كيف تغير شكل كأس العالم عبر التاريخ؟
شهد عام 1930 انطلاق أولى دورات كأس العالم لكرة القدم في الأوروغواي، بمشاركة 13 منتخبًا فقط؛ نظرًا لاعتذار دول أوروبية عديدة عن السفر بسبب مشقة الرحلات البحرية آنذاك (على عكس نسخة عام 2026 التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة).
وفي تلك البطولة الأولى، توج أصحاب الأرض باللقب بعد فوزهم على الأرجنتين بنتيجة (4-2)، ليرفعوا كأسًا يختلف تمامًا في مظهره عن الكأس الحالية التي نعرفها اليوم.
أولاً: كأس "جول ريميه"
عُرفت الكأس الأولى في البداية باسم "كأس العالم"، ولكن جرى تغيير اسمها عام 1946 إلى "كأس جول ريميه" تخليدًا لذكرى المحامي الفرنسي جول ريميه، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وصاحب أطول فترة رئاسة في تاريخه (33 عامًا من 1921 إلى 1954)، والذي كان له الفضل الأول في إطلاق البطولة عام 1930.
صمم الكأس النحات الفرنسي أبيل لافلور، وصُنعت من الذهب الخالص وقاعدة من حجر اللازورد، بطول 35 سنتيمترًا ووزن 3.8 كيلوجرام.
نُقلت الكأس لأول مرة من فرنسا إلى الأوروغواي على متن السفينة التجارية "أس أس كونتي فيردي". وعلى مدار تاريخها تعرضت للسرقة مرتين؛ عُثر عليها في المرة الأولى عام 1966، لكنها فُقدت نهائيًا عام 1983 بعد أن سُرقت من مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الذي كان قد احتفظ بها بشكل دائم منذ عام 1970.
ثانيًا: النسخة الحديثة
عقب احتفاظ البرازيل بكأس جول ريميه، فتح الفيفا باب التقديم لتصميم جديد لبطولة عام 1974، وتلقت 53 عرضًا من نحاتين عالميين، ليقع الاختيار في النهاية على تصميم الفنان والنحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا.
صُنعت الكأس الجديدة من 5 كيلوجرامات من الذهب عيار 18 قيراطًا، مضافًا إلى قاعدتها خطان من مركب "الملاكيت" الأخضر بوزن 1.175 كيلوجرام.
في عهد الكأس الأولى، كان القانون ينص على أن المنتخب الذي يتوج باللقب 3 مرات يمتلك الكأس الأصلي مدى الحياة (وهو ما حققته البرازيل في 1970). أما بالقوانين الحالية، فالحاصل على البطولة يرفع الكأس الأصلية في الاحتفالات فقط ثم يعيدها إلى الفيفا، ليحصل في المقابل على نسخة مقلدة مطلية بالذهب للاحتفاظ بها في خزائن اتحاده الوطني.
