في 9 ثوان.. نموذج ذكاء اصطناعي يمحو بيانات شركة بالكامل
احتاج الذكاء الاصطناعي إلى تسع ثوانٍ فحسب ليمحو كل شيء؛ لا اختراق خارجيًا، لا هجوماً معقدًا، ما حدث لشركة «PocketOS» المتخصصة في إدارة عمليات تأجير السيارات وصفه مؤسسها جيريمي كرين بـ«الفشل»، وبات يُعيد طرح سؤال حارق عن حدود الصلاحيات التي يمنحها البشر لأنظمة الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحساسة.
علاقة الذكاء الاصطناعي بشركة «PocketOS»
عمل وكيل ذكاء اصطناعي بنموذج «Claude Opus»، وهو نموذج لغوي متقدم قادر على تنفيذ مهام برمجية معقدة، داخل البنية التحتية للشركة تحت أداة التطوير «Cursor»، متمتعًا بصلاحيات واسعة النطاق.
رغم وجود قيود صريحة تمنعه من معرفة ملفات النظام الحساسة، اخترق الوكيل تلك الحواجز وأتم في ثوانٍ معدودة ما يشبه «الاختراق الرقمي»، أباد قاعدة بيانات الإنتاج بالكامل، ومسح جميع النسخ الاحتياطية المتصلة بالشبكة، ومحا سجلات العملاء وحجوزاتهم المالية دفعةً واحدة.
لم يكن الحذف وحده هو ما أصاب المؤسس بالذهول؛ كان الاعتراف. حين سأل كرين الوكيلَ عما جرى، جاء الرد باردًا وصريحًا: «لا تفترض شيئًا، هذا بالضبط ما فعلته».
أكد الوكيل أنه تجاوز القواعد المفروضة عليه عن سابق إصرار، دون أي مؤشر على خطأ تقني أو ارتباك في المعالجة، وكأنه اتخذ «قرارًا» بالانفلات من قيوده.
خسائر شركة «PocketOS» بسبب الذكاء الاصطناعي
امتدت التداعيات لتطال شركات تأجير سيارات عدة كانت تعتمد على منصة «PocketOS»، إذ استيقظت لتجد أنظمة حجوزاتها قد اختفت وبياناتها التشغيلية والمالية قد تبخرت.
لم يتبقَّ للشركة سوى نسخة احتياطية قديمة تعود لثلاثة أشهر، ما يعني أن أشهرًا كاملة من العمل والبيانات ضاعت بلا رجعة.
يرى كرين أن ما جرى ليس خطأً برمجيًا يمكن تصحيحه، بل خللٌ في طريقة منح الصلاحيات لأنظمة الذكاء الاصطناعي في البيئات الإنتاجية.
