«7Dogs» يواصل التحليق في صدارة شباك التذاكر السعودي.. تعرف على القائمة
وراء كل تذكرة تُقطع في صالات العرض السعودية قصة من نوع خاص؛ فالأمر لم يعد مجرد نزهة عابرة أو خيار لتمضية الوقت، بل تحول إلى طقس أسبوعي يعكس مزاجًا جماعيًا متقلبًا يتوق للإثارة، وينحاز للجرأة الإنتاجية، ويقدس الكوميديا القريبة من الوجدان.
لغز 7Dogs: كيف تحولت الفكرة إلى ظاهرة مستدامة؟
هذا الانحياز الجماهيري الواعي تلمسه بوضوح في "الظاهرة" التي يصنعها فيلم «7Dogs»؛ فأن يصمد عمل في صدارة المشهد لثلاثة أسابيع متتالية دون تراجع، محققًا إيرادات بلغت 6.4 مليون ريال، فهذا يعني أن القصة السينمائية التي صاغها المستشار تركي آل الشيخ قد تجاوزت فكرة "الفيلم الناجح" لتصبح تجربة بصرية قوية.
السر هنا لا يكمن فقط في الإخراج الذكي للثنائي عادل العربي وبلال فلاح، بل في البناء الدرامي الذي يجمع بين نقيضين؛ التحالف الاضطراري المعقد بين ضابط الإنتربول المصري وأحد رؤوس المنظمة السرية، حيث تولد الإثارة من الشك.
هذا الإيقاع البصري المذهل، الذي تدعمه مجموعة غير مسبوقة جمعت قامات عربية مثل أحمد عز وكريم عبدالعزيز وأسماء عالمية بحجم مونيكا بيلوتشي وسلمان خان، خلق مزجًا ذكيًا رفع سقف الإنتاج العربي، وأثبت أن الجمهور السعودي مستعد لتبني السينما المحلية ما دامت تُقدَّم بمعايير تضاهي هوليوود.
الأدرينالين واللعنات الغامضة: صعود الرعب كخيار نفسي بديل
لكن شباك التذاكر لا يعترف بالثبات المطلق؛ فالجمهور الذي يصفق للأكشن، هو نفسه الذي هرع هذا الأسبوع ليعيش حالة من الهلع النفسي مع فيلم «Obsession» الذي استقر في المرتبة الثانية بإيرادات بلغت 4.2 مليون ريال. هذا الإقبال الكثيف يثبت أن اللعب على وتر الرعب والغرائز البشرية العميقة يملك جاذبية تسويقية لا تقاوم في صالات المملكة.
الفيلم، الذي كتبه وأخرجه كاري باركر، يأخذنا إلى مربع الرعب النفسي حيث يجد شاب رومانسي حالم نفسه أمام أمنية تبدو في البداية كفرصة مثالية للفوز بقلب الفتاة التي يحبها، بعدما يكسر شجرة غامضة تُعرف باسم «One Wish Willow». لكن ما يبدأ كحلم عاطفي يتحقق بشكل لا يُصدق، يتحول سريعًا إلى كابوس مخيف حين يكتشف أن الرغبات قد تمنح أصحابها ما يريدون، لكنها في المقابل تطلب ثمنًا مظلمًا ومرعبًا.
هذا الانجذاب نحو كسر التقاليد والبحث عن الأدرينالين من خلال أداء طاقم العمل المكون من مايكل جوستون، إندي نافاريت، كوبر توملينسون، ميجان لوليس، آندي ريشتر، ودارين توندر، يوضح كيف أصبحت الدراما النفسية السوداء منافساً شرساً على الإيرادات.
الروح المصرية والضحكة العفوية: الملاذ الآمن للهروب من الواقع
حل فيلم «الكلام على إيه؟!: أول ليلة» في المرتبة الثالثة بإيرادات بلغت 3.4 مليون ريال. الفيلم من إخراج ساندرو كنعان وتأليف أحمد بدوي، وتدور أحداثه حول أربع حكايات متشابكة لأزواج ينتمون إلى خلفيات اجتماعية وأعمار مختلفة، تجمعهم ليلة الزفاف بما تحمله من توتر وترقب، قبل أن تتحول هذه الليلة إلى سلسلة من المواقف الكوميدية والأزمات المفاجئة التي تضع علاقاتهم أمام اختبارات غير متوقعة وتكشف طبيعتهم في التعامل مع المسؤولية وضغوط المجتمع.
الفيلم من بطولة أحمد حاتم، وآية سماحة، وسيد رجب، وجيهان الشماشرجي، وحاتم صلاح، وإنتصار.
أما في المرتبة الرابعة، فجاء فيلم الكوميديا المصري «الكراش» في أسبوع عرضه الأول محققًا 1.6 مليون ريال. وتدور أحداثه حول «عمر»، وهو محاسب في الثلاثينيات من عمره، يتسم بالخجل والتمسك بالتقاليد القديمة، ويعيش مع خاله «فؤاد»، الرجل العازب الجذاب وصاحب الشخصية المنطلقة.
تتغير حياة عمر عندما يدخل فؤاد في شراكة مع «مي» لتسويق منتجعها السياحي، ويحاول في الوقت نفسه التقريب بينهما، لكن تدخلات والدة مي، وظهور حبيبها السابق، وشخصيات أخرى، تحول القصة إلى سلسلة من المواقف الكوميدية غير المتوقعة.
الفيلم من تأليف لؤي السيد، وإخراج محمود كريم، وبطولة أحمد داود، وباسم سمرة، وميرنا جميل، وشيرين رضا، وحسن أبو الروس، ومريم الجندي.
سقوط الأصنام السينمائية: عندما يتجاوز الوعي المحلي سحر هوليوود
أما الدرس الأبرز والتحول الأكثر إثارة للتأمل الذي تقدمه الصالات السعودية، فيكمن في الهبوط التدريجي والملحوظ لعمالقة السينما العالمية والخيال العلمي إلى النصف الثاني من القائمة، وهو مؤشر صريح على نضج ووعي نقدي محلي لافت لم يعد يكتفي بالأسماء البراقة.
حيث حل في المركز الخامس فيلم الخيال العلمي «Disclosure Day» محققًا 1.3 مليون ريال، رغم أنه يحمل توقيع المخرج العالمي ستيفن سبيلبرغ الذي شارك في كتابة القصة مع سيناريو ديفيد كويب، وبمشاركة نجوم مثل جوش أوكونور، إيف هيوسون، إيميلي بلانت، كولين فيرث، كولمان دومينجو، ووايت راسل، مستعرضًا قصة مذيعة أحوال جوية تنضم إلى مختص في نظريات المؤامرة يدعى «دانيال كيلنر» في رحلة لكشف حقيقة وجود حياة فضائية ومواجهة أسرار السماء.
وفي المركز السادس، جاء فيلم الرعب والإثارة «Deep Water» بإيرادات بلغت 903.2 ألف ريال، وهو من إخراج ريني هارلن وتأليف جون كيم وبيت بريدجز، وبطولة بن كينجسلي، آرون إيكهارت، أنجوس سامبسون، كيلي جيل، مادلين ويست، ومارك حادلوو، ملقيًا الضوء على معركة قاسية للبقاء تخوضها رحلة جوية متجهة من لوس أنجلوس إلى شنغهاي تضطر للهبوط في مياه المحيط الهادئ المليئة بالقروش بعد حريق كارثي.
بينما حل في المرتبة السابعة فيلم الغموض والدراما النفسية «Backrooms» بإيرادات بلغت 886.9 ألف ريال من إخراج كين بارسونز وسيناريو روبرتو باتينو، وبطولة فين بينيت، آفان جوجيا، لوكيتا ماكسويل، ريناتي رينسف، شيواتال إيجيوفور، ومارك دوبلاس، مستعيرًا قصة مدخل غامض في الطابق السفلي لصالة عرض أثاث منزلي يقود إلى بُعد آخر يتجاوز حدود الواقع واختفاء مريض معالجة نفسية بداخله.
وتراجع فيلم الدراما والسيرة الذاتية «Michael» إلى المركز الثامن محققًا 747.8 ألف ريال، ليروي قصة حياة نجم البوب الشهير مايكل جاكسون منذ بداياته كطفل مع فرقة «جاكسون فايف» وحتى مسيرته الفردية، والعمل من إخراج أنطوان فوكوا، ويجسد شخصيته ابن أخيه جعفر جاكسون في أول ظهور سينمائي له، بمشاركة كولمان دومينغو ومايلز تيلر.
وجاء فيلم الجريمة والكوميديا السوداء «The Sheep Detectives» في المركز التاسع بـ 403.9 ألف ريال، متناولاً قصة الراعي «جورج» الذي يقرأ روايات الجرائم لخرافه كل ليلة، وعند وقوع حادث غامض في المزرعة تقرر الخراف تتبع الأدلة والبحث بين المشتبه بهم من البشر.
العمل من إخراج كايل بيلادا، وتأليف كريج مازن، وبطولة هيو جاكمان، وإيما تومسون، وبريان كرانستون، وجوليا لوي دريفوس، ونيكولاس جاليتزين، ومولي جوردون.
أخيرًا، تذيل فيلم الأكشن والخيال العلمي «Masters of the Universe» القائمة في المركز العاشر بإيرادات 261.5 ألف ريال، مكملاً عودة الأمير آدم إلى كوكب إتيرنيا بسيف القوة لإنقاذ مملكته من حكم سكيلتور الشرير والتحول إلى هي مان.
الفيلم من إخراج ترافيس نايت وتأليف كريس باتلر، وبطولة نيكولاس جاليتزين، وجاريد ليتو، وكاميلا مينديز، وإدريس إلبا، وأليسون بري، ومورينا باكرين، وكريستين ويج.
