في عيد ميلاده وقبل مواجهة حاسمة في المونديال.. كم تبلغ ثروة محمد صلاح؟
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية والمصرية مساء اليوم في تمام الساعة 22:00 بتوقيت السعودية نحو المستطيل الأخضر، حيث يستهل المنتخب المصري مشواره المونديالي بمواجهة قوية أمام نظيره البلجيكي.
وما يجعل هذه المباراة استثنائية وتاريخية على الصعيدين العاطفي والجماهيري، هو تزامنها مع ذكرى ميلاد الأيقونة المصرية والهداف التاريخي، محمد صلاح، الذي ولد في 15 يونيو عام 1992 في قرية نجريج التابعة لمركز بسيون بمصر، ليدخل عامًا جديدًا من حياته المهنية الحافلة في الليلة نفسها التي يحمل فيها آمال ملايين المصريين على عاتقه في المحفل العالمي الكبير.
من رحم المعاناة إلى قمة هوليوود الكروية
لم يكن الطريق مفروشًا بالورود لـ"الملك المصري" أو "الفرعون" كما تلقبه الجماهير؛ فقد نشأ صلاح في عائلة متواضعة، وظهر شغفه بالكرة منذ سن السابعة، مستلهمًا حلمه من متابعة مباريات دوري أبطال أوروبا.
بدأ مسيرته الاحترافية في الدوري المصري الممتاز مع نادي المقاولون العرب، وسجل ظهوره الأول عام 2010 بمرتب شهري متواضع للغاية لم يتجاوز 125 جنيهًا مصريًا (ما يعادل 3 دولارات آنذاك).
وتسارعت وتيرة الأحداث عام 2012 عقب تعليق النشاط الكروي في مصر إثر كارثة بورسعيد، ما عجل بانتقاله إلى أوروبا عبر بوابة بازل السويسري بعقد يمتد لأربع سنوات.
وهناك تفجرت موهبته بالسرعة والمراوغة، وقاد فريقه للقب الدوري السويسري ونصف نهائي الدوري الأوروبي، مسجلاً في شباك تشيلسي الإنجليزي، ما دفع النادي اللندني للتعاقد معه في يناير 2014 بصفقة بلغت حوالي 14.3 مليون دولار تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو.
رحلة التألق التاريخي مع الريدز
عاش صلاح فترة صعبة في تشيلسي بسبب قلة المشاركة، وتداخلت معها تعقيدات الخدمة العسكرية في مصر التي حُلّت بتدخل المسؤولين، لينطلق معارًا إلى فيورنتينا الإيطالي عام 2015 مستعيدًا بريقه، ومنه إلى روما بصفقة إعارة قيمتها 5 ملايين يورو ثم شراء نهائي بـ 15 مليون يورو بعدما سجل 15 هدفاً وتُوج بلقب لاعب الموسم في نادي العاصمة الإيطالية.
المنعطف التاريخي الأكبر حدث في صيف 2017 عندما انتقل إلى ليفربول الإنجليزي مقابل 42 مليون يورو، لتشهد الكرة العالمية أحد أفضل المواسم الافتتاحية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بتسجيله أكثر من 40 هدفًا في مختلف المسابقات.
شكّل صلاح مع ساديو ماني وروبرتو فيرمينو ثلاثية هجومية مرعبة قادت ليفربول للتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 2019، وإنهاء صيام ثلاثة عقود عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2019-2020، ليتوج إرثه كأحد أعظم من ارتدى قميص النادي.
الإمبراطورية المالية واعتلاء عرش الأجور
عكست العقود المالية حجم التطور الأسطوري لصلاح؛ فبعد أن بدأ براتب بسيط، وقّع مع ليفربول عام 2017 براتب 156 ألف دولار أسبوعيًا، ليرتفع عام 2018 إلى 10.4 مليون دولار سنويًا. وفي يوليو 2022، وقّع تمديدًا تاريخيًا براتب يصل إلى 24 مليون دولار سنويًا، ما جعله اللاعب الأعلى أجرًا في تاريخ النادي.
وفي مطلع عام 2025، رسخ ليفربول مكانة صلاح المالية بتمديد جديد تجاوز فيه راتبه نحو 27 مليون دولار سنويًا. ورغم هذه الأرقام الفلكية، أظهر صلاح تضحية مالية لافتة بحلول عام 2026؛ فمع إعلان مغادرته ليفربول بنهاية موسم 2025-2026، وافق على إنهاء عقده مبكرًا بعام واحد، متنازلاً عن نحو 27 مليون دولار كراتب مضمون لموسم 2026-2027 لتسهيل انتقاله الحر.
القوة التسويقية وليلة الحسم
إلى جانب أوراقه المالية الفنية، يمثل صلاح قوة تسويقية جارفة عالميًا وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حاصدًا 18 مليون دولار سنويًا من الرعاة مثل "أديداس"، "ببسي"، و"فودافون"، ليتجاوز دخله السنوي الإجمالي حاجز 50 ملايين دولار، وبثروة صا فية تُقدر بـ 140 مليون دولار، وإجمالي أجور في مجال كرة القدم بلغ 160 مليون دولار خلال مسيرته حتى عام 2026.
يدخل صلاح، المتزوج من السيدة ماجي منذ 2013 ووالد مكة وكيان، مباراة الليلة أمام بلجيكا بصفته البطل القومي والرمز الأول للكرة المصرية؛ حيث يبحث المشجعون عن فوز مونديالي يفتتح به الفراعنة البطولة، ليكون الهدية الأثمن لنجمهم الأول في يوم ميلاده الـ 34.
