مشاهد صادمة.. تمساح "طائر" في الهواء ومعلق بهليكوبتر (فيديو)
شهدت ضفاف نهر كوماتي في شمال شرق جنوب إفريقيا عملية إنقاذ استثنائية، حين أُنزل ضابط شرطة بحبل من مروحية فوق المياه المليئة بالتماسيح، بحثًا عن رجل أعمال مفقود ابتلعه أحد الزواحف.
ووصفت الشرطة هذه العملية بأنها من بين أكثر العمليات تعقيدًا وخطورة في تاريخها، فيما فتح ما اكتُشف داخل بطن التمساح تساؤلات أوسع حول ضحايا محتملين آخرين.
تفاصيل نقل تمساح بمرواحية
وبحسب ما نشر في صحيفة "الديلي ميل"، بدأت القصة حين عُثر على سيارة رجل الأعمال متوقفة فوق جسر منخفض غمرته مياه الفيضانات، دون أي أثر لصاحبها.
وسارعت الشرطة إلى إطلاق عملية بحث واسعة النطاق، ضمّت غواصين وطائرات مسيّرة ومروحيات مجهّزة، قبل أن يلفت انتباه المحققين تمساح ضخم يرقد فاترًا على جزيرة صغيرة وسط النهر، لا يُبدي أي حركة رغم ضجيج الطائرات التي تحلّق فوقه.
وقال النقيب يوهانت "بوتي" بوتغيتر، قائد وحدة الغوص البوليسية، إن سنوات من الخبرة الميدانية علّمته كيف يميّز التمساح الذي أكل للتو: "كان بطنه ممتلئًا على نحو لافت، ولم يتحرك أو يحاول الانزلاق إلى الماء رغم كل الضجيج من حوله".
وأصدر الضابط أمرًا بإطلاق النار على التمساح لتحييده، ثم أُنزل بحبل من المروحية المحلّقة لتثبيت الزاحف وسحبه بعيدًا عن المياه، في عملية وصفها بنفسه بالقول: "الاقتراب من رأس التمساح ليس أفضل مكان يمكنك اختياره في العالم".
ماذا وجد في بطن التمساح؟
نُقل التمساح، البالغ طوله 4.5 متر ووزنه نحو 500 كيلوجرام، إلى حديقة كروغر الوطنية المجاورة، حيث أخضع فريق متخصص أحشاءه لفحص دقيق.
وكشف الفحص عن بقايا بشرية، جرى إرسالها فورًا لتحليل الحمض النووي بهدف التحقق من انتمائها لرجل الأعمال المفقود، أو التثبت من هوية أي شخص آخر.
غير أن المفاجأة الأكبر كانت اكتشاف ستة أنواع مختلفة من الأحذية داخل بطن الزاحف، ما دفع المحققين إلى فتح تساؤلات جدية حول ضحايا محتملين سابقين لم يُبلَّغ عنهم أو لم يُعثر عليهم.
وتحفّظ بوتغيتر على استخلاص نتائج قاطعة في مرحلة مبكرة، مذكّرًا بأن «التمساح يبتلع أي شيء يصادفه»، دون أن يستبعد في الوقت نفسه وجود صلة بين تلك الأحذية وحوادث اختفاء سابقة سُجّلت في المنطقة.
وأشاد النائب العام للشرطة الجنوب إفريقية، اللواء بولينغ ديمباني، بجميع الضباط المشاركين في العملية، معترفًا صراحةً بما أبدوه من شجاعة استثنائية وإقدام نادر في ظروف بالغة الخطورة لا تتيح هامشًا للخطأ.
