المزود بشريحة Apple M5 -على سبيل المثال- ما يصل إلى 60 واطًا عند الذروة، ولذا يجب أن تكون البطارية الخارجية قادرة على إخراج هذا القدر من الطاقة عبر منفذ USB-C واحد، علمًا بأن أقصى ما تتيحه البطاريات الخارجية حاليًا يبلغ 140 واطًا عبر تلك المنافذ.
وينتهي الأمر بالعنصر الثالث وهو استخدام الكابل المُعتمد، إذ تأتي الكابلات مُصنَّفة لمستويات طاقة محددة هي 60 واط، و100 واط، و140 واط، و240 واط كحد أقصى، واستخدام كابل غير مُعتمد للجهد الكافي يمنع الشحن الصحيح أو يتسبب في توليد حرارة زائدة. ويمكن التثبت من تصنيف الكابل ورخصته من خلال وجود العلامة التجارية الرسمية لـ USB المطبوعة على عبوته.
حدود شحن أجهزة الألعاب ببطارية خارجية
ومع ذلك، حتى لو التزم المستخدم بهذه الشروط واشترى أقوى الملحقات، فإن أجهزة اللابتوب المخصصة للألعاب غالبًا لا تستفيد استفادة كاملة من أجهزة الطاقة المحمولة، حتى القوية منها التي تصل إلى 240 واطًا.
والسبب في ذلك أن أجهزة اللابتوب المخصصة للألعاب تتطلب طاقة عالية جدًا لتشغيل ألعابها الثقيلة، ولكن كثيرًا منها يضع حدًا أقصى للشحن عبر تقنية USB PD لا يتجاوز 100 واط فقط بغض النظر عن قوة بنك الطاقة المحمول، وهي معلومة تذكرها شركة HP في هامش صفحات أجهزتها عالية الأداء، بينما لا تعلنها معظم الشركات الأخرى بوضوح.
ويرجع السبب التقني لهذا الحد إلى أن الطاقة العالية تزيد من خطر التسرب الكهربائي؛ ولهذا السبب تحديدًا تأتي الشواحن الضخمة المرفقة بأجهزة اللابتوب الخاصة بالألعاب بأسلاك وموصلات أكثر عزلاً.
واستخدام شاحن USB-C بقدرة أعلى من الموصى بها قد يضر بالجهاز؛ فقد لاحظ أحد المستخدمين ظهور صوت ضجيج غريب في مراوح التبريد بعد استخدامه شاحنًا بقدرة أعلى من المحددة، وهو دليل على احتمال حدوث تلف داخلي.
ما يحدث عند شحن اللابتوب من بطارية خارجية
وينعكس هذا الأمر أيضًا على كيفية تفاعل الشحن مع نمط استخدام الجهاز، إذ تتمكن البطارية الخارجية أثناء المهام الخفيفة من الإبقاء على نسبة الشحن ثابتة أو زيادة نسبتها بالتدريج، بينما يتغير الوضع عند الانتقال إلى المهام الثقيلة مثل تشغيل البرامج المعقدة أو الألعاب، حيث تبدأ البطارية الداخلية للحاسوب بالانخفاض والتفريغ على الرغم من استمرار توصيلها بالبطارية الخارجية، وذلك بسبب عجز الطاقة الواصلة عن تلبية معدل الاستهلاك المرتفع للجهاز بالكامل.
كما تتأثر بعض الميزات المباشرة بحالة الشحن؛ إذ إن تفعيل وحدة معالجة الرسوميات (كرت الشاشة) المنفصلة في أجهزة اللابتوب المخصصة للألعاب قد لا يعمل بالشكل المعتاد عند الشحن عبر تقنية USB PD بدلاً من الشاحن الأصلي للجهاز.
وبناءً على ذلك، تُعد البطارية الخارجية خيارًا عمليًا وفعالاً لشحن اللابتوب في الاستخدام الاعتيادي، بشرط التحقق من دعم الجهاز لبروتوكول USB PD 3.1، واختيار بطارية بقدرة إخراج كافية عبر منفذ واحد، واستخدام كابل مُعتمد للجهد المناسب، في حين تستفيد أجهزة اللابتوب المخصصة للألعاب من هذا الخيار بشكل جزئي فقط، إذ يظل الشاحن الأصلي المرفق بالجهاز هو الوسيلة المثلى والوحيدة للحصول على الأداء الكامل.
