ماذا يحدث لجسمك عند تناول بذور الشيا بانتظام؟
تُصنف بذور الشيا كواحدة من "الأطعمة الفائقة" نظرًا لقيمتها الغذائية الاستثنائية؛ فهي مستودع طبيعي للألياف، والأحماض الدهنية الأساسية، والبروتينات الكاملة، ومضادات الأكسدة.
ووفقًا لموقع verywellhealth، فإن إدراج هذه البذور الصغيرة في النظام الغذائي اليومي بانتظام يؤثر في مؤشرات الحيوية والأداء الوظيفي لأعضاء الجسم، شريطة اتباع قواعد الاستهلاك الآمن لتجنب أي تداخلات دوائية أو اضطرابات هضمية.
الفوائد الحيوية وتأثير بذور الشيا على وظائف الجسم
يقدم تناول بذور الشيا بانتظام مجموعة من الفوائد الصحية المدعومة بالدراسات:
تساعد بذور الشيا في تنظيم امتصاص الكربوهيدرات وخفض مستويات الجلوكوز في الدم بعد الوجبات.
ويسهم الاستهلاك المنتظم في تحسين معدلات السكر التراكمي، وتقليل مؤشرات الالتهاب، وخفض بروتينات التخثر لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
وأظهرت التجارب أن تناول ما يعادل 35 جرامًا من مسحوق بذور الشيا يوميًا لمدة 12 أسبوعًا يساهم في خفض مستويات ضغط الدم، حتى لدى الأفراد الذين يتناولون أدوية موصوفة لعلاج ارتفاع الضغط، ما يعزز صحة الشرايين ويقلل الإجهاد الواقع على عضلة القلب
يسهم إدراج بذور الشيا المطحونة في النظام الغذائي (بمعدل 25 جرامًا يوميًا ولمدة 8 أسابيع) في تخفيف أعراض مرض الكبد الدهني. حيث أظهرت الدراسات تحسنًا ملموسًا في وظائف الكبد لدى أكثر من نصف المشاركين في التجارب.
إلى جانب دعم الكبد، تساعد الألياف الذائبة والأحماض الدهنية في بذور الشيا على خفض مستويات الكوليسترول الكلي في الدم، ما يقلل من فرص ترسب الدهون في الأوعية الدموية.
الملف الغذائي الشامل لبذور الشيا
تحتوي الحصة الواحدة من بذور الشيا ،التي تعادل أونصة واحدة (28 جرامًا) أو ما يقارب ملعقتين كبيرتين على المكونات الغذائية التالية:
السعرات الحرارية: 138 سعرة.
المغذيات الكبرى: 11.9 جرام من الكربوهيدرات، و4.7 جرام من البروتين، و8.7 جرام من الدهون.
الألياف الغذائية: تمنحك الحصة الواحدة نحو 9.7 جرام من الألياف، وهي كمية كافية تحسين حركة للأمعاء وتقليل الإمساك، شريطة شرب كميات كافية من الماء.
أوميغا-3 النباتي: غنية بحمض "ألفا لينولينيك" (ALA)، وهو من الأحماض الدهنية الأساسية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بمفرده، وتؤدي دورًا محوريًا في دعم خلايا الدماغ والصحة القلبية.
المعادن الحيوية: توفر الحصة الواحدة 170 ملليجرامًا من الكالسيوم، و95 ملليجرامًا من المغنيسيوم، و115 ملليجرامًا من البوتاسيوم، بالإضافة إلى 2.19 ملليجرام من الحديد وفيتامينات (A وE وB).
تقي بذور الشيا الخلايا من التلف التأكسدي الناتج عن الجذور الحرة بفضل احتوائها على مركبات نباتية نشطة ومضادات أكسدة قوية تشمل:
حمض الكلوروجينيك وحمض الكافيك: يساهمان في حماية الكبد ودعم صحة القلب.
الميريسيتين والكيرسيتين والكامبفيرول: مركبات تعمل كمضادات طبيعية للأورام والالتهابات، وتبطئ من ظهور علامات الشيخوخة المبكرة على الخلايا.
محاذير استخدام بذور الشيا
رغم أمان بذور الشيا لمعظم الأفراد، إلا أن طبيعتها الغنية بالألياف وتأثيراتها الحيوية تتطلب الحذر في بعض الحالات:
تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة وبسرعة قد يتسبب في حدوث غازات، وتقلصات معوية، وانتفاخات. ويُنصح دائمًا بزيادة كمية البذور تدريجيًا ليتسنى للجهاز الهضمي التكيف، ولتفادي ضعف امتصاص بعض المعادن كالكالسيوم.
يجب على الأفراد الذين يعانون أمراضًا مزمنة استشارة الطبيب قبل تناولها بانتظام، نظرًا للتأثيرات التراكمية التالية:
أدوية ضغط الدم: قد تتسبب بذور الشيا في هبوط ضغط الدم بنحو زائد عن الحد إذا تزامنت مع العقاقير الخافضة للضغط.
أدوية السكري: نظرًا لقدرتها على خفض الجلوكوز، قد تؤدي إلى هبوط حاد في سكر الدم عند دمجها مع الأنسولين أو الحبوب المنظمة.
مسيلات الدم: تؤثر الشيا في مستويات بعض بروتينات التخثر، ما قد يزيد من فرص حدوث النزف أو ظهور الكدمات عند تناولها مع مسيلات الدم.
امتصاص العقاقير: نظرًا لاحتوائها على الألياف القابلة للذوبان، قد تبطئ بذور الشيا من سرعة امتصاص الجسم لبعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب وأدوية الصرع.
